في الذكرى الـ 103 لوعد بلفور : ستبقى عودة اللاجئين، بوصلة شعبنا في وجه سرقة القرن

-

بيان صادر عن دائرة شؤون اللاجئين "حماس"

في الذكرى الثالثة بعد المائة لوعد بلفور المشؤوم

ستبقى عودة اللاجئين، بوصلة شعبنا في وجه سرقة القرن

شعبنا الفلسطيني المرابط:

في الوقت الذي نحيي  فيه شعبنا المرابط في القدس وغزة والضفة وال48 وفي المنافي والشتات في الذكرى الـ103 لوعد بلفور المشؤوم، على صمودهم وثباتهم وتصديهم لكل المؤامرات والمخططات التي تهدف إلى تصفية حقوقنا الوطنية، بداية بوعد بلفور المشؤوم وصولاً لسرقة القرن المرفوضة.

نؤكد أن بريطانيا التي ارتكبت مجزرة تاريخية بحق شعب وبحق وجوده وثقافته وتاريخه؛ بات عليها اليوم التكفير عن خطيئتها،  بإعادة الحقوق لأهلها، والاعتذار لشعبنا الفلسطيني بتسهيل عودة اللاجئين الذين هُجروا من موطنهم الأصلي في فلسطين التاريخية، وتعويضهم عما لحق بهم، ودعم حقهم في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

إن استمرار وجود شعبنا على ارضه، واستمرار مقاومته ونضاله في وجه الاحتلال الباطل شرعا وقانونا، يقول للجميع وبوضوح بالغ أن الاعتراف به أو شرعنة كيانه الغاصب، او التطبيع معه تحت أي مبرر من المبررات، او تحت أي ظرف من الظروف،  لا قيمة له عمليا، وستثبت لهم الأيام كم أنهم كانوا مخطئين.

فحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حتى تحقيق أهدافه بالحرية والخلاص من الاحتلال، حق ثابت وغير قابل للمساومة، وسيبقى شعبنا يرفض رفضا قاطعا  كل محاولات التطبيع مع كيان العدو بكل أشكاله وعلى مختلف مستوياته، بل ويعتبر شعبنا ذلك جريمة كبرى وطعنة في ظهر الصمود الفلسطيني.

وتؤكد دائرة شؤون اللاجئين في هذه المناسبة على تأييدها لمختلف الجهود التي تسعى لتحقيق الوحدة الوطنية كضرورة استراتيجية تستلزم العمل لأجلها من قبل كل مكونات الشعب الفلسطيني، وإعادة توحيد شعبنا الفلسطيني ومكوناته المختلفة على أساس الشراكة الوطنية.

أبناء شعبنا العظيم:

إننا في دائرة شؤون اللاجئين "حماس" وفي هذه الذكرى الأليمة بحق شعبنا نؤكد على:

أولاً/ وعد بلفور قام على منح أرض بلا شعب لشعب بلا أرض هو وعد تكذبه الحقائق على الأرض، فشعبنا الفلسطيني منغرس بأرضة كأشجار الزيتون الرومية والجبال الراسخة، ووجودنا ودمنا المسفوح هو ما يمنح هذه الأرض هويّتها الفلسطينية.

ثانياً/ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني تثبته الشرائع الانسانية والقوانين والقرارات الأممية، وشعبنا لن يتراجع عنه ولن يفرط فيه ولن يساوم عليه.

ثالثًا/ سيبقى شعبنا الفلسطيني متمسكًا بالمقاومة بكل أشكالها، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة لمواجهة الاحتلال الصهيوني، وجرائمه البشعة بحق شعبنا، حتى تحقيق أهدافه المنشودة بالحرية والاستقلال.

رابعاً/ إن شعبنا لم يتخلف يوما عن دفع ثمن حريته، بداية من ثورته على مخلفات الاحتلال البريطاني، وليس انتهاءً بخوضه ملاحم الهبات والانتفاضات والإلتحامات المستمرة مع آلة العدو الهمجية، وصولاً إلى تحرير الأرض والإنسان مهما بلغت التضحيات أو ارتفعت الأثمان.

خامساً/ في الوقت الذي يستهجن فيه شعينا الفلسطيني المرابط اتفاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا، دون ان يسترد شعبنا حقوقه المشروعة، ويعتبر هذه الاتفاقات خذلان لصموده، وطعنة غادرة لتضحياته الجسام، لنؤكد أنه لا يمكن لهذه المحاولات أن تمنح أي شرعية لهذا الكيان المسخ، وندعو جميع دول عالمنا العربي والاسلامي وشعوبها الحرة، إلى رفض اتفاقات التطبيع مع كيان العدو رفضا قاطعا، والتصدي بقوة وجدية للمحاولات الصهيونية اختراق عواصم أمتنا العربية والاسلامية، ففلسطين ومسرى رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم غير قابل للمساومة أو التقسيم.

سادساً/ لقد أثبت حجم الملمات والتحديات التي تحيق بشعبنا وبقضيتنا، مدى حاجته لاختيار طريق الوحدة الوطنية والاعتماد على الله أولا ثم على شعبنا وعلى الأحرار من شعوب أمتنا للوصول إلى لطريق الحريّة والانعتاق.

سابعاً/  تتحمل بريطانيا المسؤولية القانونية والتاريخية عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين وعن معاناة الشعب الفلسطيني طيلة عشرات السنوات الماضية بسبب جرائم الاحتلال التي سهلت هجرته واستيطانه في الأراضي الفلسطينة أثناء فترة انتدابها، وهو ما يؤكد أن الانتداب كان تكريسا لدور بريطانيا الاستعماري.

شعبنا لا يموت، ولا ينسى، ولا يسامح، وستبقى فلسطين قبلة الأحرار والثوار، ولن نهين أو نستكين حتى الاستقلال وتقرير المصير.

دائرة شؤون اللاجئين

حركة المقاومة الإسلامية - حماس

الأحد الموافق  1 نوفمبر 2020م

التعليقات

Send comment