"أونروا": 91 بالمئة من أسر اللاجئين الفلسطينيين بسورية في فقر مطلق

دائرة شؤون اللاجئين - سورية

أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن 91 بالمئة من أسر اللاجئين الفلسطينيين في سورية تعيش في فقر مطلق، بعد أن دمرت التنظيمات الإرهابية معظم المخيمات التي كانوا يعيشون فيها.

وخلال الحرب الإرهابية التي تشن على سورية منذ نحو تسعة أعوام قامت التنظيمات الإرهابية باقتحام مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في البلاد سواء مخيم اليرموك جنوب دمشق والذي كان أكبرها ويضم أكثر من مئتي ألف لاجئ فلسطيني، أو مخيم النيرب في حلب أو مخيم اللاجئين الفلسطينيين في درعا، حيث عمد الإرهابيون إلى طرد الأهالي منها ودمروا البنى التحتية ونهبوا منازلهم ومحالهم التجارية.

وقام الجيش العربي السوري بطرد تلك التنظيمات من معظم المناطق التي كانت تسيطر عليها في البلاد.

ويتقاطع تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية مع الخطة الاستعمارية الجديدة المسماة صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد سنوات من التكهنات، والتحشيد والترويج لها بشتى السبل، وسط رفض فلسطيني مطلق، والتي من ضمن بنود إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت أونروا في ندائها الطارئ لعام 2020 بشأن الأزمة في سورية، حسب مواقع إلكترونية معارضة: إن 91 بالمئة من أسر اللاجئين الفلسطينيين في سورية تعيش في فقر مطلق، ويعتمدون على المساعدات المقدمة لهم.

وأضافت أونروا: إنّ النزوح والخسائر في الأرواح وفقدان سبل كسب العيش وارتفاع معدلات التضخم وتناقص قيمة الليرة السورية وتقلبات أسعار السلع الأساسية وتدمير المنازل والبنى التحتية والقيود المفروضة على الحركة في بعض المناطق من بين العوامل العديدة التي فاقمت مجالات الضعف القائمة لدى اللاجئين الفلسطينيين الذين ظلوا في البلد.

وتوقعت أونروا، أن يظل مستوى الاحتياجات الإنسانية ومجالات الضعف مرتفعاً للغاية في عام 2020، لافتة إلى أن الأسر التي تعيلها نساء، والأشخاص المسنون، والأشخاص ذوو الإعاقات، والقاصرون غير المصحوبين بذويهم الأيتام، هم عرضة للخطر بشكل خاص.

ورجحت أونروا، أن تستمر الاحتياجات الإنسانية لدى اللاجئين الفلسطينيين النازحين داخلياً، بينما تؤدي الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحفوفة بالمخاطر إلى تفاقم مجالات الضعف، حيث ستستمر التقلبات في أسعار السلع الأساسية وارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الليرة السورية في زيادة الضعف الاجتماعي – الاقتصادي لدى اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين على حد سواء.

وسبق أن أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في بداية الشهر الجاري، أنها بحاجة للحصول على 1,4 مليار دولار أميركي لتمويل خدمات ومساعدات الوكالة من الدول المانحة، من بينها 170 مليون دولار من أجل مبادرات إعادة الإسكان وإعادة الإعمار في سورية وغزة.

وبعد إعلان ترامب الذي قطعت بلاده دعمها عن «أونروا»، عما تسمى «صفقة القرن» المزعومة الشهر الماضي، جدّد الناطق باسم الوكالة سامي مشعشع، التأكيد أنه لا توجد لدى الوكالة نية لإنهاء عملها ولا لتسليم مهامها لأي جهة كانت، وستستمر في الوجود في شرق القدس والضفة الغربية والأردن ولبنان وسورية وقطاع غزة.

وأوضح مشعشع أنه بفضل جهود مكثفة بذلت على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، استلمت «أونروا» مبلغ 77 مليون دولار من أكثر من 20 دولة وشريكاً، مشيراً إلى أن عدة دول أكدت لـ«أونروا» أنها ستؤمن مبالغ إضافية للوكالة قبل نهاية العام الجاري.

وقبل الحرب الإرهابية التي تشن على سورية كان يعيش في سورية أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني ويتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها المواطن السوري.

التعليقات

Send comment