اللجان الشعبية في ذكرى دير ياسين : ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة حق وواجب وطني

-

بيان صحفي

صادر عن اللجان الشعبية للاجئين

في الذكرى ال"72" لمذبحة دير ياسين

ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة حق وواجب وطني

اثنان وسبعون عاماً مضت على مجزرة دير ياسين البشعة، التي ارتكبها العدو الصهيوني عام 1948، بعد استشهاد القائد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل، متسللين تحت جنح الظلام وبأعداد كبيرة، إلى قرية دير ياسين، ليرتكبوا جريمتهم البشعة قتلا وتنكيلا وتمثيلا بجثامين النساء والأطفال، تعبيراً عن الاجرام الصهيوني في توظيف ارتكاب المجازر لترويع شعبنا الفلسطيني كأحد سياسات اقتلاعه من أرضه، حيث كانت مجزرة دير ياسين حلقة في سلسلة مجازر وجرائم العدو البشعة التي ارتكبها الصهاينة في الطنطورة، والصفصاف، وأبو شوشة، واللد، وقبية، وكفر قاسم، والسموع، وبحر البقر، وغيرها، وهي سياسة صهيونية إجرامية ما زالت معتمدة حتى اليوم، فما زالت مجازره البشعة بحق الأطفال والنساء والشيوخ، حاضرة في حروبهم الإجرامية على شعبنا في  قطاع غزة في 2008 و2012 و2014.

لكن شعبنا المرابط اثبت للعدو أن سياسة المجازر لن تكسر إرادته، ولن تجبره على التخلى عن أرضه وحقوقه، فشعبنا اليوم أشد ثباتاً ورسوخاً في أرضه، وأكثر عزماً وتمسكاً بالمقاومة لتحرير الأرض من الاحتلال الذي لا يفهم سوى لغة القوة.

وإن شعبنا الفلسطيني لن ينسى ما مرّ عليه من تشريد قسري وتهجير وقتل، وسيبقى صامد على أرضه، ومتمسك بحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه الطبيعي في الحرية والتحرير.

وإننا في ذكرى مجزرة دير ياسين التي ارتكبها العدو الصهايي، لنؤكد على ما يلي:

1-إنَّ ما تشهده مدينة القدس اليوم من تصاعد عمليات التهويد والتهجير لأرضها وأهلها، وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر يؤكد أن نهج الجرائم والمجازر والعدوان الذي نشأ عليه الكيان الصهيوني الغاصب، وسياساتة المستمرة ليست إلا مجرد محطة عابرة في مسيرته الإرهابية و العدوانية.

2-إن مجزرة دير ياسين، وسلسلة المجازر التي ارتكبها الصهاينة بحق شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها العدوان على غزة عام 2014 هي جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وسنبقى نطالب بملاحقة ومحاكمة الكيان الصهيوني وقادته كمجرمي حرب في كل المحافل الدولية بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات المعنية.

3-نطالب السلطة بالتفعيل الجدي لملاحقة الكيان وقادته الارهابيين لدى محكمة الجنائيات الدولية ولدى غيرها من المحافل الحقوقية، وصولا إلى ادانتهم وفرض العقوبات عليهم حتى يمثلوا امام المحاكم الدولية كمجرمي حرب، ورفع الغطاء الدولي عن هذا الكيان الارهابي الذي قام على قتل شعبنا واغتصاب ارضه ووطنه.

4-إن هذه المجزرة ستبقى تذكر المجتمع الدولي بالمآسي التاريخية التي حلّت وتحلّ بأبناء شعبنا، ودافعاً لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والسياسية تجاه شعب تحت الإحتلال، وإن جرائم الإحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى اليوم هي دليل مادي وملموس على تورط العدو السياسي والقانوني أمام البشرية، وقد حان الوقت لتقديمها إلى القضاء الدولي ودفع ثمن إحتلالها، لذا ندعو مختلف المؤسسات والهيئات والمحاكم الدولية والعربية والفلسطينية، إلى ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية والوطنية ذات الصلة، نصرة لدماء الشهداء والأبرياء الذين سقطوا بفعل الإجرام الصهيوني الغاشم، الذي سيزول حتما وسيعود شعبنا الى مدنه وقراه التي هجر منها، وسننعم بالحرية والتحرير، "ويسالونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

ولن يضيع حق وراءه مطالب

اللجان الشعبية للاجئين

غزة-فلسطين

الأربعاء الموافق 8/4/2020م

التعليقات

Send comment