اللاجئون المنسيون...!! رشيد حسن

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

ليس سرا ان اللاجئين الفلسطينيين كانوا هم الضحية الاولى لكارثة 48.. اذ اجبرت عصابات العدو الصهيوني اكثر من «850» الف فلسطيني على ترك مدنهم وقراهم. هربا من المذابح والمحارق والمجازر الصهيونية.

وليس سرا أيضا... ان هؤلاء اللاجئين هم الضحية الاولى لكارثة «اوسلو».. عندما اجل الاتفاق المشؤوم، بحث قضيتهم الى المرحلة الاخيرة مع القدس والاستيطان والحدود والمياه..!!

وليس بخاف ان قضية اللاجئين تلقت ضربة نجلاء، عندما أخضعت قضية العودة للبحث مع العدو الصهيوني، وهذا يعني خروجا على القرار الاممي رقم « 194» الذي دعا الى العودة والتعويض معا.. وفورا..!!

ولم تتوقف المؤامرات على قضية اللاجئين عند هذا الحد.. بل تجاهلت مؤامرة القرصان «صفقة القرن» القضية.. لا بل دعت الى شطب حق العودة للاجئين.. والغاء «الاونروا» بتجفيف موارها المالية... بصفتها الحاضنة الاولى للاجئين.. والشاهد الاهم على النكبة، وعلى التشريد.. وعلى الظلم الصهيوني، وحرب التطهير العرقي المستمرة الى الان..

الناظر للاجئين الفلسطينين «6» ملايين «.. مشتتون في اكثر من «40» مخيما للجوء في الدول العربية المضيفة.. وفي اربعة رياح الارض.. يجد ان هذه الشريحة، والتي تشكل نصف الشعب الفلسطيني هي الاكثر معاناة.. والاكثر تضحية ، والاكثر ثباتا على العهد والوعد.. فهي كانت ولا تزال حطب الثورة.. وعصب القضية ومحورها الرئيس.. وقدم اللاجئون على مدى سبعين عاما ونيف، قوافل الشهداء،فهم من فجر ثورؤة 65. وهم وراء استمرار هذه الثورة المجيدة..ووراء فرض القضية على العالم.. ووراء الهوية النضالية لهذه القضية لتصبح اكبر قضية تحرر في العالم..

وبوضع النقاط على الحروف..

فمجزرة صبرا وشاتيلا التي ذهب ضحيتها اكثر من خمسة الاف طفل وامرأة وشيخ من ابناء المخيمين على يد قوات المجرم شارون وحلفائه من حزب الكتائب اللبناني، تشير الى حجم العداء اللامعقول للاجئين.. وحجم الحقد على هذه الشريحة كونها تمثل طليعة الشعب الفلسطيني المقاوم..

مشهد اللاجئين ومنذ كارثة «اوسلو» يشي  بالظلم والتجاهل الذي لحق ابناء المخيمات كافة في الداخل والخارج.. بعد ان انتقلت قيادات المنظمة الى رام الله.. ونذكر من نسي من هذه القيادات، انه لولا تضحيات اللاجئين في الشتات، لما تفجرت الثورة. ولما استمرت نارها مشتعلة.. ولما انفجرت انتفاضة الحجارة التي بدأت من مخيم جباليا، اكبر مخيمات قطاع غزة..

واليوم وفي ظل الحديث عن اصلاح البيت الفلسطيني واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.. نؤكد ان اصلاح هذا البيت يبدأ باصلاح المنظمة.. واصلاح المنظمة يبدأ بانصاف المخيمات وابناء المخيمات. والاعتراف بدورهم المجيد. في تفجير الثورة والدفاع عنها. وبضرورة ان يكونوا هم الرقم الصعب في هذه الانتخابات.. كونهم حراس الامل وحراس العودة..

باختصار..

 لا بديل عن اشراك المخيمات كافة والجاليات الفلسطينية في الشتات في هذه الانتخابات.. ليقول اللاجئون كلمتهم وينتخبوا من يمثلهم حقا.. في مرحلة هي الاخطر في تاريخ الشعب الفلسطيني..

القابضون على جمر الثورة.. المؤمنون بالمقاومة والعودة هم الاجدر بتمثيل الشعب الفلسطيني، بعد ان ثبت فشل «اوسلو» وعرابيها.

التعليقات

Send comment