رسالة إلى المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني: إنتبه إنهم يضللونك عماد عفانة

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

ما زال القلق البالغ يعتري جمهور اللاجئين في قطاع غزة نظراً لخطورة وحجم الاستهداف والاستخفاف من قبل الإدارة العليا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في قطاع غزة والذي ظهر جليا منذ تولي ماتياس شيمالي مهام منصبه كمدير لعمليات الأونروا قي قطاع غزة في 2017.

وعوضا عن قيامكم كمفوض عام للأونروا بالاستجابة لمطالب جمهور اللاجئين في قطاع غزة والتي عبرت عنها المظاهرة الكبيرة أمام مجمع مكاتب إقليم الأونروا في غزة يوم الاثنين 31 أيار 2021، والتي طالبت بشكل مباشر بتنحية مدير ونائب مدير عمليات الأونروا في غزة ماتياس شيمالي، عن منصبه نظرا للخطايا التي ارتكبها بحق اللاجئين ومحاولاته المحمومة التعدي والانتقاص من حقوق اللاجئين، بدءً من مسلسل التقليصات في الخدمات والوظائف مروراً بحملة فصل الموظفين وترويعهم وتهديدهم في انتمائهم ووطنيتهم، وليس انتهاءً بمحاولته تبرئة الاحتلال وتجميل وجهه القبيح والدامي في اعقاب عدوانه الأخير على غزة.

عوضا عن ذلك عمدنم في البيان الذي أصدرتموه في الثالث من الشهر الجاري إلى ابداء دعمكم الكامل لشيمالي وممارساته المرفوضة، رغم علمكم أن مدير ونائب مدير عمليات الأونروا في غزة باتا شخصين غير مرغوب فيهما، حيث تم إخطار الأونروا به رسميا في اللقاء الذي تم بين زعيم حماس في غزة يحيى السنوار مع نائبة المفوض العام لوكالة "الأونروا" ليني ستينسيث في الثاني من الشهر الجاري.

ولم تكتفي سيادتكم بذلك بل أنكرتم جملة وتفصيلا أنه تم ابلاغ الأونروا بأن شيمالي ونائبه باتا شخصين غير مرغوب فيهما، ربما لأنكم خضعتم لعملية لتضليل من قبل إدارة الأونروا في غزة، والتي لم تقل لكم أن اللجنة العليا للقوى والفصائل الوطنية والإسلامية، واللجنة المشتركة للجان الشعبية أعلنتا وبشكل واضح وفي بيانات منفصلة عن ذلك، وطالبتا بمغادرة شيمالي ونائبه فطاع غزة، لأنهما باتا شخصين غير مرغبو بهما.

وهنا يتساءل جمهور اللاجئين عن سر دعمكم الكامل ودعم الوكالة الكامل لمدير والنائب الأول لمدير العمليات في غزة، وأنتم تعلمون يقينا أن هذا يتعارض ورغبة ملايين اللاجئين في غزة!!.

وللتدليل على أن إدارة الأونروا في غزة تقوم بممارسة التضليل بحقكم وترفع لكم تقارير كاذبة، هو تقدمكم بالشكر لموظفي مكتب إقليم غزة على ضمان أن أكثر من 70,000 شخص نازح ممن وجدوا الملاذ في مدارس الأونروا آمنين، رغم علم الجميع أن:

 شيمالي لم يسمح بفتح المدارس أمام النازحين في الحرب.

ولم يسمح بإغاثة الهاربين من جحيم القصف الصهيوني.

وأن المدارس فتحت عنوة حيث اضطر النازحين لكسر الأقفال.

وأن الأونروا لم تقدم أي من الخدمات للأسر والعوائل وفيهم النساء والمسنين والأطفال.

وأن الأونروا امتنعت عن تفعيل أي من برامج الطوارئ في وقت الحرب للقيام بأعمال الإسعاف والإغاثة لمْات آلاف اللاجئين الذي جرحوا أو تضرروا في الحرب أو أصيبوا بنكبة النزوح واللجوء مرة أخرى جراء قصف الاحتلال لبيوتهم ومساكنهم وممتلكاتهم البسيطة.

