إسرائيل تسيطر على 85% من مساحة فلسطين التاريخية وتستغل 76% من أراضي الضفة وترفع وتيرة الاستيطان

وكالات أنباء - غزة

تظهر أرقام رسمية أن سلطات الاحتلال لم تكتف بالسيطرة على المساحة الأكبر من “فلسطين التاريخية”، والتي احتلتها العصابات الصهيونية في العام 1948، بل أنها باتت حاليا تستغل ما مساحته 76%، من مساحة الضفة الغربية أيضا.

وفي “يوم الأرض” الذي يصادف 30 مارس من كل عام، استعرض الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الأرقام الجديدة التي تفضح سياسات الاحتلال، القائمة على نهب وسرقة الأراضي الفلسطينية، وأكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل بشكل مباشر ما نسبته 76% من مجمل مساحة الضفة الغربية المصنفة (ج)، والتي تخضع بالكامل لسيطرتها على الأمن والتخطيط والبناء.

وأشار إلى أن المجالس الإقليمية للمستوطنات تسيطر على 63% منها، فيما بلغت مساحة مناطق النفوذ في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة (تشمل المساحات المغلقة والمخصصة لتوسيع هذه المستعمرات) نحو 542 كم مربع كما هو الحال في نهاية العام 2020، وتمثل ما نسبته حوالي 10% من مساحة الضفة الغربية.

وبينت أرقام التقرير أن المساحات المستولى عليها لأغراض القواعد العسكرية ومواقع التدريب العسكري تمثل حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية، بالإضافة إلى الجدار الفاصل الذي عزل أكثر من 10% من مساحتها، وتضرر ما يزيد على 219 تجمعا فلسطينيا جراء إقامة الجدار، كما قامت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على حوالي 8,830 دونما من الأراضي الفلسطينية، بالإضافة الى 11,200 دونم تم إعلانها كمحميات طبيعية، تمهيدا للاستيلاء عليها.

وأشارت الأرقام إلى أن عـدد الفلسطينيين المقدر نهاية عام 2020 بلغ حوالي 13.7 مليونا، يعيش 5.2 مليون منهم فـي دولة فلسطين، وحوالي 1.6 مليون فلسطيني في أراضي 1948، فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6.2 مليون فلسطيني، في حين بلغ عدد الفلسطينيين في الدول الأجنبية حوالي 738 ألفاً، فيما يستغل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية.

في الذكرى الـ 45 لـ “يوم الأرض” دعوات لتصعيد المقاومة والتمسك بالأرض

ويوضح التقرير أن اليهود في عهد الانتداب البريطاني استغلوا فقط 1,682 كم2 شكلت ما نسبته 6.2% من أرض فلسطين التاريخية.

وحين استعرض التقرير أوضاع المستوطنات، قال إن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2019 في الضفة بلغ 461 موقعا، منها 151 مستوطنة و26 بؤرة مأهولة تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستوطنات قائمة، و140 بؤرة استيطانية، أما فيما يتعلق بعدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ 688,262 مستوطنا، وذلك في نهاية العام 2019، بمعدل نمو سكاني يصل إلى نحو 2.6%، حيث شكل استقدام اليهود من الخارج أكثر من ثلث صافي معدل النمو السكاني بدولة الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن العام الماضي 2020 شهد زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء 6,719 وحدة، كما تمت المصادقة على مخططات تتضمن 12,159 وحدة استيطانية أخرى خلال العام نفسه، بالإضافة الى إقامة 11 بؤرة استيطانية جديدة، فيما نفذ المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي 1,090 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام 2020، بزيادة بلغت 9% عن العام 2019.

فيما قام الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 بهدم وتدمير 976 مبنى، منها حوالي 30% في محافظة القدس، بواقع 296 عملية هدم، منها 180 مبنى داخل أحياء مدينة القدس، وبلغ عدد عمليات الهدم الذاتي 89 عملية هدم ذاتي للمباني الفلسطينية يقع معظمها في محافظة القدس، كما أصدر الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2020 أوامر بالهدم ووقف البناء والترميم لنحو 1,012 مبنى في الضفة بما فيها القدس بزيادة مقدارها حوالي 45% عن العام 2019، كما تقوم سلطات الاحتلال بوضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين.

وقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مئة ألف شهيد، وقال التقرير إن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث ارتقى 2,240 شهيداً منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على القطاع.

وصادف الثلاثاء الذكرى الـ45 لـ “يوم الأرض” الذي جاء بعد انتفاضة الجماهير العربية في مناطق 1948، بهبة ضد الاحتلال، رفضا لقرارات أصدرها وكان يريد من خلالها الاستيلاء على مساحات كبيرة من أراضيهم، من أجل اقتلاعهم منها والعمل على تهويدها، حيث شهد ذلك اليوم إضرابا شاملا ونزول المواطنين للشوارع في احتجاجات قابلتها قوات الاحتلال بالرصاص والقمع، ما أدى وقتها إلى استشهاد ستة مواطنين.

وفي هذه الذكرى، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد أبو هولي، أن الشعب الفلسطيني سيواصل معركة البقاء والثبات على الأرض، في مواجهة الاستيطان والتهويد، والتهجير القسري، وطالب بضرورة تصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية على الأرض الفلسطينية، مستذكرا انتفاضة الجماهير الفلسطينية في مثل هذا اليوم في كل الأماكن، للدفاع عن أرضها التي تعرضت للنهب، والسلب من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولإسقاط وثيقة “كينغ” التي تضمنت “تهويد الجليل”.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنها ستواصل عملها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وشددت في هذه الذكرى على الاستمرار في تعزيز الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين لتجسيدها على الأرض، وحصد المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، وتمتين الشراكات مع دول العالم في مختلف المجالات، وصولا لمحاسبة “مجرمي الحرب” الإسرائيليين.

من جهتها قالت دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس “إن يوم الأرض شكَّل منعطفًا تاريخيًا في كفاح شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع والأرض المحتلة عام 1948″، مشددة على أن الأرض الفلسطينية “أحد الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها بأي حال من الأحوال، وستبقى الأرض محور الصراع مع الاحتلال”، وقالت “هذا الصراع لن ينتهي قبل تحرير كل شبر من هذه الأرض وتطهير كل حبة رمل من ترابها من دنس الاحتلال الغاصب عبر خيار المقاومة والمواجهة والاشتباك مع الاحتلال”.

إلى ذلك، فقد أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الشيخ نافذ عزام، أن الفلسطينيين متجذرون في أرضهم ومستمرون في مسيرة الدفاع المباركة عنها، وقال في تصريح صحافي بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض “نؤكد التحامنا بأرضنا، وتجذرنا فيها، واستمرار مسيرة الدفاع المباركة عنها” مشددا على أن الفلسطيني “لا يمكن بحال أن يغفل عن غايته التي تتمثل بتحرير أرضه؛ مهما احتدت آلامه، وعصفت بحياته المصاعب، واشتدت حوله المخاطر”.

وقد نظمت في هذا اليوم العديد من الفعاليات الشعبية، التي تخللها زراعة الأشجار، للتأكيد على تمسك الفلسطينيين بأرضهم.

التعليقات

Send comment