بالصور المفتاح والكوشان والزيتون.. رموز حق العودة لا تنازل عنها

وكالات أنباء - غزة

ما بين غزة وأراضينا المحتلة عام 1948م، لا يزال مفتاح العودة الذي نصبه الفلسطينيون مع انطلاق مسيرات العودة الكبرى، قبل عامين ونصف العام، ومنذ سنوات طويلة في مخيم عقبة جبر، مروراً بكل أماكن اللجوء الفلسطيني، حاضرًا بقوة ورمزًا للإصرار على العودة للأرض الفلسطينية.ذاك المفتاح، الذي يرافقه "القوشان" الفلسطيني، الذي يثبت للعالم أجمع أحقية الفلسطيني في أرضه التي اغتصبها الاحتلال الإسرائيلي، وهجّر الأجداد فورثها الآباء والأحفاد الذين لم ينسوا أرضهم.

المفتاح والقوشان .. رمزية لا تغيبويعد المفتاح والقوشان، من أهم رموز اللاجئ الفلسطيني الحالم بالرجوع إلى أرضه، يافا وحيفا واللد والرملة، متمسكاً بهما، رغم محاولات الاحتلال طمس حق العودة وسرد روايات كاذبة يروجها للرأي العام العالمي.وحول أهمية تلك الرموز، أكد غسان وشاح، رئيس المتحف الفلسطيني للتراث والآثار، أن تلك الرموز حظيت باهتمام كل فلسطيني هاجر من أرضه، رغم محاولة الاحتلال نزعه منه إبان النكبة الفلسطينية عام 1948م.

د.غسان وشاح، رئيس المتحف الفلسطيني للتراث والآثار

وقال المؤرخ وشاح في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "تلك الرموز والمظاهر والمشاهد التي رسمت عمق تمسك الفلسطيني في أرضه، ومرت في الذاكرة الفلسطينية ولم ينسَها الأجداد ولا الأحفاد تؤكد أن الصهاينة طارئون على هذه الأرض".واستدل المؤرخ بمشهد فلسطيني تاريخي لا ينسى؛ وهو تمسك امرأة فلسطينية كبيرة في السن، حاول الاحتلال نزع أرضها منها وتجريف أشجار الزيتون، لتتمسك بجذعها رافضة الخروج من أرضها أو تركها للمغتصبين الصهاينة.

وأضاف: "هذه الرموز أخذت رمزية كبيرة لدى الفلسطيني في تمسكه بحق العودة، وهي تعدّ وثيقة رسمية لا يمكن لأي مؤسسة أهلية أو رسمية محلية أو دولية تجاهلها أو عدم الاستدلال فيها على أحقية الفلسطينيين في أرضهم".وقال: "هناك فلسطينيون هاجروا من قراهم يحافظون على كوشانهم وأوراق تثبت مليكتهم لأرضهم الفلسطينية عمرها أكبر من عمر الاحتلال الغاصب للأرض والتراث الفلسطيني".وأشار إلى أن الاحتلال اغتصب واحتل فلسطين عبر استقدام بريطانيا لليهود من أكثر من 91 دول أوروبية وعالمية، قائلاً: "هم طارئون ولا حق لهم في فلسطين، ولن يتنازل الفلسطيني عن أرضه".

الزيتون فلسطيني الأصلوأشار إلى أن محاولات الاحتلال سرقة شجرة الزيتون، أفشلها الفلسطيني، وأثبتها المؤرخون الفلسطينيون وعلماء دوليون أن شجرة الزيتون كنعانية فلسطينية لا صلة للاحتلال بها.وأكد أن شجرة الزيتون أحد أهم رموز حق العودة، قائلاً: "أقدم شجرة زيتون وجدت في فلسطين في إحدى قرى محافظة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة".ولفت إلى أن علماء الآثار استقصوا وبحثوا جيداً في تلك المسألة، وأكدوا أن الكنعانيين الذين سكنوا فلسطين، هم أول من زرع شجرة الزيتون، وعمروها في الأرض الفلسطينية، قبل أكثر من 7 آلاف عام.وأكد أن العلماء وجدوا فخاريات في فلسطين وأخرى في أوروبا مثيلة لها، تؤكد أن الكنعانيين صدّروا الزيت والزيتون إلى أوروبا ودول عالمية.لا تراجع أو تنازلوشدد المؤرخ وشاح على أن الفلسطيني صاحب هذه الأرض المحتلة لا يزال يقتني المفتاح والقوشان، ولم يفرط بهما، ليكونا أحد الرموز التي ترافق شجرة الزيتون الفلسطينية.وقال: "الفلسطيني لن يتراجع ولن ينسى بيته الموجود في اللد وعكا ويبنا وجولس والجورة وكل القرى الفلسطينية، ونحن ثابتون على حق العودة".وحول الواقع الحالي، أكد وشاح لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن "المجتمع الدولي والنظام الدولي منحاز تماماً للصهاينة إلى جانب انحياز المؤسسة العربية الرسمية لهم، والتي فتحت أبوابها على مصراعيها للتطبيع مع الاحتلال".وقال: "هذا لن يعطي الصهيوني شرعية أمام الحق والتاريخ الفلسطيني، والشرعية هي لمن يحتفظ بالقوشان والمفتاح ويرفعه في كل يوم ويذكر بها الأبناء والأحفاد".

وأضاف: "عبر التاريخ وفي عالم السياسة والقانون، يعد حق العودة حقًّا فرديًّا وجماعيًّا، لا تستطيع أي مؤسسة رسمية أو أهلية أن تتنازل عنه، وهذا موجود بالنص في قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الثالثة".وأكد أن الفلسطيني المتمسك بأرضه ويقاوم الاحتلال الإسرائيلي يسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق العودة لأرضه، التي سيعود لها الأجداد رفقة الأحفاد.

التعليقات

Send comment