فلسطينيو العراق يثمنون توجه مجلس النواب العراقي منحهم حقوق المواطنة

وكالات أنباء - غزة

نافذة أمل على وشك أن تفتح لفلسطينيي العراق بعد سنوات عجاف، عقب مشاورات داخل البرلمان العراقي، لإقرار قانون جديد يمنح الفلسطيني حقوق المواطن العراقي باستثناء المشاركة في الانتخابات والحصول على الجنسية.

وبموجب مقترح قانون التعديل الأول لقانون الاجانب رقم (76) لسنة 2017 والمقدم من لجنة العمل والشؤون الاجتماعية والهجرة والمهجرين، والذي أنهى مجلس النواب العراقي، السبت، قراءته الثانية ومناقشته، سيحظى الفلسطيني في العراق، بمعاملة كالمواطن العراقي  في الحقوق والواجبات، باستثناء المشاركة في الانتخابات ترشيحا وتصويتا.

وطالبت مداخلات نيابية، خلال مناقشة القرار الذي جاء تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ولتخفيف الاعباء عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق، بدعم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق، من خلال المضي بتعديل مقترح القانون لمعالجة وضع الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية.

ويؤكد الصحفي الفلسطيني حسن خالد أن الأثر المترتب على القانون الجديد الذي سيخضع للتصويت خلال الفترة المقبلة، "كبير ومهم بالنسبة للفلسطينيين، وخاصة الاسر التي حُرمت من الحصول على حقوقها كالراتب التقاعدي لرب الاسرة المتوفى، والذي في كثير من الحالات يكون هو المعيل الوحيد لهم ، كما هو حال المعاقين والأيتام وكبار السن".

وأضاف: "بعد تعديل القانون، سيحصل فلسطينيو العراق على أبسط حقوقهم في العيش بكرامة، وعدم الاستجداء من الجمعيات والمؤسسات الإغاثية".

وأوضح خالد: "في حال تم التصويت على هذا القانون، فإن اللاجئ الفلسطيني سوف يجد قانونًا واضحًا وصريحًا ينظم حياته، ويعلم من خلاله ما لَه وما عليه ولا يتركه رهينة لمزاجية الموظف، كما سيسمح له بالتقدم للدراسات العليا، ولأن يحصل على حقوق حرم منها في السابق، كاستثناء الفلسطيني من تعويضات الأضرار الناجمة عن الاعمال الإرهابية، كسقوط شهداء، أو هدم منازل، أو إعاقة، ومع ذلك لم يعوض الفلسطيني باعتباره أجنبي وليس لاجئا مقيما في العراق، منذ اكثر من 70 عاما".

ولفت خالد، إلى أن فلسطينيي العراق، ما يزالون يجددون الإقامة كل 5 سنوات، رغم أنهم موجودون في العراق منذ 70 عامصأ.

وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الناشطون الفلسطينيون في العراق؛ حتى وصلوا إلى هذه المرحلة بعد التواصل مع المسؤولين العراقيين.

من جانبه، قال الخبير القانوني والمتحدث باسم الناشطين الفلسطينيين في العراق أحمد زيدان لـ"قدس برس": "تحملنا مسؤوليتنا كناشطين من أجل اصدار القرار، من خلال مقابلتنا مع السيد (يونادم كنا) رئيس كتلة الرافدين في البرلمان العراقي ورئيس حزب الآشوريين، والذي تجاوب وتعاطف معنا".

وبين زيدان أن النائب العراقي فضّل إجراء التعديل عبر قانون جديد، وليس قرارًا من جهة ما؛ لأن "القانون لا يمكن إلغاؤه من قبل أي مسؤول أو أي وزير إلا بتشريع من البرلمان، أما القرار فيمكن أن يلغيه أي وزير".

وأضاف زيدان: "نتيجة للتحركات التي أجراها السيد (كنا) في البرلمان العراقي من خلال علاقاته مع رؤساء الكتل البرلمانية، استطاع انه يقدم مشروع القانون الذي حظي بالإجماع من خلال القراءة الأولى له".

وتابع: "كنا قلقين من أن يتم حل البرلمان العراقي مع اقتراب الانتخابات، وتذهب كل جهودنا هباء منثورا؛ فالتقينا ايضا ببرلمانيين آخرين لغرض الضغط على رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، من أجل تقديم القانون قبل فوات الآوان".

وعن فائدة هذا القانون بالنسبة للفلسطينيين، أكد زيدان أن الاستفادة من هذا القانون ستكون كبيرة، مشيرا إلى وجود شريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني في العراق، تضررت بشكل كبير من إلغاء هذا القرار الذي كان معمولا به قبل الحرب، كحرمان ورثة المتقاعد المتوفى من حقوق التقاعد، وحرمان الكثير من اللاجئين الفلسطينيين من وظائف التعيين، وحرمانهم من شراء عقارات، وحرمانه من الكثير من مفاصل الحياة الاجتماعية.

وبيّن أن الفلسطيني في العراق، عندما يذهب الى اإجاز أي معاملة في دوائر الحكومة أو الوزارات، يخضع لاجتهادات الموظفين؛ لأن وضع الفلسطيني كان مبهمًا عند كل موظفي الدولة العراقية، بسبب عدم وجود قانون ينظم ويسير حياتهم.

واستدرك: "بعد صدور القانون والإعلان عنه بالصحف الرسمية، سينال الفلسطيني جميع حقوقه التقاعدية والرعاية الاجتماعية والوظائف، وسيعامل معاملة العراقي في مختلف مجالات وقطاعات الحياة بشكل عام".

وأضاف: "طموحنا أن نتمكن من إلغاء التعقيدات التي تقف أمام عودة فلسطينيي العراق الموجودين في الخارج".

التعليقات

Send comment