بالصور وادي قانا.. محمية طبيعية تصارع البقاء بوجه الاحتلال

المركز الفلسطيني للاعلام - الضفة الغربية

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مستخدمة قطعان المستوطنين لتنفيذ سياساتها العدوانية بحق أراضي المواطنين عامة في الضفة الغربية، وأراضي وادي قانا في دير ايستا قضاء سلفيت على وجه التحديد.يعد وادي قانا أحد تفرّعات نهر العوجا، وفي قسمه المركزيّ الواقع في منطقة C، ثمة 12 ينبوع ماء وعدة جداول تتفرّع عنه، وتقع أراضيه بملكيّة فلسطينيّة، غالبيتهم من قرية دير إستا المجاروة، وهم يستخدمونها للزراعة والرعي.بين الأعوام 1978 و1986 أقيمت عدّة مستوطنات على التلال المُطّلة على ضفتيِّ الوادي: عمانويل وكرنيه شومرون من الشمال، ويكير ونوفيم من الجنوب. ومع الوقت توسّعت مستوطنة كرنيه شومرون لتمتدّ على عدّة تلال مجاورة، وأقيمت بين الأعوام 1998 و2000 إلى جانب هذه المستوطنات بؤر استيطانيّة، وهي ألوني شيلو، وإل متان، وحفات يئير، وقد ضخّت المستوطنات والبؤر الاستيطانيّة مياه مجاريها إلى الوادي، وأضرّت بجداوله وينابيعه وبمصادر المياه التي يعتمد عليها المزارعون. صراع على السيادةسعيد زيدان، رئيس بلدية دير ايستا، أكد أن منطقة وادي قانا تابعة لدير استيا أرضا وسكانا، وتبلغ مساحته 5 آلاف دونم، لافتا أنه يُنظر لها كمتنفس لكل سكان الضفة والذي يزورونه كل أيام الأسبوع، وكسلَّة لمواد غذائية للمنطقة كلها كونها مزروعة بالحمضيات واللوزيات والزيتون.وأوضح زيدان أنهم في بلدية دير ايستا حاولوا استصلاح منطقة الوادي، وعمل استراحات وشق طرق فيها، إلا أن الاحتلال يرفض منذ سنوات، ليسبب مشكلة في قلة الخدمات المتوفرة للزائرين، لافتا أنهم طلبوا من الاحتلال السماح لهم بتنظيف الوادي، وبعد 6 مراسلات تم منحهم يومين فقط لتأهيل الطريق، وهي غير كافية. وبيّن زيدان أن منطقة وادي استا تتعرض لعدة اعتداءات، كخلع الأشجار بدعوى أنها مصنفة كمحمية طبيعية، كما هدمت سلاسل وعزب وتجريف قنوات للماء التي يمكن من خلالها توفير الماء للمزارعين.وأشار زيدان إلى أنهم في منطقة دير ايستا يتعرضون لصراع على السيادة، في ظل رفض الاحتلال لأبسط مقومات الإصلاح للمنطقة، وفي المقابل تبنى 7 مستوطنات في الأراضي التي تسمى خزينة الدولة، التي تحيط بالوادي وتتمدد فيه.تحريف وتزويروشدد زيدان على أن الاحتلال يضع عينه على الوادي؛ فتجد يافطات تحريف الأسماء العربية منتشرة في كل مكان، ومسيرات لدراجات هوائية من خلال طرق خاصة للمستوطنين، فيما يمنع الفلسطيني من تركيب مقاعد وتأهيل الطريق لتسهيل زيارة الوادي والتمتع بجمال الطبيعة.ولفت زيدان إلى أن الاحتلال يطبق علينا قوانينه بهدف تهجير الناس من المنطقة والاستفراد بها من المستوطنين، داعيا كل أهالي الضفة لزيارة منطقة دير ايستا لتعزيز صمود المزارعين.وطالب زيدان الجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة دعم المزارع الفلسطيني في دير استيا، للمحافظة عليها كمزار سياحي للفلسطينيين؛ لقطع الطريق أمام الاحتلال وأطماعه.

التعليقات

Send comment