لطالما عهدنا على الأونروا أنها كانت تعمل بروح الفريق الهائلة للبقاء متماسكين في وجه المحن الهائلة التي تمر بها غزة، إلا أن هذه الروح فقدتها الأونروا منذ تولي ماتياس شيمالي مهام ومنصبه، فقد قتل شيمالي روح التفاني الهائل لجميع الإداريين ورؤساء المناطق والموظفين.

الأمر الذي لم تعد تكفي معه إدانة الأونروا قتل وجرح جميع المدنيين، بمن فيهم لاجئي فلسطين، ما لم تنحي من جمّل القتل ووصف دفن العوائل والأطفال تحت الأنقاض بالعمل الحرفي.

ولم يعد مقبولا من الأونروا الدعوة لجميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين خلال الأعمال العدائية الأخيرة في غزة والتصعيد الأخير للعنف في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، مالم تقم الأونروا نفسها كمنظمة إنسانية مهمتها الأساسية حماية واغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ما لم تقم بهام عملها، خاصة في ظل تخليها شبه التام عن حماية اللاجئين في حي الشيخ جراح من اعتداءات المستوطنين الذين يحاولون تهجيرهم من منازلهم وبيوتهم التي بنتها الأونروا لهم في أعقاب نكبة 1948 .

 لطالما كانت غزة بيت الأمن الأمان لمختلف الرعايا الأجانب بمن فيهم موظفي الأونروا أجانب ومحليين، ولطالما وفرت لهم بيئة آمنة ومناسبة لممارسة مهام عملهم، الأمر الذي لم يعد مفهوما معه تهديدكم بمطالبة الموظفين الأجانب بمغادرة قطاع غزة بحجة الدواعي الأمنية.

علما أن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في غزة اياد البزم أعلن في تصريح صحفي في السادس من الشهر الجاري التزام الحكومة الاستمرار بتوفير الأمن لكافة الرعايا الأجانب في غزة بما فيهم موظفي الأونروا.

سيد لازاريني:

ليس من أولويات الأونروا الدخول في صراع مع السلطات المحلية عوضا عن نشر موظفيها للقيام بمهامهم في مجالات الصحة، والتعليم، وتحسين المخيمات، والأخصائيين الاجتماعيين بشكل كامل للاستجابة للاحتياجات الهائلة لما مجموعه 1,4 مليون لاجئ من فلسطين في الوقت الذي ينهضون فيه بعد أحد عشر يوما من العدوان الممارس ضدهم من سادس قوة نووية في العالم.

من هنا نطالبكم كمفوض عام للأونروا بتركيز جهودكم على إعادة تأهيل المنازل التي دمرت، وعلى ضمان المعونات النقدية والغذائية الكافية لمن تضرروا بشدة من العدوان، وعلى استئناف جميع خدماتها الحيوية، بما في ذلك حملة التطعيم ضد فيروس كوفيد-19، فضلا عن العمل على التراجع عن جميع الجرائم التي ارتكبها ماتباس شيمالي بحق اللاجئين عبر قراراته المجحفة بحقهم والتي تنتقص من حقوقهم.

 سيد لازاريني:

لن تكون الأونروا قوة إنسانية محترمة ما لم تعملوا بقوة على تسخير كامل قدراتها من أجل تقديم الخدمات الحيوية للاجئي فلسطين في غزة الذين أصبحت احتياجاتهم بعد العدوان الأخير هائلة ومتنامية.

ولكي تصبح الأونروا قادرة على القيام بذلك، يجب أن تلتزم بالتفويض الأممي الممنوح لها كمنظمة اغاثية وتشغيل إنسانية، وألا ترضخ للضغوط التي تمارسها الجهات المعادية من أجل حلها أو انهاء عملها أو تقليص خدماتها بما يهدد الأمن والسلام في المنطقة..

التعليقات

Send comment