اتهامات لـ "أونروا" في لبنان بالتلاعب بملف ترميم منازل مخيم الجليل

دائرة شؤون اللاجئين - بيروت

لم يجد اللاجئ الفلسطيني رامي منصور، بُدّا لإسماع صوته، سوى إغلاقه عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيّم "الجليل" للاجئين الفلسطينيين، في البقاع اللبناني، احتجاجًا على عدم ورود اسمه في كشف إعادة ترميم المنازل، الذي أُصدر قبل نحو أسبوع.

منصور، كان قد صوّر ليلًا عبر هاتفه الخاص، مقطع فيديو يظهر بوضوح تسرب مياه المجارير إلى داخل منزله، الأمر الذي دمّر بعضًا من أثاث المنزل.

وفي حديثه مع "قدس برس"، برّر منصور، ما قام به من إغلاق للعيادة، لفداحة ما وصل به الحال، ولايصال صوته للمسؤولين في الوكالة.

وأضاف، "كنت قد تقدمت قبل نحو عامين، بطلب لوكالة الغوث، لإعادة ترميم منزلي المتصدع، وحصلت بعد زيارة ميدانية قام بها قسم الهندسة على الموافقة، إلا أنني تفاجأت بعدم ورود اسمي في الكشف الأخير، مع العلم أنّ منزلي هو أحد أكثر المنازل تضررا بالمخيم، فسقفه في حال يرثى له، كما أنّ التمديدات الصحية فحدّث بلا حرج".

يذكر أنّ وكالة الأونروا قد وافقت وبعد زيارات ميدانية على منازل أهالي مخيم الجليل، على إعادة ترميم 40 منزلًا في المخيم، هذا الأمر دفع ببعض اللاجئين إلى الاعتصام ورفض اقتصار عملية إعادة الترميم على هذا العدد، فيما الحاجة أكبر من ذلك بكثير، في ظلّ تصدعات في عدد من الأبنية وتخوفات من انهيارات قد تحدث فيها.

بدوره أكد، أمين سرّ اللجنة الشعبية (عن التحالف)، كارم طه، في حديثه مع "قدس برس"، "وجود خطأ في عملية اختيار الأسماء التي قام بها قسم الهندسة التابع لوكالة الأونروا".

وقال طه، إنّ: "منزل رامي منصور، أحد أكبر الدلالات على وجود مشكلة حقيقية في عملية فرز الأسماء واختيار المنازل، فوفقًا للأونروا؛ فإنّ عملية اختيار المنازل تتمّ وفق أولويات الأكثر تضررًا إلى الأقل، إلا أنّ عدم ورود منزل رامي في الكشف يضع علامات استفهام عديدة".

وتابع: "طالبنا وكالة الأونروا، قبل نحو أسبوع، أن ترسل المسؤول عن قسم الهندسة لاستجوابه واستيضاحه عن المعايير التي اتخذت في اختيار منازل اللاجئين في المخيم، ولم نحصل على رد من الوكالة بعد".

من جهته، اتهم أمين سر اللجنة الشعبية في المخيم أحمد شاهين، وكالة الأونروا "بعدم الشفافية في تعاطيها مع ملف ترميم منازل اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الجليل".

وقال شاهين في تصريحات لـ "قدس برس"، إنّ الوكالة تلاعبت بالمعلومات الخاصة باختيار أسماء اللاجئين الأكثر إلحاحًا في بعض المواقع، ولم تعتمد سياسة الأفضلية في اختيارها".

وتابع: "ردّ الأونروا على ملاحظاتنا، كان اعتمادها سياسة غضّ الطرف وعدم الردّ، وإلقاء اللوم على السيستم (نظام الحاسوب) ما يعني أنّ الحاسوب هو المسؤول عن اختيار المنازل التي تحتاج ترميمًا من عدمها"، يضيف مستنكرا.

كذلك، أكد شاهين، امتناع الأونروا عن الأخذ بآراء اللجان الشعبية في المخيم، بالإضافة إلى تعاملها معنا كلجان مطلوب منها أن تكون سُعاة بريد ليس أكثر، نبلغ اللاجئين بقرارات الأونروا لا أكثر، وفق قوله.

وكانت وكالة الأونروا قد رفعت أسماء إلى اللجان الشعبية في مخيم "الجليل"، تعلمها فيه باختيارها موافقتها على ترميم منازلهم، إلا أنّ اللجان وبعد اجتماعها قد ردّت الأسماء مؤكدة رفضها اقتصار العدد على 40 منزلًا فيما الطلبات قد تجاوزت الـ160 منزلًا.

كما قام عدد من اللاجئين من أبناء المخيم بتقديم اعتراضات لوكالة الأونروا لعدم ورود أسمائهم، مؤكدين وجود فساد ومحسوبيات في عملية الاختيار.

يُذكر أن العديد من اللاجئين الفلسطينيين يعانون من صعوبات في ترميم منازلهم المتهالكة بسبب ظروفهم المعيشيّة الصعبة من جهة، وصعوبة الحصول على تصريحات إدخال مواد البناء عبر حواجز الجيش اللبناني من جهة أخرى، مما يجعلهم مضطرين لانتظار برامج الترميم التي تضعها "أونروا"، حيث ينتظر معظمهم سنوات عديدة قبل أن يحصلواعلى حقهم في الترميم.

التعليقات

Send comment