الفلسطيني في لبنان بلا إحتضان فتح وهبه

دائرة شؤون اللاجئين - بيروت

يستغرب أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان التحرك السياسي الخجول للقوى والفصائل الفلسطينية تجاه وكالة الاونروا، إذ أنها لم تعد تمارس أي وسيلة ضغط على الوكالة لإجبارها على الإلتزام بالمهام التي أنشئت من أجلها"، بعدما كانت في الماضي القوى والفصائل الفلسطينية أكثر تضامناً ومشاركة وأكثر فاعلية في الإعتصامات المنددة بتقليصات الاونروا ، فهل إنطبق عليهم المثل القائل " اتفق القط و الفار على خراب الديار " أم أن هذه الأطراف قبضت ثمن سكوتها وإنطبق أيضاً عليها المثل القائل "البرطيل يحل دكة القاضي"

لقد مضى ما يقارب العام واللاجئون الفلسطيون يئنون تحت وطأة الجوع والحرمان وإرتفاع الأسعار نتيجة تداعيات الأزمة الإقتصاديه والمالية الخانقة التي يعيشها لبنان ونتيجة أيضاً تداعيات كورونا دون أن يلقوا أي إهتمام من وكالة الاونروا أو من منظمة التحرير الفلسطينيه في حين حرصت وكالة "الاونروا" على دفع رواتب موظفيها بالدولار الاميركي كذلك "منظمة التحرير الفلسطينية" التي قبَّضت رواتب عناصرها وموازنتهم بالدولار الامريكي لتعويضهم من الفروقات بين سعر صرف الدولار الرسمي وصرفه في السوق السوداء ولم يُبدي أي منهما الحرص نفسه تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين إكتووا بنيران إرتفاع سعر الدولار .

لقد فشلت منظمة التحرير الفلسطينيه فشلاً دريعاً في تمثيل الشعب الفلسطيني خير تمثيل فهي غائبة تماماً عن المشهد الإغاثي للشعب الفلسطيني ولا تقوم بتفعيل الدوائر واللجان المعنية بحقوق اللاجئين الفلسطينيين مما فسره الكثيرين طواطؤ، وهذا الإخفاق يأتي ضمن سلسلة إخفاقات لمنظمة التحرير الفلسطينيه من ضمنها عدم قدرتها على تحصين البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام والفشل في تحقيق حق العودة وتحرير فلسطين .

 اليوم المطلوب إعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينيه من جديد ضمن رؤيه واضحة وأُطر وطنية، تنطوي فيها جميع الفصائل والقوى الفلسطينية للحصول على إجماع فلسطيني حول كافة القضايا .

اليوم المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينيه ان تُبدي حرصها تجاه كافة اللاجئين الفلسطينيين وتقدم لهم الدعم المالي والمعنوي مناصفة بعناصرها أو تكف عن التحدث بأسمهم ، فمن غير المقبول أن نرى أبناء الشعب الواحد والقضية الواحدة "ناس بسمنه وناس بزيت" طالما "إذا صفيت النيه اللقمة بتكفي ميه".

التعليقات

Send comment