الأونروا تنفي التهمة د. يوسف رزقة

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

ما من شك في أن في تصريح (لازاريني) الأخير ما يبعث على الاطمئنان. لازاريني المفوض العام للأونروا أكد في تصريحه الأخير أن أحدا لا يفكر في نقل خدمات الأونروا المقدمة للاجئين الفلسطينيين لجهات أخرى.

هذا وكنت قد كتبت مقالا أطالب فيه بإقالة لازاريني بناء على تهمة التخطيط لنقل خدمات الأونروا للدول المضيفة للاجئين، ولهيئات أممية أخرى،

وكنت قد اعتبرت هذا التخطيط عملا سياسيا لا شأن للمفوض به، وأن قضية اللاجئين الفلسطينيين قضية لها أبعاد سياسية، وأخرى إنسانية، وعمل المفوض وغيره في من كبار موظفي الأونروا يتعلق بالشق الإنساني فقط.

إن تصريح (لازاريني) الأخير فيه نفي للتهمة وهذا جيد، وموقف مسئول، اقتضى التنويه به والكتابة عنه، على أمل أن يكون له ما صدق في الواقع والميدان.

ومع ذلك يجدر أن يلتفت الرأي العام الذي يغار على قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى ثقل الضغوط التي تتعرض لها الأونروا، والتي أشار إليها لازاريني في تصريحه الأخير، وأثقلها هو العجز المالي السنوي الذي تعاني منه الأونروا بسبب تقليص بعض الدول المانحة مساعداتها السنوية، وتوقف دول أخرى عن المساعدة بشكل كامل؟!.

40 % من اللاجئين الفلسطينيين تحت خط الفقر

العجز المالي كبير، وما يثقله هو أن (٨٠٪‏) من اللاجئين المقيمين في لبنان هم تحت خط الفقر، ولا يتلقون مساعدت من أحد غير المساعدات التي تقدمها الأونروا، وحالة اللاجئين الفلسطينيين في غزة تلي الحالة اللبنانية في الثقل والسوء، ذلك لأن (٤٠٪‏) منهم تحت خط الفقر، ولأن نسبة البطالة بينهم تبلغ (٥٠٪‏) أو أكثر بقليل، والدخل اليومي لمن يجد عملا هو بين (٣٠-٤٠) شيكل يوميا،علما بأن من يعمل لا يجد عملا دائما على مدار الأسبوع، بل عملا متقطعا بمتوسط أربع أيام في الأسبوع.

وما من شك في أن الحصار قد أنهك غزة، و أضعف الكساد اقتصادها،وزاد علاء الأسعار عالميا الطين بلة؟!.

إن هذه الصورة القلمية المستمدة من واقع حياة اللاجئين في (لبنان وغزة)،

 

تقتضي رفع صوت اللاجئ الفلسطيني عاليا لمطالبة الدول العربية الغنية، ودول العالم الثرية إلى تقديم مساعدات عاجلة للأونروا حتى تتمكن من أداء مهامها بشكل لائق، وبدون تقليص سنوي للخدمات التي تقدمها.

قضية اللاجئين أوجدها الاحتلال الصهيوني لفلسطين، ودول الغرب وأميركا ساعدوا المحتل في جريمته، ومن يساعد في الجريمة عليه أن يتحمل مسئولية التخفيف من تداعياتها إلى أن تزول وإلى أن يعود اللاجئ الفلسطيني لوطنة وداره، ويجدر بالدول العربية الغنية أن تدفع زكاة مالها للأونروا، ولا يجوز التفريط بالمعاني التي ترتبط بالأونروا بداع التطبيع، واختلاف المواقف السياسية.

قضية اللاجئين قضية سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مسئول عنها، وطول الزمن لا يلغي هذه المسئولية.

 

 

التعليقات

Send comment