أسرة "سكر" تتجرع مرار اللجوء للمرة الثانية

وكالات أنباء - غزة

بعد قصف منزلها

أسرة "سكر" تتجرع مرار اللجوء للمرة الثانية

صفٌ دراسي داخل مدرسة لا تتخطى مساحته عشرة أمتار، تحول لمنزلٍ سكني ومأوىً وحيد، لأسرة ماجد سكر من سكان شرق غزة، بعد أن احترق منزله بالكامل، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

ففي ذلك الفصل الصغير الذي يعجّ بالأطفال بمخيم الشاطئ، يقضي الجميع وقته باللعب والنوم والطهي، فيما تهجع الأسرة إلى النوم وقضاء ليلتها الحالكة على بعض الفراش والأغطية لحين إيجاد حلٍ لهم.

أسرة "سكر" المكونة من ستة أفراد، وأصغرهم رضيع، تتجرع مرارة اللجوء القسري في المدرسة للمرة الثانية، في غضون سبع سنوات.

فمنزل العائلة شهد دمارًا هائلاً خلال عدوان 2014 واحترق مجددًا في عدوان2021.

وعن ذلك يقول رب الأسرة لمراسل "صفا": "بكفي عذاب، لسا ما طلعنا من تبعات حرب 2014، وما انهيت من تشطيب البيت بالكامل، ليعاد من جديد قصف واحتراقه!".

وتساءل سكر: "نحن لم نُشكل خطرًا على أحد؛ لماذا يُقصف منزلنا ونهجر منه؟ فقد اقترضتُ حتى أكمله، ولم أشطبه بالكامل منذ 6 سنوات، ولم أفرح عليه وأهنأ به مع أسرتي؛ ما ذنب الأطفال أن يعيشوا بلاش فراش".

وأضاف: "تعبنا كثيرًا، لم نعد نحتمل مزيد من التهجير، بسبب سياسات الاحتلال، التي يتجرعها المدنيون العزل؛ لسنا سعداء ونحن نقضي ظروف صعبة داخل الإيواء، في ظل وضع وبائي خطير، قد يشكل خطرًا على حياتنا".

وواصل سكر حديثه: "نحتاج من يقف معنا، كفى ظلم لهذا الشعب وعدوان، من حرب إلى حرب، نحن مواطنون مدنيون عُزل، نتمنى الوقوف معنا، صحيح أن الكثيرين قدموا المعونة، لكننا نحتاج لتعمير منزلنا، لنعيش بكرامة واستقرار، لا في قلق وخوف وتشرد، ومصير مجهول".

وناشد الدول العربية والإسلامية والغربية الوقوف مع الفلسطينيين، ودعم حقهم في حياة كريمة في منازلهم، وضمان عدم قصفها، لأن الكيان الإسرائيلي يكرر في كل عدوان نفس التصرفات بقصف المدنيين العزل، وتعمد تشريدهم تحت وابل القصف العنيف جوًا وبرًا؛ "لماذا ندفع الثمن؟".

التعليقات

Send comment