أزمة الأونروا المالية تبعثر أحلام أطفال الموظفين المفصولين

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

"غابت شمس الحق"، "لا تقتلوا أحلامنا"، "أين أنتم من معاناتنا؟"، تلك لافتات رفعها أطفال العشرات من موظفي الأونروا ممن أعلنت الوكالة يوم الثلاثاء عن إنهاء خدماتهم مع نهاية الشهر الجاري. وشارك هؤلاء الأطفال في فعالية أمام مقر الأونروا الرئيس بمدينة غزة، أمس، احتجاجًا على قرار إنهاء عقود عمل "مؤقتة" لنحو 106 من العاملين لدى الوكالة بالقطاع المحاصر، وذلك بذريعة الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ سنوات.

وحاولت الطفلة ياسمين الشرقاوي، برفقة أبناء الموظفين المفصولين، استعراض معاناتهم من خلال اسكتش مسرحي، نفذ أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بمدينة غزة، للفت أنظار المعنيين في الوكالة لمعاناتهم والعمل لإنهائها.

وطالبت الشرقاوي برفقة باقي الأطفال وكالة الأونروا بإعادة النظر في قرارها وإعادة آبائهم إلى أماكن أعمالهم، مؤكدين أن هذا القرار سيحطم أحلامهم المستقبلية. من جانبه، أكد رئيس اتحاد الموظفين في "الأونروا" أمير المسحال، دعم الاتحاد ووقوفه إلى جانب الموظفين المفصولين حتى استعادة حقوقهم وعودتهم إلى وظائفهم، وفق الاتفاق الذي أبرم مع إدارة الوكالة. وقال المسحال في كلمة له خلال الوقفة: "يبدو أن إدارة الوكالة سواء الإقليمية أو على مستوى رئاسة عمان لم تصلها الرسالة بعد أن المعاناة المستمرة والتي لحقت بالزملاء وأطفال الموظفين تسببت في تدهور أوضاعهم الاقتصادية وشردت العديد منهم بعد إنهاء عقودهم".

وشدد المسحال، على ضرورة إنصاف الموظفين وإعادتهم إلى أعمالهم لاسيما بعد أن عملوا لدى وكالة الغوث منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، مضيفًا: "فلا يعقل إنهاء أعمالهم خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة جراء الحصار المفروض عليها وارتفاع معدلات البطالة وعدم تمكنهم من توفير احتياجات أسرهم".

ودعا رئيس الاتحاد، مفوض عام الأونروا ومدير عملياتها في القطاع، لإنصاف الموظفين، وإيجاد التمويل الكافي لوكالة الغوث وتوفير احتياجات المعلمين واللاجئين في ظل تدهور أوضاع القطاع. حل عادل   بدوره، أكد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في قطاع غزة معين أبو عوكل، وقوف اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية والكل الوطني إلى جانب الموظفين المفصولين لحين الحصول على حقوقهم. وحث الأمم المتحدة وكل أحراء العالم أن يغيثوا اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا جامعة الدول العربية إلى أن تتحرك من أجل تثبيت حق العودة ودعم الوكالة حتى تحقيق هذا الهدف. وتصاعدت حدة الأزمة المالية للوكالة الأممية، التي تقدم خدماتها لأزيد من 5.5 ملايين لاجئ في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، بعد وقف الولايات المتحدة دعمها السنوي المقدر بـ 360 مليون دولار منذ 2018.

التعليقات

Send comment