لاجئو سوريا هربوا من جحيم الحرب إلى نار الحصار بغزة

وكالات أنباء - غزة

حاولت 160 عائلة فلسطينية كانت تقطن في مخيمات اللجوء البحث عن الأمان المفقود في جحيم الحرب في سوريا إلى قطاع غزة، لكن نار الحصار لاحقتهم وباتت اوضاعهم اكثر صعوبة بعد تخلي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عن دفع مخصصات الاجرة لمنازل استأجروها بداعي الازمة المالية.

اللاجئ إياد يوسف، قال: ان اللاجئين يعانون أوضاع معيشية صعبة خاصة بعد قطع وكالة الأونروا بدل الإيجار من عامين وكان الوضع قبل ذلك نوعا ما أفضل ولكن بعد قطع بدل الإيجار المعاناة تضاعفت.

وأكدت ان هناك عائلات كثيرة تطرد من البيوت أو تنتقل كل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر في بيت مختلف هربا من اجرة بيت متراكمة، بالإضافة إلى عدم القدرة على توفير المصاريف الحياتية اليومية.

وأضاف لـ معا خلال اعتصام امام مقر الاونروا: "اليوم الغالبية جاء للفعالية مشيا على الأقدام لعدم قدرتهم على دفع المواصلات وكثير منا يعجز عن سداد الدين عليه؟"

وأكد ان الأوضاع التي يعيشها اللاجئون من سوريا مأساوية جدا "ووضعهم تحت الصفر".

وأضاف :"جئت من سوريا لغزة وكنت بشوف ولكن فقدت نظري في غزة من كثرة الضغوط".

اعتبر ان الحكومة مقصرين مع اللاجئين وليس فقط الوكالة معبرا عن تخوفه ان يستقر به الحال في نهاية المطاف لإقامة خيمة بالشارع للنوم بها.

وضع كارثي

اللاجئة تغريد الخوالدة اكدت ان الحال وصلت بها إلى وضع كارثي جدا خاصة بعد توقف بدل الإيجار الذي يسد ثغرة كبيرة للأسر ويساعدها على تحمل الظروف القاسية الموجودة في غزة ولكنه قطعه زاد الأمر سوءا.

وأكدت ان هناك أيضا قطع للمساعدات التى كانت تقدم بداية وصولهم لغزة.

وأضافت: "وما زاد الوضع سوءا تخلي وكالة الأونروا عن مسؤوليتها اتجاه هذه الأسر رغم أن اللاجئين في الاردن وتركيا ما زالوا يتلقون هذه المساعدات بشكل منتظم وبدون اعتصام ولا احتجاجات".

وتساءلت: هل فقط الازمة المالية للوكالة مرتبطة في قطاع غزة اما باقي الاقاليم ما زال بدل الإيجار قائم ومستمر.

وأشارت الى ان التظاهرة جاءت للتعبير عن الحاجة الملحة والأساسية بضرورة عودة بدل الإيجار التى تساعد هذه العائلات على سد فجوة كبيرة جدا.

255 عائلة

من جهته قال رئيس تجمع اللاجئين السوريين في غزة زياد مصبح: انه نتيجة للازمة السورية هجر حوالي 255 عائلة سورية فلسطينية إلى غزة، اضطر العشرات منها للمغادرة مجددا بحثا عن ملجأ وبقي فقط 160 عائلة.

وقال: ان تراكم الديون أدى إلى ملاحقة اللاجئين وسجنهم بعد توقف وكالة الغوث عن دفع الايجار، مطالبا الوكالة بدفع الايجار أسوة بباقي اللاجئين في الاردن ولبنان وتركيا.

وأضاف، "نحن لا نعلم ما مبررهم في غزة بعد دفع بدل الإيجار لهذه العائلات بذريعة الأزمة المالية، وكيف يتم دفعها في الأقاليم الأخرى".

التعليقات

Send comment