عدوان : عزل "الأونروا" للمهندسين المضربين أشبه بعزل الاحتلال للأسرى

زار اليوم الخميس وفد من دائرة شئون اللاجئين في حركة حماس، ممثلة برئيس الدائرة د. عصام عدوان، مقر اعتصام المهندسين المضربين عن الطعام، أو ما يعرف بمهندسي LDC المعتصمين داخل مصلى مبنى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في قطاع غزة، منذ 12 يومًا.

وضم الوفد كلاً من رئيس اللجان الشعبية في قطاع غزة معين أبو عوكل، وأ. محمود خلف أبو خالد ممثلاً عن القوى الوطنية والإسلامية، وبعض المخاتير والشخصيات الاعتبارية.

هذا ويعتصم نحو 18 مهندساً داخل مبنى "الأونروا" لليوم الثاني عشر على التوالي، يساندهم حوالي 70 مهندساً آخرين في خيمة اعتصام خارج مقر "الأونروا" احتجاجاً على إيقاف عقود عمل 95 مهندساً خدموا "الأونروا" على مدار سبعة أعوام تخللها وعودات بتثبيتهم، وانتهت بتسريحهم من أعمالهم.

وأوضح عدوان في تصريح لـ "شئون اللاجئين" بأن ميزانية وكالة الغوث "الأونروا" تنقسم إلى ثلاثة أنواع: الميزانية الرئيسية، وميزانية الطوارئ، وهاتان الميزانيتان هما التين طرأ عليهما التقليص الأمريكي، أما الميزانية الثالثة وهي ميزانية التشغيل، والمشاريع فلم تتأثر بالتقليصات الأمريكية.

وتابع عدوان: "هؤلاء المهندسين يعملون على بند المشاريع المخصصة لهم؛ التي لازالوا يعملون بها، ولازالت قائمة؛ فلماذا يتم تسريحهم والاستغناء عنهم؟"

وأضاف عدوان بأن الوكالة كانت قد أثارت موضوعهم قبل نحو عام وبدأت بإجراءات تسريحهم من عملهم، فاقترح المهندسون بأن يتم تخفيض رواتبهم إلي النصف مقابل أن يتم تثبيتهم فيما بعد؛ فوافقت الوكالة وصرفت لهم نصف رواتبهم على مدار العام الماضي على أمل أن يتم تثبيتهم؛ ولكن انتهى الأمر بتسريحهم من عملهم رغم وجود اتفاق فيما بينهم بثبيتهم.

وحول ما جرى في قضيتهم مؤخراً أوضح عدوان بأن الوكالة وعدتهم بأن يتم تثبيتهم خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، بعد عمل ناهز سبعة أعوام، وفي موعد التثبيت أبلغتهم الوكالة بأن هناك اجراءات لتغير مدير الوكالة في غزة، وطالبتهم بالانتظار حتى تنتهي تلك الاجراءات، وبعدها سترفع الوكالة للمدير الجديد اجراءات تثبيتهم، فما كان من مدير "الأونروا" الجديد "ماتياس شمالي" إلا أن رفض تثبيتهم وطردهم من العمل.

هذا وأشار عدوان إلى أن المعتصمين ممنوعون من مقابلة وسائل الإعلام ولا حتى أي من منظمات حقوق الإنسان، رغم تلقيهم وعودات من عدد من منظمات حقوق الإنسان العاملة في غزة لزيارتهم.

وتابع عدوان: "الوكالة تفرض عليهم سياجًا أشبه بسياج الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية عندما يضربون عن الطعام؛ حيث يلجأ الاحتلال إلى عزل المضربين عن العالم".

وتابع قائلاً: "شاهدنا المهندسين وهم يعتلون أسوار الوكالة من الداخل لمشاهدة أبنائهم والتلويح لهم لأن الوكالة تمنعهم من مقابلة عائلاتهم؛  بل إن الوكالة اشترطت عليهم إذا رغبوا في مقابلة ذويهم أن يتم ذلك في غرف تم تحديدها لهذا الغرض بمعزل عن وسائل الإعلام، وذلك في سبيل الضغط عليهم لإنهاء إضرابهم".

وطالب عدوان المجتمع الدولي بأن يتضامن معهم، داعياً منظمات حقوق الإنسان أن تقف أمام مسؤولياتها، وطالب المنظمات العاملة في حقوق العمال بأن تقف إلى جانبهم، وقبل كل ذلك، دعا الوكالة الوقوف إلى جانب المعتصمين في إضرابهم، لا أن يتم إقصاؤهم، فحراكهم إنساني بحت، فلطالما ارتبط اسم الوكالة بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وهو صلب عمل "الأونروا".