بيان صحفي صادر عن دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس في الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض

دائرة شئون اللاجئين - غزة

 

 

 

بيان صحفي صادر عن دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس

في الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض

الذكرى الرابع والأربعون ليوم الأرض تصطبغ هذه السنة مع كارثة كورونا و مسيرات العودة التي إنطلقت في يوم الأرض و مستمرة و تحديات  صفقة القرن و الحصار الممتد و المقاومة الملاحقة  لتؤكد على نفس اللون .. لون الدم الفلسطيني الذي سيظل في عيون وذكريات الأجيال شرارة الثورة وشارة الرجولة والفداء، فمن أراضي فلسطين 1948 إلى أهل الضفة وشهدائها إلى أرض البطولة والشهداء غزة العزة ترتسم خارطة الوطن يمتزج فيها شرف التاريخ بقداسة الجغرافيا، ويتجسد كل هذا في روح البطولة وقيمة الحرية ومعنى الفداء.

إن يوم الأرض الفلسطيني سيظل عنواناً لكل أيام فلسطين، عنواناً للمقاومة وعدم الرضوخ والاستسلام، عنواناً للكف التي لا تهاب المخرز، عنواناً للحق الذي لا يغيبه الظلم والنكران ولا تمحوه تراكمات السنين المثقلة بالقهر والمعاناة.

إننا في دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس إذ نستحضر هذه الذكرى لا نقصد الوقوف على أطلالها بقدر ما نشحذ الهمة من وحي معانيها ونصرّ على الدرب الذي شقته دماء الشهداء مهما كان هذا الدرب وعراً ومهما اشتد الحصار ومهما تخاذل المتخاذلون أو تآمر المتآمرون أو تجبر المتجبرون، مؤمنين أن لكل طريق نهاية ولكل ظلمة فجراً ولكل صبر خاتمة فرج.

ولعل حلول هذه الذكرى في واقع عربي حزين وواقع إقليمي مشوب بالغموض ليفرض علينا وعلى شعبنا وعلى مقاومتنا إعلان التحدي والعمل بمقتضاه، وإن أبسط مقتضياته وحدة الصف، والتمسك بالحقوق والثوابت وعلى رأسها حقنا في المقاومة وفي تحرير الأرض والمقدسات وإعادة اللاجئين؛ وذلك كخطوات لتقرير مصيرنا بإقامة دولتنا المستقلة على كامل تراب الوطن وعاصمتها القدس، دولة يحيا فيها الفلسطينيون حياة عزيزة، يتمتعون فيها بكل الحقوق والحريات في ظل عدالة ومساواة للجميع بدون تمييز.

إن شعبنا الفلسطيني الذي ضحى على مدى مئة عام من الاحتلال ومازال يضحي يستحق من الجميع أن يبذل الروح والمال من أجل حريته التي هي أغلى ما يتمناه.

وفي هذه الذكرى نؤكد على ما يأتي:

أولاً/ لا طريق لتحرير الأرض والإنسان سوى طريق المقاومة، ولا مستقبل للمساومة، ولا بقاء للاحتلال ولا انتصار للعدوان.

ثانياً/ من يزرع شوك الإحتلال  يحصد غضب الانتقام، والاحتلال سيفهم غداً، إن لم يفهم بالأمس أو اليوم بأن شعبنا حر ومقاومته غيورة على الدم لا تنسى ولا تغفر ولا تترك الجاني بلا عقاب ولا حقنا في الأرض بدون مقاومة.

ثالثاً/ إن يوم الأرض هو نقطة إجماع فلسطيني حاشد بين كل الفصائل والقوى الفلسطينية، فلنجعل من ذكراه اليوم منطلق مصالحة حقيقية في مواجهة صفقة القرن تستلهم من دم الشهداء معنى الانتماء والتمسك بالحقوق ورفض التنازل عن أي ذرة تراب وتقديس الفلسطيني وتدنيس المحتل ورفض التعاون أو التنسيق معه مهما كان الثمن.

رابعاً/ نطالب الأمة العربية قادةً وشعوباً أن يجعلوا قضية فلسطين قضيتهم المركزية التي تذوب على صخرتها كل التناقضات والخلافات والمصالح الضيقة، لأنها قضية المسجد الأقصى والقدس والأرض المباركة المقدسة  التي وحدت الأمة في كثير من الأزمان بعد عقود من الفرقة والضعف والتشتت.

خامساً/ إن استقرار المنطقة بل واستقرار ما حولها مرتبط باستقرار فلسطين، وإن جرائم المحتل واستفزازاته وعدوانه على أبنائنا ومقدساتنا وسلوكه العنصري إذا لم يجد رادعاً حقيقياً وعزلاً دولياً فإنه سيفجر المنطقة وسيكون وبالاً على السلم الدولي في العالم.

تحية لشهداء الأرض في يومها في شتى مراحل النضال الفلسطيني

تحية لجرحى فلسطين و خاصة جرحى مسيرات العودة التي انطلقت في يوم الأرض

تحية إلى أسرانا الأبطال .. تحية لشعب فلسطين وأحرار الأمة والعالم .. و المقاومة مستمرة حتى تعود الأرض حرة

دائرة شؤون اللاجئين في حماس

الأثنين  الموافق 6 / شعبان/ 1441 هـ

الموافق:30 / مارس/ 2020 م

التعليقات

Send comment