"الأونروا" .. تتحدى محاولات تفكيكها وإنهاء واجبها الإنساني تجاه اللاجئين ليلى خالد الكركي

وكالات أنباء - غزة

تعول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى « الأونروا» على سلسلة من المؤتمرات المقبلة المرتبطة باللاجئين ودعم الوكالة، تبدأ بمؤتمر التعهدات المستمرة للدول المانحة الذي سيعقد يوم غد ، مرورا بمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في جامعة الدول العربية، وصولا لاجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة والتي تشارك فيها 30 دولة مانحة في الأول من تموز المقبل.

 وما فتئت " الأونروا"  تواصل بذل الجهود والمساعي الدولية الحثيثة لضمان استمرار قيامها بواجبها الإنساني في تقديم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين، والذي عانوا الامرين بسب الازمة المالية والوجودية للوكالة، وذلك في تحد واضح وصريح من قبل الوكالة للمحاولات المستمرة الرّامية إلى تفكيككها عبر وقف تمويلها وتجفيف مصادره، واصرارها على رفض أي محاولات لإنهاء أو تقليص دورها، والتأكيد على حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم، بموجب القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم "194" لسنة 1948.

 وسيكون موضوع مؤتمر التعهدات الخاص اليوم الثلاثاء  وكالة قوية للأونروا في عالم مليء بالتحديات - تعبئة العمل الجماعي» ، حيث سيناقش المجتمعون عبر تقنية الاتصال المرئي ( زووم ) ، الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة، وتقديم رؤية شاملة وحلول بشأن الأزمة المالية التي تعاني منها ( الاونروا) حاليا والعجز المالي الذي تعانيه في ميزانيتها، والذي يقدر حاليا بـ (360) مليون دولار من مجمل ميزانية العام المقدرة بمليار و400 مليون دولار، وتداعياته على برامج عمل الوكالة في مناطق عملياتها الخمس للعام 2020، وانعكاسه على اللاجئين الفلسطينيين على المدىيين القريب والبعيد.

 اضافة الى العمل على إيجاد حلول لسد العجز المزمن في ميزانية الوكالة، لحماية برامجها الأساسية، والطارئة، وضمان استمراريتها دون تقليصات، او المساس بها،  وتداعيات استمرار ذلك العجز على الخدمات الطارئة، والأساسية المقدمة للاجئين في مناطق تواجدهم، وانعكاس ذلك على الاستقرار في المنطقة، وعلى آفاق التوصل إلى سلام عادل ودائم.

 وياتي الاجتماع المذكور بعد عامين من اعلان الادارة الامريكية تجميد مبلغ (65) مليون دولار من اصل (125) مليونا مساعدات مقدمة للوكالة ، الامرالذي ادى ازمة مالية خانقة عصفت ومازالت  بـ الاونروا) ما يهدد استمرار عملها وخدماتها مستقبلا.

 ومن عام لآخر بات واضحا للعيان أن قضية " الاونروا" ليست مالية بحتة، إنما هي قضية سياسية وطنية وانسانية بالدرجة الاولى، فالوكالة الاممية تقدم خدماتها لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس :( الأردن وسوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية )، وبالتالي فان أي تقليص لخدماتها جراء نقص التمويل من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية لهؤلاء اللاجئين في أماكن تواجدهم المذكورة، وهذا ما يدفع الكثيرين إلى محاولة تجنب الأزمة المقبلة من خلال إيجاد مخارج مؤقتة لتقليص الأضرار المحتملة.

 

التعليقات

Send comment