لبنان.. معلمو "أونروا" يواصلون اعتصامهم احتجاجًا على وقف برنامج "الدعم المدرسي"

وكالات أنباء - لبنان

يواصل عشرات المعلمين الفلسطينيين، لليوم الثاني على التوالي، اعتصامهم داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في العاصمة اللبنانية بيروت، احتجاجًا على قرار المنظمة الدولية، وقف برنامج "الدعم المدرسي" (برنامج لتقديم الدعم للطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم)، والذي يعمل فيه 89 معلمًا ومعلمة.

وقال المعلم أشرف قاسم، أحد معلمي البرنامج، إنّ "الاعتصام يحمل رسالة لإدارة وكالة أونروا في لبنان، بأن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام".

وأضاف لـ"قدس برس" أن "القرار ثمنه إنهاء خدمة 89 موظفاً ثابتاً، وبالتالي حرمان عائلاتهم من أبسط حقوقهم، وحرمان عدد  كبير من الطلاب من حقهم في الدعم الدراسي، خاصةً بعد تدنّي وضعف تحصيلهم العلمي بعد أزمة كورونا".

وأوضح قاسم أن "جميع المعلمين مصرون على التمسك بمطالبهم حتى تحقيقها، مع الإشارة إلى أن تكلفة البرنامج السنوية محدودة، ولا تتجاوز 690 ألف دولار".

وبيّن أن "عامًا دراسيًا كاملاً مضى على محاولات الحوار بين المعلمين وإدارة الوكالة الدولية في لبنان، ولكن الأخيرة لم تعطِ أيّ إهتمام لهم"، مستدركاً: "نواصل الاعتصام لليوم الثاني على التوالي، حتى ننال حقوقنا المسلوبة، وخاصة الأمان الوظيفي".

من جانبها، أكدت المعلمة فاطمة حمدان، إحدى معلمات "الدعم المدرسي"، أن "قرار الوكالة  أدى إلى مضاعفة المعاناة التي نعيشها في لبنان".

وأضافت أن "معلمي الدعم كانوا يمارسون مهاماً إرشادية، ويدعمون الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، ولهم دور أساسي في تطبيق مبادئ التعلم الجامع والدامج".

وفي السياق، قال مسؤول "ملف أونروا" في حركة "الجهاد الإسلامي" في لبنان، جهاد محمد، إنه "من غير المسموح الاستمرار في سياسة تقليص خدمات أونروا، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان". 

وأكد محمد " على "ضرورة قيام "أونروا"، بحل القضايا العالقة ضمن الحوار، وعلى قاعدة إعطاء كل ذي حق حقه، وصون كرامات الموظفين، وإعطائهم  حقوقهم الكاملة دون أي نقصان".

وطالب الوكالة الدولية بـ"العمل على تأمين الدعم المالي المطلوب لصالح ميزانيتها، لضمان العيش الكريم لشعبنا الفلسطيني في جميع المخيمات والتجمعات، بعيداً عن الضغوط السياسية التي تمارسها الإدارة الأمريكية لإنهاء تفويض الوكالة ".

ودعا "أونروا" إلى "فتح باب التوظيفات والإعلان عنها"، مشيرًا إلى أن ذلك "يساهم في تعزيز الأمن الاجتماعي داخل المخيمات، وخاصةً أن اللاجئ الفلسطيني ممنوع من ممارسة العديد من المهن على الأراضي اللبنانية ". 

من جانبها، أكدت "اللجان الاهلية" في المخيمات الفلسطينية في لبنان رفضها قرار وكالة أونروا، وأعتبرت أنه "يأتي في توقيت حساس، وله انعكاسات خطيرة على مستوى التحصيل العلمي لطلاب الحلقات الاولى من التعليم الأساسي، وفي ظل قرار الأونروا وضع 50 طالباً في الغرفة الصفية ".

و تواصلت "قدس برس" مع إدارة الأنروا في لبنان، لكنها اعتذرت عن التعليق على الموضوع.

وتقدّم "أونروا" التي أسست في العام 1949، خدماتها لأكثر من 5.7 مليون لاجئ فلسطيني مسجل لديها، في كل من سورية ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 200 ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، يتوزع معظمهم على 12 مخيماً، ومناطق سكنية أخرى في البلاد.

 

التعليقات

Send comment