لازاريني: أونروا لا يمكن أن تفي بولايتها مستقبلا بحال استمرار التمويل ذاته

وكالات أنباء -

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، من عدم قدرة الوكالة على الإيفاء بولايتها إذا استمر ذاته مستقبلا، وتحدق عن الحاجة إلى 50 مليون دولار على الأقل حتى نهاية 2022.

وقال لازاريني في مؤتمر صحفي على هامش اللجنة الاستشارية لأونروا في عمان، إن الوكالة تحتاج بين 50 مليون و80 مليون دولار حتى نهاية 2022.

وتحتاج الوكالة أيضا إلى 200 مليون دولار لدعم التحول الرقمي ودعم الاصول المستنفدة"، وفق لازاريني الذي طالب بدعم من الدول الأعضاء بشكل مستدام.

وقال المفوض العام إن الوكالة لا يمكن أن تفي بولايتها في السنوات المقبلة في حال استمرار التمويل ذاته، وذلك قبيل تجديد الجمعية العامة المرتقب لولاية أونروا حتى 2026.

وأشار لازاريني لعدم القدرة على الاستمرار بنفس النهج في ضوء ارتفاع التكاليف وزيادة الحاجات وتطبيق الوكالة لسياسة التقشف، مؤكداً عدم القدرة على الاستمرار بتقديم نفس نوعية الخدمات في قطاعات التعليم والصحة.

فقر غير معهود... وحضيض

وكشف أن معدلات الفقر وصلت بين اللاجئين الفلسطينيين إلى مستويات غير معهودة بنحو 90% في سوريا ولبنان وغزة.

"في لبنان وصل وضع لاجئين الفلسطينيين إلى الحضيض ويعيش معظمهم تحت خط الفقر، وحياتهم تفتقد للكرامة ... هناك اعتماد كلي في تلك المجتمعات على أونروا"، بحسب لازاريني.

واعتبر المفوض العام للوكالة، أن "الاجتماع فرصة للمراجعة بين الوكالة ومجتمع المضيفين والمانحين وفرصة للنقاش حول جهود دعم الوكالة والوصول لبيئة مالية مستقرة".

"هناك زيادة في احتياجات مجتمع اللاجئين لكن مطلوب من "أونروا" إشباع تلك الاحتياجات المتزايدة بنفس مواردها"، بحسب لازاريني.

ولفت إلى عدم حصول 40% من الأطفال في غزة على وجبة الفطور.

لا استغناء عنها

وأكّد لازاريني على عدم إمكانية الاستغناء عن الوكالة وعدم وجود بديل لها، في ظل غياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وقال إن الوكالة "أكبر استثمار للاجئين الفلسطينيين".

وأشار إلى تأثير الحرب في أوكرانيا على أونروا واللاجئين الفلسطينيين، وقال إن "الحرب في أوكرانيا أثرت بارتفاع أسعار الغذاء وعلى القدرة الشرائية في المنطقة وارتفاع كلف الشغيل ... والمانحين يعانون بدورهم من الأزمات المتعددة في العالم ويتجهون لدعم الأزمات الناشئة".

رئيس اللجنة الاستشارية لـ "أونروا" باسل الحسن، أشار إلى توجه لإعادة انتظام المجتمع الدولي في دعم للاجئين الفلسطينيين.

وقال الحسن وهو رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، إن "أهمية الاجتماعات الأخيرة بأنها ساحة للنقاش لكل القضايا المتعلقة بأونروا، وإيجاد مساحة للتفاهم بين الوكالة والدول المضيفة والمانحين".

وتجتمع اللجنة الاستشارية مرتين سنويا لمناقشة القضايا التي تهم الوكالة الأممية، وهي تسعى للوصول إلى توافق في الآراء وتقديم النصح والمساعدة للمفوض العام للوكالة.

ويكون الاجتماع المقبل برئاسة لبنان، فيما عُقد الاجتماع الأول في 2022 في بيروت في 14 و15 حزيران/ يونيو.

وتتمثل مهمة الوكالة في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين على تحقيق كامل إمكاناتهم في التنمية البشرية إلى أن يتم التوصل إلى حل دائم وعادل لقضية اللاجئين.

وفي نهاية عام 2021، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين المشمولين بولايتها قرابة 5.8 ملايين لاجئ، وبلغ عدد موظفيها 28 ألف موظف تقريبا.

وتشمل خدمات "أونروا" التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

 

التعليقات

Send comment