استياء فلسطيني من تصريحات لوزير الاقتصاد اللبناني

دائرة شؤون اللاجئين - بيروت

دون اكتراث لآثار اقتراحه وانعكاساته على أكثر الفئات المهمشة في لبنان، قال وزير الاقتصاد اللبناني، راوول نعمة:  إنه قدم اقتراحاً لمجلس الوزراء برفع الدعم عن  المواد الأساسية، الخبز والمحروقات، عن الأجانب في لبنان.

جاء تصريح نعمة أثناء جولة له في طرابلس وأمام المتظاهرين المحتجين على سوء الأوضاع الاقتصادية وتدهور قيمة العملة اللبنانية.

ويعني رفع الدعم أن يجري زيادة سعر صرف الدولار على المحروقات والقمح، من 1515 ليرة إلى سعر السوق، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الخبز والمحروقات بشكل خيالي.

فسعر الصرف الدولار تجاوز، يوم الجمعة، عتبة الـ 7 آلاف ليرة لبنانية، في السوق السوداء.

ونظراً لعدم وضع تعريف واضح من قبل القوانين اللبنانية للاجئ الفلسطيني في هذا البلد، فقد أثار هذا التصريح تخوفاً كبيراً لدى الفلسطينيين بأن يشملهم الاقتراح إذا ما تحول إلى قرار رسمي، على اعتبار أن سبق وتم معاملتهم كأجانب خلال إجراءات لوزارة العمل السابقة برئاسة كميل أبو سليمان، في مكافحة العمالة الأجنبية العام الماضي 2019.

دعوة إلى "عقلنة الخطابات"

من جهتها، رفضت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" تصريح نعمة، داعية إلى "عقلنة الخطابات" في هذه الظروف الصعبة.

وتساءلت "شاهد" في بيان لها : "هل يُقصَد به (تصريح وزير الاقتصاد) اللاجئون الفلسطينيون في لبنان؟"

كما دعت المؤسسة إلى الكف عن إطلاق هكذا تصريحات والتصرف بمسؤولية وعقلانية وإعمال حقوق الإنسان على كل من يقيم على أراضي الجمهورية اللبنانية، بغض النظر إن كان مواطناً أو لاجئاً، انطلاقاً من التزامات لبنان الدولية لا سيما ما ورد في مقدمة الدستور لجهة إحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكدت ضرورة التكاتف والتضامن في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، حيث لم تُستثن من تداعيات الانهيار الاقتصادي في لبنان أي فئة اجتماعية. 

بدوره، قال مدير الهيئة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي: "إذا كان يقصد معالي الوزير جميع الأجانب في لبنان فهي مصيبة، وإذا كان يقصد أيضاً اعتبار اللاجئ الفلسطيني في لبنان أجنبياً كما اعتبره غيره فالمصيبة أعظم".

وأكد هويدي: "هذا مقترح مرفوض ولا يخدم العلاقات الأخوية اللبنانية والفلسطينية"، داعياً الوزير إلى سحب اقتراحه من التداول فوراً، والتراجع عنه والإعتذار لجميع "الأجانب" في هذا البلد.

 وشدد أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم لاجئون منذ 72 سنة وليسوا أجانب.

غضب على وسائل التواصل الاجتماعي

وأثارت تصريحات نعمة سخطاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي،  من قبل فلسطينيين ولبنانين أكدوا أن الأجانب هم مصدر رئيسي لدخول الدولار الأمريكي إلى لبنان، ورافع أساسي للاقتصاد اللبناني، الذي يشهد أسوأ أزمة في تاريخ البلاد، جراء الفساد السياسي.

التعليقات

Send comment