أجمع سياسيون فلسطينيون على أن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالمصادقة على تعديل قانون

سياسيون : قانون الجنسية يلغي حق العودة

أجمع سياسيون فلسطينيون على أن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالمصادقة على تعديل قانون "المواطنة" يهدف إلى إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها، وتفريغ الأراضي المحتلة عام 48 من سكانها الأصليين.   ونبه السياسيون إلى خطورة هذا القرار ومدى انعكاساته على فلسطيني 48 والأراضي المحتلة، مطالبين بضرورة تشكيل جبهة قانونية وإعلامية من أجل العمل على إلغاء القرار.   جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارة العدل في غزة الاثنين بعنوان "مناقشة أبعاد تعديل قانون المواطنة الإسرائيلي العنصري" وبحضور العديد من الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام المختلفة.   ووصف وزير العدل محمد الغول القرار الإسرائيلي بأنه "جريمة خطيرة وعنصري بامتياز"، قائلاً :" لولا التواطؤ الأمريكي والدعم اللامحدود للاحتلال والعجز العربي عن إحداث أي تغيير وضغط على هذا الاحتلال لما تجرأ في الإقدام على هذا القرار".   وأوضح الغول أن هذا القرار يهدف إلى خداع المجتمع الدولي بأن الاحتلال يتصرف وكأنه دولة قانونية، وكذلك تفريغ أراض 48 من سكانها الأصليين وإلغاء حق العودة.   وأكد أن هذه الأرض أرض وقف إسلامي لا يجوز لأي شخص كان أن يتنازل عنها بأي حال من الأحوال.   وكانت حكومة الاحتلال أقرت الأسبوع الماضي مشروع قانون لتعديل قانون المواطنة العنصري الذي طرحه وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بدعم ومباركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وذلك بأغلبية 22 وزيرا مقابل ثمانية وزراء.   إلغاء حق العودة من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار في كلمته أن تعديل قانون "المواطنة" يشكل جريمة متعددة الجوانب.   وتحدث الزهار عن مشروعية الكيان الإسرائيلي، مبينًا أنه دولة ليس لها في التاريخ إلا سوابق ومجازر، مشيرًا في الوقت ذاته إلى انعكاسات هذا القرار على الأرض والإنسان.   وقال: "لابد أن يكون هناك أرض ذات معالم واضحة، ولكن لا يوجد لدى إسرائيل أرضًا وشعبًا محددا المعالم"، مبينًا أن انعكاسات القرار على الأرض يعني إلغاء الملكية الفردية لأي شخص من الأراضي المحتلة 48.   وأوضح أن الاعتراف "بيهودية الدولة" ينزع ملكية كل فلسطيني في أي شبر من فلسطين، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن الحركة الإسلامية لا تعترف بيهودية الدولة ولا الدولة، وأن الجزء الأكبر منها لا يشارك في الانتخابات، لذا فإن المتضرر من القرار هي الحركة الإسلامية في الداخل.   من جهته، طالب أمين عام المجلس التشريعي نافذ المدهون باتخاذ خطوة للبدء في مناقشة ما هي مشروعية هذا الكيان، مبينًا أن القانون الدولي لا يتطرق إلا لنصوص بسيطة في هذا القرار.   وبين أن الهدف من قانون "المواطنة" إسقاط حق العودة وترحيل فلسطيني 48، لافتًا إلى عدم مشروعية الكيان الإسرائيلي حتى من ناحية القرارات التي صدرت عن الأمم المتحدة.   وأشار إلى أن هذا الكيان بطبيعته مؤقتًا طبقًا للقانون فلا إقليم له ولا سيادة ووجوده مخالفًا لأحكام القانون الدولي، مؤكدًا أنه لا يجوز لأي أحد أن يتنازل للاحتلال عن شبر من فلسطين ولا يجوز التفريط والتصرف بحقوق الشعب الفلسطيني.   وتحدث عن الآثار المترتبة على الاعتراف "بيهودية الدولة" منها أنه يحول كل نضال الفلسطينيين إلى إرهاب ويحول الشعب إلى مستوطنين ومحتلين، كما أنه يعطي الشرعية الدولية لكل المذابح التي أرتكب بحق الفلسطينيين، وكذلك إطلاق يد الاحتلال للتنكيل بفلسطيني 48.   ودعا المدهون إلى مواجهة تلك الخطط الإسرائيلية من خلال التوافق الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام، والعمل على تشكيل لجنة قانونية من أجل رفع الدعاوي القضائية لإلغاء هذا القرار.   بيئة إعلامية بدوره، قال الناطق باسم الحكومة في غزة طاهر النونو: إن "أي قرار يتم اتخاذه ويعلن عنه في وسائل الإعلام يعني هو توطئة إعلامية لهذا القرار وكذلك إكسابه الشرعية السياسية قبل القانونية".   وأكد أن "ردود الفعل على هذا القرار لم ترق إلى المستوى المطلوب ولأن يمنع هذا القرار، وأن هناك تواطؤ فلسطيني لتمريره خاصة بعد تصريحات ياسر عبد ربه"، مبينًا أن ردة الفعل من قبل فلسطيني 48 كانت الأعنف، وأن هناك حملة إعلامية غير منظمة من قبلهم ضد القرار.   وشدد على أن المطلوب إعلاميًا خلق بيئة إعلامية سياسية في المجتمع الدولي تكون رافضة لهذا القرار، والعمل على تفعيل الإعلام الخارجي، عقد مؤتمرات داخلية وخارجية للتحذير من خطورة هذا القرار.   وطالب بضرورة الحديث عن التناقض بين القرار والديمقراطية وربط القرار بالمفاوضات، وكذلك كتابة مقالات من قبل الشخصيات المرموقة في صحف عالمية تتعلق بالقرار، وضرورة تسليط الضوء عليه عبر الحديث مع إعلاميين في الخارج.   غزة – وكالات أنباء