اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وكورونا فتح وهبه

دائرة شؤون اللاجئين - بيروت

لن أتحدث هذا اليوم عن تقصير وتقاعس وغياب دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تجاه اللاجئين الفلسطينيين هناك في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها لبنان وانعكاسها بشكل مباشر على اشغالهم وحياتهم وقوت عيشهم ولقد مضى على الأزمة شهور ولا تزال مستمرة إلى يومنا هذا لتزيد من معاناتهم معاناة وتزيد من معدل البطالة والفقر بينهم ليصل إلى حد لم يسبق له مثيل من قبل .

لقد إكتفت وكالة الاونروا بالمشاهدة فقط ولم تُقدم لهم أي مساعدة مالية او غذائية مثلما كان يتوجب عليها ولم تُطلق برنامج طوارئ وبررت ذلك بأنها تفتقد للأموال ولديها عجز وهذا الأمر جعلها محط إنتقاد من قبل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان ومن قبل اللجان الشعبية الفلسطينيه

اليوم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على شفير الهاوية وهم معرضين للموت والفناء أكثر من أي وقت مضى في ظل انتشار وباء كورونا عالمياً.

لقد شاهدنا عدم المبالاة من قبل وكالة الاونروا باللاجئين الموجودين في لبنان وكأن الامر لا يعنيها بينما هي المسؤول الأول عن اغاثتهم وتشغيلهم فهي لم تقدم المساعدة المالية والغذائية لهم ولم تُقدم على رش المعقمات في شوارع المخيمات ولم تُقدم على أي خطوة تُشعر بها اللاجئين الفلسطينيين بالإطمئنان كما كان يأمل الجميع بل دبت الرعب بين صفوفهم بسب اللامبالاة والاستهتار بحياتهم.

ان أكثر ما استطاعت وكالة الاونروا تقديمه للاجئين في مخيمات لبنان هو الإرشادات فقط.

وهنا يتسائل اللاجئين الفلسطينيين كيف تستطيع وكالة الاونروا تأمين رواتب موظفيها العالية ولا تستطيع تأمين المساعدات الضرورية للاجئين الفلسطينيين  ؟

يقول أحد شبان اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان :ان الاونروا تتجاهل معاناتنا ومناشداتنا ،أين الاونروا ؟ماذا لو تفشى مرض كورونا في مخيمات لبنان؟ من يؤمن السرائر والعزل ويتكفل بالفحوصات؟ ماذا ينتظرون حتى يباشروا بإتخاد الاجراءات الضرورية والإحترازية لمواجهة وباء كورونا؟

ويقول لاجئ آخر :أننا اليوم نشعر بالخوف على حياتنا وحياة أطفالنا أكثر من أي وقت مضى ونُحمل الاونروا المسؤولية الكاملة اذا أصابنا أي مكروه ويضيف قائلآ لو نظرنا للاونروا قبل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان وقبل وباء كورونا لشاهدنا انه لم يتغير شئ فهي لم تُقدّم لنا شئ وكأننا لسنا نعيش على هذا الكوكب ويُضيف قائلاً على الاونروا أن تتحرك قبل فوات الاوان .

وتقول إحدى اللاجئات :العالم جميعه يقدم على خطوات من أجل مكافحة وباء كورونا والعالم أجمع في حالة استنفار بينما وكالة الاونروا  غير مُبالية بنا وتتهرب من تحمل مسؤولياتها تجاهنا وقد نموت في بيوتنا بسبب اللامبالاة وبسبب افتقادنا للمواد الغذائية والدواء.

ان مما لا شك فيه أن وكالة الاونروا بصفتها المسؤول الأول عن اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عليها أن تتحمل مسؤولياتها تجاههم  وعليها أن تجمع التبرعات والمساعدات الخارجية لضمان استمرار حياة اللاجئين الفلسطينيين وعدم تعرضهم لما لا يُحمد عقباه في ظل تفشي وباء كورونا الخطير وكما انه هناك مسؤولية ايضاً تقع على عاتق منظمة التحرير الفلسطينيه بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني فيجب عليها هي ايضاً مد يد المساعدة لهم وعدم تركهم في هذه الظروف الصعبة والمريرة والمخيفة والتي يراها الكثيرين أصعب من نكبة خروجهم من بلادهم فلسطين.اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات  هم الشاهد على الجريمة التي ارتكبت بحق فلسطين وبحقهم وأن اكبر المستفيدين من هلاك اللاجئين الفلسطينيين  هي الحكومه الاسرائيلية فهي بذلك تمحو آثار الجريمة وهذا ليس من صالح أي طرف من الأطراف الفلسطينية  .

التعليقات

Send comment