عودة اللاجئين وخلف الحبتور وأحفاد ابن العلقمي عماد عفانة

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

قالوا في الأمثال اللي خلف ما مات، وها هو رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور يجسد هذه الحقيقة، ويتحدث بلسان أعداء الأمة، ويبشر اللاجئين الفلسطينيين بأنه لن يكون بمقدرتهم العودة إلى بلدهم على الإطلاق، فسبحان من أمسك السنة الحق وأطلق لسانك بالترهات.

يا سيد خلف، "الإسرائيليون" ليسوا متعنّتون فقط، إنهم يسكون في بيوتنا، ويطلون من شرفات منازلنا، وينامون على اسرتنا، ويتنفسون هواءنا، ويفترسون زيتوننا، بينما أمثالك يجترون الأكاذيب عن حق العودة للاجئين التي نراها حقا كالشمس.

ونبشر الحبتور بأن الدول المضيفة حتى لو أسكنت اللاجئين في القصور، ومنحتهم كامل حقوق مواطني دولهم، فان اللاجئين الفلسطينيين لا يبيعون حقهم في العودة الى فلسطين بمليء الأرض ذهبا، فكُف عن تناول التبن.

وسيبقى اللاجئون يورثون حقهم في العودة إلى فلسطين لأولادهم وأحفادهم جيلا بعد جيل، وسيواصلون ارضاع ايمانهم بهذا الحق مع حليب أمهاتهم، وستبقى مفاتيح منازلنا المحتلة التي تسلمها الآباء من الأجداد أغلى ما نورثه للأحفاد.

الفلسطينيون يرضعون أولادهم الحب والسلام، لكن العدو الصهيوني يصر على نشر فايروسات الكراهية مع كل تحليق لطائراته التي تقصفنا ليل نهار، ومع كل طلقة رصاص تستقر في صدور النساء والشيوخ العزل الأبرياء.

بعد 72 عاما من النكبة، حان الوقت ليعود الفلسطينيون إلى بيوتهم وأراضيهم ومزارعهم التي هجروا منها، وآن لأمثال الحبتور أن يخرسوا، وأن يكفوا عن إلقاء اللوم على الفلسطينيين في ما آلت إليه أوضاعهم.

وبدلاً من ذلك ربما بات على الحبتور ابداء الندم والأسف، على تآمر أنظمة العرب التي صنعها من صنع "اسرائيل"، والتي يمول بعضها حروبها ضد الفلسطينيين، والتي باتت طائرات بعضها تحلق جنبا الى جنب مع طائرات العدو للتدرب على قصفنا وسفك دمنا.

الفلسطينيون أيها الحبتور ليسوا بحاجة لمليارات العرب، بقدر حاجتهم للتحرر، وبقدر أملهم في كف أنظمة سايكس بيكو عن شنّ حروباً ضدنا بالنيابة عن "إسرائيل" وبما يخدم مصالحها.

قال تعالى "إن الدين عند الله الاسلام"، لكن أذناب "اسرائيل" يحاولون اختراع دين جديد يسمى دين ابراهيم، فقط لتسويق ودمج والتطبيع مع "اسرائيل"، ونحن وبكل محبة ننصحكم بأن هذا التطبيع لن يعود عليكم إلا بما عادت وعود هولاكوا على ابن العلقمي.

فالفوائد الموعودة مجرد سراب يحسبه الظمآن ماءً، وأوهام التجارة والتبادل التجاري والسياحة والتكنولوجيا والأمن، لن تكون إلا باتجاه واحد، فما أنتم إلا سوق استهلاكي جديد للمصانع الصهيونية التي تفترس أرضنا.

علاوةً على ذلك، لن تساهم اتفاقيات التطبيع مع العدو الا في تفسيخ الجبهة العربية، ووأد الوحدة العربية، لأنهم سيستخدمون أسلحتكم وأموالكم ضدكم، باسم الحرب على إيران، ولن يكون العدو قادرا على حماية نفسه فضلا، عن حماية مدن الزجاج التي تسكنونها. 

لن يتكلّل هذا الانحدار الجديد بالنجاح، رغم رغبة "إسرائيل" في المحافظة على الاتفاق، طمعا في اكتساب مزيد من القدرة على الضغط لمنع شعبنا الفلسطيني من الحصول على حقوقه المشروعة.

ننصح الحبتور وأمثاله، بأن انظروا وعوا واعتبروا من أوهام السلام مع الدول العربية التي سبقتكم كمصر والأردن، هل انتقلت بلدانهم بعد إبرام معاهدات سلام مع "إسرائيل" من التخلف الى التقدم، ومن الفقر الى الغنى، ومن الفوضى إلى الاستقرار، ومن الضعف الى القوة!!.

يا هؤلاء إنهم فقط يستخدمونكم لتصبحوا مجرد أرقام وممولين لتكتل يخدم مصالحهم، فهل تعتبرون!!.

التعليقات

Send comment