مبانٍ آيلة للسقوط تهدد حياة اللاجئين في مخيم الجلزون

دائرة شؤون اللاجئين - الضفة الغربية

يعيش العشرات من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الجلزون شمال محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، حالة من القلق الدائم لمجاورتهم مبانٍ آيلة للسقوط بسبب انتهاء عمرها الافتراضي. واضطر الأهالي وبالتعاون مع الجهات المعنية في المخيم لترميم عددًا من المباني الآيلة للسقوط وإزالة أخرى خشية انهيارها على ساكنيها، وفق رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون محمود مبارك.

وتأسس مخيم الجلزون، الذي يبعد عن مركز مدينة رام الله (7 كم) باتجاه الشمال عام 1949، وأقيم على مساحة (337) دونمًا عام 1988، منها (237) دونمًا أراضٍ زراعية؛ وكانت رقعته عند الإنشاء حوالي (240) دونمًا، في حين بلغ عدد سكانه حوالي (8674) نسمة، حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2020.

أوضاع مأساوية ووفقًا لمبارك فإن عدد المنازل الآيلة للسقوط، بسبب انتهاء عمرها الافتراضي تقدر بالعشرات، مؤكدًا أن بعض المباني توجد وسط تجمعات سكانية مكتظة. وبين مبارك لصحيفة "فلسطين" أن خطورة هذه المباني تزداد على اللاجئين الذين يعيشون فيها، ولحالة الاكتظاظ السكاني الذي يشهدها المخيم، وسط عدم مقدرة الأهالي ترميمها بسبب تدهور أوضاعهم الاقتصادية. وقال: "إن اللاجئين يواجهون أوضاعًا صعبة ويعانون من الفقر وارتفاع نسبة البطالة وجائحة كورونا، وسياسة التهميش والإهمال المتبعة من كل الجهات المعنية، لترميم منازلهم". 

وأضاف: "إن أهالي مخيم الجلزون يعيشون منذ النكبة عام 1948 حتى اللحظة على نفس المساحة التي خصصت لهم ما دفعهم إلى توسيع منازلهم بشكل عشوائي ودون النظر لخطورتها". وبين أن الأهالي وبمساعدة الجهات المعنية في المخيم تمكنوا مؤخرًا من ترميم عدد من المباني الآيلة للسقوط وإزالة الأخرى خشية سقوطها على ساكنيها، لكن هناك العديد منها بحاجة إلى ترميم وإزالة بسبب خطورتها وانتهاء عمرها الافتراضي. وذكر أن اللاجئين بنوا منازلهم طوال السنوات الماضية دون الرجوع للاستشارات الهندسية ودون التأكد من أساساتها ما أدي لتصدعها وباتت تشكل خطرًا على حياة سكانها والمارة، داعيًا كل الجهات المعنية لترميم وإزالة المباني الخطيرة، وتوسيع حدود المخيم. 

خطر السقوط بينما قال مدير عام المخيمات بدائرة شؤون اللاجئين ياسر أبو كشك: إن عدد من المنازل أقيمت منذ بداية تأسيس المخيمات الفلسطينية قبل 72 عامًا، ولا تزال قائمه حتى اللحظة ويقطنها لاجئين وهي مهددة بالسقوط في أية لحظة لعدم ترميمها. وأضاف أبو كشك لصحيفة فلسطين: "منذ تأسيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا عام 1948، ومباشرة أعمالها أنشأت غرف للاجئين لا تزال قائمة حتى اللحظة، وبسبب تزايد السكان أقدموا على توسعتها بشكل عشوائي وبناء طبقات دون الحصول على استشارات هندسية ما ينذر بسقوط بعضها في أية وقت.

ويحتاج نحو 194 منزلا في مخيم الجلزون، بشكل فوري وعاجل إلى إعادة تأهيل لتجنيب المواطنين الخطر، وفق كشك، الذي أكد أن بعض تلك المنازل مدعمة وآيلة للسقوط في أية لحظة بسبب انتهاء عمرها الافتراضي.

وذكر أبو كشك أن عدد من المشاريع نفذتها وكالة الغوث والحكومة والأمن الوطني وبالتعاون مع لجنة الحي، لترميم وصيانة عدد من منازل الآيلة للسقوط وتأهيل الأخرى، لكننا بحاجة إلى مواصلة العمل وحماية الأهالي قبل تعرضهم للخطر. وأكد مدير عام المخيمات، أن جائحة كورونا التي ضرب العالم أجلت مواصلة العمل في العديد من المشاريع الخدماتية ومشاريع ترميم منازل اللاجئين. ويبلغ عدد العائلات التي تعاني من الفقرة المدقع في مخيم الجلزون، وفق كشك، 747 عائلة، في حين تعاني 122 عائلة من الفقر، وتقدم أونروا مساعدات غذائية محدودة لـ245 عائلة، من أصل 896 عائلة، في حين يبلغ عدد المنازل التي تحتاج لموائمة 443 منزل يسكنه عدد من أصحاب الإعاقات الحركية والعقلية، وفق مدير عام المخيمات بدائرة شؤون اللاجئين. 

 

التعليقات

Send comment