المفوض العام: "أونروا" على حافة الهاوية وتدعو الدول لإنقاذها

وكالات أنباء - غزة

قال مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" السويسري فيليب لازاريني، إن سكان قطاع غزة -يزيد تعدادهم على مليوني نسمة- محبطون ويائسون من زيادة نسبة الفقر والبطالة، والتداعيات الخطرة التي أوجدتها جائحة فيروس كورونا المسبب لمرض "كوفيد- 19". وخلال مؤتمر صحفي عقده داخل المكتب الإقليمي لوكالة "أونروا" بغزة، يوم الخميس، أكد أنه وجد حالة الإحباط واليأس لدى اللاجئين في زيارته الأولى للقطاع منذ توليه منصب المفوض العام للوكالة، في مارس/ آذار الماضي.

وذكر أنه دخل غزة وأقام فيها فترة طويلة عندما بدأت حياته العملية مديرًا لمكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل عشرات السنين، واصفًا الأوضاع في تلك الفترة بـ"الصعبة، لكن الناس كان يملؤهم الأمل".

وأكد أن جائحة كورونا تركت تأثيرات سلبية كبيرة على حياة الناس وزادت من معدلات الفقر والبطالة، محذرًا من أن الأوضاع بغزة على وشك الانهيار في حين يزداد انتشار "كورونا". وحذَّر من إمكانية انهيار المنظومة الصحية. وبين أن اللاجئين الفلسطينيين يقبلون على وكالة "أونروا" حاليًا أكثر من أي وقت مضى، ويعتمدون عليها في التعليم والصحة والغذاء وتوفير الحماية لهم، في وقت تعاني فيه الوكالة الأممية من أزمة مالية غير مسبوقة.

وأضاف: لأول مرة في تاريخ "أونروا" لا يوجد لديها ما يلزم لتغطية مصروفاتها حتى نهاية العام. ونبَّه إلى أن وكالة الغوث على حافة الهاوية، ولتجنب السقوط يجب على المجتمع الدولي تقديم الدعم لها. وتابع: نحن على حافة الهاوية، ولتجنب السقوط يجب أن يصل الدعم هذا العام إلى المستويات التي قدمها المجتمع الدولي في سنوات سابقة لتجنب الأزمات التي يمكن أن تواجه الوكالة، مشيرا إلى تزايد الاحتياجات ومعها تزداد درجة الإحباط واليأس.

وبين أن مؤتمرًا دوليًا ستدعو "أونروا" إلى عقده العام المقبل، سيبين خطة وكالة الغوث الاستراتيجية واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين والدول المضيفة لهؤلاء، كما سيبين توقعات احتياجات "أونروا" من المانحين. وأضاف أن هذا المؤتمر سيحدد الاحتياجات الاستراتيجية للوكالة في المرحلة المقبلة. وشدد لازاريني على أنه لا يمكن أن تسمح مفوضية "أونروا" بانقطاع خدمات الوكالة عن اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن الوكالة ستستمر في دعم اللاجئين حتى الوصول إلى حل سياسي لقضية اللاجئين، وأن "أونروا" لا تدخر جهدًا لتوفير الدعم السياسي لها وللاجئين.

وبين أن قرابة نصف مليون طالب وطالبة فلسطينيين يدرسون في مدارس وكالة الغوث. ولفت مفوض عام وكالة "أونروا"، إلى أن التقليصات والأزمة التي تعانيها وكالة الغوث، تأتي في وقت يوجد فيه 28 ألف موظف في الخطوط الأمامية بمواجهة "كورونا". وأشار إلى وجود تعقيدات حقيقية لدى وكالة "أونروا"؛ واستمرارها لن يسمح للاجئين الفلسطينيين بالوصول إلى الخدمات الأساسية من صحة وتعليم، وحياة كريمة أفضل. وتواجه (أونروا)، وفق الأمم المتحدة، عجزا بمقدار 115 مليون دولار؛ بينها 70 مليونا لتغطية رواتب أكثر من 28 ألف موظف، عن شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول).

وفي تصريحات سابقة، قال استيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن "الوضع المالي للأونروا بات أكثر خطورة". وتقدم (أونروا) خدماتها لنحو 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني، وتعاني أزمة مالية خانقة، منذ أن جمدت الولايات المتحدة، في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، كامل دعمها للوكالة، بدعوى عدم رضاها عن أسلوب عمل الوكالة، التي تتعرض لانتقادات إسرائيلية.

التعليقات

Send comment