بيان صادر عن اللجان الشعبية للاجئين في فلسطين في ذكرى مرور 71 على تأسيس (الأونروا)

-

بيان صادر عن اللجان الشعبية للاجئين في فلسطين

 في ذكرى مرور 71 على تأسيس (الأونروا)

مَرَّ أكثر من اثنين وسبعون عاماً على نكبة اللجوء الفلسطيني، وواحدٌ وسبعون عاماً على تأسيس "الأونروا" التي ما زالت تقدم خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين في قوائمها، يمثلون الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، الذين يعيش نحو ثلثهم في المخيمات.

لقد حظيت قضية اللاجئين الفلسطينيين بعدد كبير من القرارات، تفوق القرارات التي صدرت بحق أيّ قضية لاجئين في العالم، حيث أُعيد التأكيد على قرار 194 بشأن حقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم وديارهم (الأراضي المحتلة سنة 1948) أكثر من 130 مرة، ويتم التصويت على تجديد ولاية (الأونروا) كل ثلاث سنوات، إلى حين تطبيق الفقرة (11) من القرار الدولي رقم (194) الذي ينص على حق العودة للاجئين.

وتتعرض (الأونروا) في هذه الأثناء إلى محاولات أمريكية وصهيونية محمومة لإفلاسها في إطار محاولاتها لإنهاء دورها وخدماتها الإنسانية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، من خلال وقف مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية تمويل الاونروا والبالغ (360) مليون دولار سنوياً، وهو ما خَلَّف أزمة مالية مستفحلة أثرت سلباُ على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، فضلاُ عما خلفه ذلك من عجز في دفع رواتب موظفيها.

وفيما تشهد الأونروا مالياً حملة تحريض لعدد من الدول المانحة لعدم دفع مساهماتها للأونروا بهدف تجفيف مواردها، وتشهد سياسياً محاولات طرح مشاريع لإعادة تعريف اللاجئ بهدف حرمان ملايين اللاجئين من حمل صفة اللاجئ، ما يعني عملياً تقويض التفويض الممنوح للأونروا، وصولاً لشطب حق العودة وتقرير المصير الذي نصت عليه القرارات والمواثيق الدولية.

في الذكرى 71 لتأسيس الأونروا بات على الكل الفلسطيني توحيد الصفوف للعمل بشكل موحد لإسقاط المؤامرة التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين، عبر اعتماد استراتيجية وطنية موحدة قادرة على تعرية وإسقاط ممن يحاولون إنهاء قضية اللاجئين التي تشكل جوهر الحق والقضية الفلسطينية.

وبهذه المناسبة فإننا في اللجان الشعبية للاجئين نؤكد على ما يلي:

1- تمسكنا ببقاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين(الاونروا) كونها باتت أحد عناوين تمسك شعبنا بحقه في العودة والتعويض، تطبيقاً للقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

2- أن قضية الفلسطينيين هي في جوهرها قضية أرض، وهي تمثل هويتهم النضالية والوطنية.

3- أن حق العودة والتعويض هو حقٌ غيرَ قابلٍ للتصرف أو المساومة، ولا يمكن أن تُشكل الدعوات المشبوهة للتوطين بديلاً عنه.

4- أن الأنروا أُسست لغوث ورعاية اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم، وهي قائمة بموحب قرار إنشائها حتى ينتهي اللجوء الفلسطيني، وإن وقف المساعدات الأمريكية عنها يمثل إبتزازاً لها ضمن مشروع تصفية حق العودة.

5– نطالب المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية عبر إلزام سلطات الاحتلال بتنفيذ القرارات الدولية بهدف تمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

6– نشدد على ضرورة اضطلاع الأونروا بمسؤولياتها وواجباتها تجاه اللاجئين على المستوى الإغاثي والاجتماعي والتشغيلي والصحي والتعليمي والبنية التحتية وتطوير المخيمات وإعادة الإعمار، ونؤكد رفضنا القاطع لتحميل اللاجئين تبعات العجز الذي تعانيه موازنة الأونروا من خلال المساس بالخدمات الإغاثية المقدمة لهم.

7– نطالب هيئة الأمم المتحدة بتوفير شبكة أمان مالي وسياسي للأونروا عبر اعتماد ميزانيتها من الميزانية العامة للأمم المتحدة وليس تركها للاعتماد فقط على ما تقدمه الدول المانحة من هبات غير ثابتة.

8– نؤكد أن حماية وبقاء الأونروا هو جزء أساسي من معركة التصدي للجهود والمشاريع التي تستهدف إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين التي يقودها العدو الصهيوني بدعم وتأييد الإدارة الأمريكية.

9- نطالب الأونروا بممارسة دورها في الضغط على المجتمع الدولي، من أجل حماية اللاجئين وتوفير جميع وسائل السلامة والوقاية في ظل جائحة كورونا التي تضرب مخيمات اللاجئين، كما نطالبها بمضاعفة خدماتها المقدمة للاجئين.

لا عودة عن حق العودة

اللجان الشعبية للاجئين

فلسطين

8-12-2020

التعليقات

Send comment