هنية في لبنان ... تجسيد لانحياز حماس لشعبنا اللاجئ على حدود العودة

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

هنية في لبنان ... تجسيد لانحياز حماس لشعبنا اللاجئ على حدود العودة

كتب: عماد عفانة

مدير مركز دراسات اللاجئين

لم يفت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الذي نظم زيارة إلى لبنان، فرصة ولا لقاءً صحفياً او لقاءً مع رؤساء وسلطات هذا البلد المضياف، إلا ووجه الدعوة إلى تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين الذين يعيشون داخل مخيمات اللجوء في لبنان.

ففي المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي، كشف هنية إنه تحدث خلال لقائه بالمسؤولين اللبنانيين عن الأوضاع الإنسانية التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان، فيما أكد فيه على موقف الحركة برفض التوطين والتمسك بحق العودة.

ولأننا مجرد ضيوف في لبنان رغم طول إقامة شعبنا هناك، فقد تمنى هنية على ميقاتي "النظر بإيجابية إلى الحقوق الإنسانية لأهلنا في مخيمات لبنان على طريق العودة إلى أرض فلسطين".

أما خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، فأكد هنية أن أوضاع المخيمات بسبب تراجع خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كان له تأثيرات ليست سهلة على الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية والخدماتية داخل المخيمات الـ 12 التي يعيش فيها نحو 200 ألف لاجئ، وسط أوضاع معيشية صعبة.

لم يعد يخفى على أحد ان تراجع دور "الأونروا" يعود إلى اسباب سياسية لها علاقة بموقف الولايات المتحدة الأمريكية، وموقف الدول المانحة التي تتعرض للتحريض والضغوط الصهيوامريكية بشكل مستمر.

ففي الخطاب الذي ألقاه هنية خلال المهرجان الوطني، الذي نظّمته حماس في مدينة صيدا بلبنان، وحمل اسم "ونراه قريبا"، أكد هنية أن حماس ستعمل على تخفيف معاناة الفلسطينيين في لبنان، مشيرا إلى أن الحملات والمشاريع الإغاثية التي تنظّمها الحركة في لبنان ستستمر.

ولم يفت هنية الإشارة إلى وجود محاولات أمريكية لوقف عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأمر الذي قال إنه "ينعكس على الظروف الحياتية في المخيمات"، مؤكدا على تمسك حماس بالعمل المشترك مع كافة القوى الوطنية والإسلامية في لبنان.

 

هنية لم يكشف سرا عندما قال إن هناك محاولات اليوم لضرب الأونروا، وبأن هناك عصاً أمريكية في وجه الدول المانحة كي توقف دعمها للأونروا، كي ينعكس ذلك سلباً على الأوضاع المعيشية والوظيفية والصحية والتعليمية لأهلنا في داخل المخيمات، كي يغرقوا في همهم اليومي والمعيشي عن التفكير والعمل للعودة الى أرضهم وبيوتهم التي هجروا منها.

الأونروا هي الشاهد على أن هناك شعب يريد أن يعيش بكرامة إلى أن يعود إلى وطنه، لذلك كان هذا الامر هو محل اهتمام قيادة حماس كأكبر حركة مقاومة فلسطينية، ومحل اهتمام وبحث هنية مع كل الرئاسيات ومع كل الإخوة في كل لقاءاته في لبنان.

وأخيراً نأمل أن يترجم هذا الموقف الواضح والمتقدم والواعي لحماس من "الأونروا" والذي هو محل اهتمام وتقدير ومتابعة كونه محل اجماع من كافة المشارب والألوان السياسية الفلسطينية، وأن يجد ترجمته في استراتيجية وطنية فلسطينية ترتكز على:

1-تبني استراتيجية وطنية تحمي "الأونروا" وقضية اللاجئين، من خلال رفع سف المطالب وتصدير وتوسيع المطالبة بحق العودة على رأس كل المطالب والخطاب الرسمي والشعبي.

2-تطوير دور فلسطيني رسمي في أروقة الجمعية العامة بالتعاون مع الدول الصديقة لتشكيل لوبيات ضاغطة على الدول المانحة، للمطالبة بتطبيق القرارات الأممية المتعلقة بحق العودة.

3-التواصل مع الدول المُمثلة في الجمعية العامة لكي يكون لها دور في دعم "الأونروا" ودعم قضية اللاجئين وحقهم بالعودة.

4 - العمل على وضع حلول جذرية للأزمة المالية للأونروا، من خلال مواصلة الضغط لإدراج موازنة الأونروا ضمن الموازنة العامة للأمم المتحدة.

5-تنظيم زيارات لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عمليات الأونروا الخمس، بمشاركة المنظمات الإنسانية والحقوقية صاحبة التأثير، وممثلي الدول المُمثلة في الجمعية العامة، لضمان تصويتها الى جانب حقوق اللاجئين في أي قرار يطرح للتصويت.

6- تنظيم أوسع احتجاجات شعبية منظمة ومستمرة أمام مقرات الأمم المتحدة في كافة مناطق عمليات الأونروا الخمس لمساعدة الأونروا في:

أولاً: للضغط على الأمم المتحدة لإدراج موازنة الأونروا ضمن موازنتها العامة، وانهاء شبح الإفلاس والتفكيك، من خلال تصدير مطلب تطبيق القرارات الأممية بحق العودة على رأس كل المطالب.

ثانياً: في الضغط على الدول المانحة لأداء وزيادة ما عليها من التزامات مالية، كضمانة لأمن واستقرار المنطقة والحفاظ على مصالحهم فيها.

ثالثاً: للمساعدة في تمرير قرار تمديد التفويض للأونروا لثلاث سنوات جديدة دون مفاجآت من اللوبي الصهيوامريكي المعادي.

7-مواصلة الضغط على "الأونروا" لإشراك ممثلي اللاجئين في مشروع حفظ سجلات اللاجئين.

8- الاستمرار في تعبئة شعبنا اللاجئ في لبنان بشكل خاص من خلال مواكبة إعلامية كبيرة منظمة ومستمرة لبيان جهود الحركة في تخفيف معاناتهم سياسيا وعمليا، كالحملات والمشاريع الإغاثية المستمرة.

الأمر الي سيصب في صالح حماية الأونروا من محاولات الإفلاس والتفكيك، وسيجبر الأونروا على تصويب أدائها، لناحية التصدي لمشاريع تصفيتها، الأمر الذي سيصب حتما في خانة حماية قضية اللاجئين وحق العودة.

التعليقات

Send comment