القضاء الفلسطيني ينطق الأحد بالحكم ضد بريطانيا لمسؤوليتها عن "وعد بلفور"

دائرة شؤون اللاجئين - الضفة الغربية

من المقرر أن تعقد محكمة بداية نابلس شمال الضفة الغربية، جلسة للنطق في الحكم، ضد بريطانيا، على خلفية إصدارها عام 1917، ما يعرف باسم “وعد بلفور”، الذي كان بداية لاحتلال العصابات الصهيونية لأرض فلسطين.

ودعا القائمون على الحملة، والذين قاموا برفع الدعوى القضائية، وهم التجمع الوطني للمستقلين والمؤسسة الدولية لمتابعة حقوق الشعب الفلسطيني قانونيا، للمشاركة في فعاليات “اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا بلفور”، ولمتابعة الجلسة الختامية “جلسة النطق بالحكم “بشأن الدعوى التي تم تحريكها بشأن مسؤولية بريطانيا عن الجرائم التي ارتكبتها في فلسطين.

وأوضحوا في نص الدعوى، أن ذلك سيكون يوم الأحد الموافق 21 فبراير الجاري، عند الساعة التاسعة والنصف صباحا من أمام محكمة بداية نابلس.

وجاء في مضمون الدعوى أنها تُحمّل “المملكة المتحدة (بريطانيا) المسؤولية القانونية وتبعاتها الناشئة عن سلوكها وتصرفاتها المخالفة للقواعد والأخلاق والقانون الدولي، والجرائم التي ارتكبتها خلال احتلالها فلسطين، بما فيها وعد بلفور”.

وتأتي الدعوى باعتبار أن بريطانيا هي مصدر معاناة الشعب الفلسطيني، حيث مكنت الحركة الصهيونية في فلسطين منذ إعلانها وعد بلفور عام 1917 قبل صك الانتداب بعامين، وتحويل الوعد إلى مشروع تنفيذي.

وقد جرى تسجيل الدعوى لدى محكمة نابلس، يوم 22 أكتوبر من العام الماضي.

كما يؤكد القائمون على الدعوى، أن سلطات الانتداب البريطاني، ارتكبت الكثير من الجرائم والانتهاكات، ضد الشعب الفلسطيني، إبان حقبة احتلالها للبلاد التي انتهت عام 1948، وهو العام الذي احتلت فيه العصابات الصهيونية لفلسطين.

يشار إلى أن البريطانيين بعد الحرب العالمية الأولى في عام 1920، انتزعوا فلسطين بعد سقوط الدولة العثمانية، وظل احتلالهم قائما تحت مسمى “انتداب” حتى العام 1948.

وقال رئيس التجمع الوطني للمستقلين منيب المصري في تصريحات سابقة “إن صك الانتداب كان أصل معاناة الشعب الفلسطيني والتمهيد الفعلي لانتهاك حقوقه وسلب أرضه”.

وأضاف: “وعد بلفور غير مقبول، وهو ليس مجرد تصريح، بل شهادة ميلاد لدولة بحروف من العار والظلم والبطلان ونهج إحلالي رسمته بريطانيا بالشراكة مع الحركة الصهيونية، متجاهلة حقوق أكثر من 93% من شعبنا الفلسطيني، ومنح اليهود، الذين كانت نسبتهم آنذاك 7% كامل الحقوق”.

وكان محامي الحملة نائل الحوح، قال: “في حال قرر القضاء الفلسطيني تحميل بريطانيا المسؤولية، سنذهب لتثبيت حق كل إنسان فلسطيني تضرر من بريطانيا بشكل شخصي، سواء بالقتل أو التهجير بالتعويضات الشخصية”.

وأكد الحوح أن الدعوى “ستنعش الذاكرة الفلسطينية الوطنية وتعلم أبناءنا حقوقهم التي سلبت والظلم الذي ارتكبته بريطانيا بحق شعبنا بانتدابها وإعلانها وعد بلفور”.

وقد أصبح القضاء الفلسطيني جهة اختصاص بعد حصول فلسطين على صفة “دولة مراقب” في الأمم المتحدة.

و”وعد بلفور”، هو ما اصطلح إطلاقه على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، يوم 2 نوفمبر 1917، إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد، والتي أشار فيها إلى أن حكومته ستبذل جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

التعليقات

Send comment