اللاجئ الفلسطيني في لبنان ورفع الدعم فتح وهبه

وكالات أنباء - غزة

هذه الأيام وفي ظل تداعيات جائحة كورونا والأزمة الإقتصادية والمالية اللبنانية الخانقة وسياسة التقليص المتبعة من قبل وكالة الأونروا بات السؤال الأكثر طرحاً وتداولاً داخل التجمعات والمخيمات الفلسطينية في لبنان هو : ماذا سيحل بنا إذا تم رفع الدعم عن السلع الأساسية بعد الأشهر الثلاثة المقبلة ولم تتحمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاهنا؟.

نعم هو سؤال في غاية الأهمية ويأتي في وقت يُعاني فيه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من حرمان وفقر وبطالة وأوضاع معيشية وإجتماعية وصحية في غاية الصعوبة وإن تم رفع الدعم فهُم مُتجهين حتماً نحو كارثة إنسانية ونحو الهلاك لأنه لن يكون بمقدورهم شراء حاجاتهم من الأدوية والخبز والرز والسكر وكامل مشتقات القمح وبعض المواد الغذائيه بالإضافة إلى المحروقات لأن أسعارها سوف ترتفع بشكل جنوني ولأن رفع الدعم يعني عملياً ربط سعر هذه السلع بشكل مباشر بسعر الدولار في السوق السوداء، وهنا لا بد على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" أن تنظر بعين الرحمة والرأفة تجاههم وتتحمل كامل مسؤولياتها القانونيه والأخلاقية تجاههم وتقوم بخطوات إستباقية عاجلة لمواجهة هذه الكارثة، كما عليها إطلاق نداء إستغاثة للمجتمع الدولي وللمانحين لتأمين تمويل طارئ، من أجل تقديم المساعدات الغذائيه والمالية لعموم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لتغطية إحتياجاتهم الأساسية طيلة فترة الأزمة،كما يجب عليها أيضاً رفع التغطية الإستشفائية إلى مئة بالمئة وإعلان حالة الطوارئ، وهذا الأمر لا يَعفي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينيه وباقي القوى والفصائل الفلسطينية أيضاً من أن يُبدوا إهتماماً تجاه الوضع الراهن ويتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية وواجباتهم الوطنية تجاه كافة أبناء شعبهم الفلسطيني في لبنان ويُباشروا بإنشاء "خلية أزمة" لمواجهة التداعيات السلبية لرفع الدعم عن السلع الأساسية ولتوفير الدعم المعنوي والغدائي والمالي لعموم الأهالي في المخيمات الفلسطينية في لبنان .

وكان اللاجئون الفلسطينيون الى جانب اللجان الشعبية الفلسطينيه قد نظموا في وقت سابق عدة وقفات إحتجاجية أمام مكاتب وكالة "الاونروا"، حملوا الوكالة من خلالها المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاعهم المعيشية والصحية والإجتماعية والتي وصفوها بالمأساوية، مُتهمين إدارتها في لبنان بـ"التقاعس والتقصير واللامبالاة" والتهرب من إطلاق خطة طوارئ عاجلة لأجلهم.

التعليقات

Send comment