• كوكتيل
  • 572 مشاهدة
  • 0 تعليق
  • 02:06 - 31 July 2013

نازحو مخيّم البرج ألشمالي، قصص من رحم المعاناة

-

قصصً يعيشها الفلسطينيون منذ نكبة 1948 فمنهم من شهدها وما زال يشهد النكبات والّلجوء القسري، الّذي تعرض اليه هذا الشعب الذي ظلمته الظروف والقوانين في كافة جوانب حياته، ليجد نفسه على أرصفة الحياة، يتلهّم الجوع والفقر والذلّ من معيشة لا تحلو لقطط الشوارع. والسبب لأنهم وصفوا بشعبٍ بلا وطن، شعب تاجر عليه وما زال يتاجر به أصحاب الأكفّة ألسوداء، ليكون الشتات أمام أعينهم يتفرّس بهم وبحاجتهم. حروب صفعتها على الفلسطيني وصمة عار على كل عربي يتواطأ ضدّه، ليضيق به المنفى ، في العراق، الكويت، ليبيا، مصر، لبنان وسوريا مؤخرا. لا يمتلك شبرا، بل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان اللّجوء هي خير دليل على المأساة والمعاناة. هذه القصص الحيّة تخبر عن نفسها على لسان بعض العائلات النازحة من سوريا الى مخيم البرج الشمالي. صباح صباح أم لثلاث طفلات اكبرهنّ لم تتجاوز التسع سنوات، تبسّمت وبدأت بالبكاء على وضعها الصحي والمعيشي قائلة،" نضحك من الهم والاّ متنا قهرا". منزلها مؤلف من غرفتين مسقفتين بالزنك، يدلف شتاءً، وحار صيفا هذا عدا عن الرطوبة التي تأكل جدران الغرف القديمة، تسكنه ثلاث عائلات نازحة، الجوع أكل بطونهم، والفقر نهش أنسانيتهم، بعد ان خرج زوجها للعمل في فرز النفايات فوجد من يحاربه في لقمة عيشه ويصدّه، ليعود الى عائلته بخيبة أمل وفقر ينتظر على عتبة داره منذ أشهر ثلاث.... فهل نكون نحن وويلات الحرب على شعبنا بدلا ان نقاسمه معاناته؟ عبير الحزن لا يفارق وجهها الملائكي بعد فقدانها كل ما تملك من مال وسند، فقدت زوجها في الحرب على سوريا، نزحت هي واطفالها الأربعة الى مخيم البرج الشمالي تطلب الأمن والأمان في المخيم تبحث عن منزل يأويها، فلا تجد الاّ غلاء أجرة المنازل والأستغلال لهذا الوضع وحاجة النازحين، مما اضطرتها الظروف الى السكن مع أربع عائلات تشاطرها الهم والظروف الصعبة ويتقاسمون أجرة المنزل. أشهر طويلة والخصوصية تغيب عن حياة النازحين، عدا عن ذلك، دفعت الظروف بأبنها الذي لم يتجاوزالسابعة عشر للهجرة الى مصر بحثا عن ألرزق ولقمة ألعيش ليعين امّه في مسؤوليتها التي خلّفتها الحرب لها مبكرا... ولنتعظ بالحديث الشريف " أنّ الله بعون العبد ما دام العبد بعون اخيه" صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم). محمد واوراق ثبوتيته أما محمد النازح الفلسطيني فأوراقه تعبت عنه، كل يوم يأتي حاملا كيس أوراق ثبوتيته وبطاقات الدخول باحثا عن مؤسسة تسجّل نفوسه علّه يستفيد من المساعدات المقدّمة للنازحين، ولكن لن يستجيب له من في الأرض، وذلك لأنه يسكن في منطقة الحوش مع أربعة أسر يتشاركون اجرة المنزل، فهذا الفلسطيني على أيّ مخيّم من مخيمات الجنوب يُحسب، ومن يستجيب لندائه، فهل يجب عليه ان يسكن في المخيّم الذي يضيق بسكانه، أم يبقى منفيا يلازم السؤال لحاجته. اماّ التجمعات في المخيّم فلنا معها قصص وحكايات فكل اسرة ارتبطت برقم غرفة ضيقة لا يزيد طولها عن ثلاثة امتار، ولتكن هذه الأرقام من رحم المعاناة عنوان مقالنا القادم . دائرة شؤون اللاجئين – وكالات أنباء 31/7/2013

التعليقات