سرقة القرن و مستقبل اللاجئين محمدإبراهبم المدهون

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

تقوم فلسفة #سرقة القرن في مشروعها الخطير في قضية اللاجئين على أساس لا تخطؤه اللغة في إلغاء كامل لحق العودة الفردي والجماعي بإلغاء مسمى "" لاجئ "" وحشره ضمن مجموع 70 مليون لاجئ في العالم (عموم اللاجئين في العالم).

وتحاول #سرقـــة القـــرن  خلق انطباع بالمساواة بين اللاجئ الفلسطيني وما أسمته وثيقة #سرقةالقرن "" اللاجئ اليهودي"" والدخول في ما يشبه المقايضة الرخيصة مع عدة دول عربية فيما يشبه إبتزاز مفضوح.

و تتعمد #سرقة_القرن  إلغاء واضح للبعد الدولي والقانوني لقضية اللاجئين عبر استهداف " الأونروا" وإلغائها بشكل كامل كغطاء أممي وقانوني للاجئين الفلسطينيينن، وبذلك تحويل القضية من سياسية وحق انساني في التحرر الوطني والعودة إلي مسألة إقتصادية خاضعة ل (صندوق الاجئ) الذي تسيطر عليه أمريكيا من مال عربي ومسلم ويخضع اللاجئ فيه إلي الابتزاز والمساومة يدفع قروش له.

وتتجسد في #سرقـــة_القـــرن  عقلية الكابوي الأمريكي بثوبه الاستثماري حتى للنكبات بتفردها بمشروع تصفية قضية اللاجئين وإدارة الصراع وتحويله إلى صندوق مال عربي بإدارة أمريكية يلقي الفتات بالقراءة الأمريكية لحالة اللاجئ الفلسطيني الفردية.

وعلاوة على ذلك تعمل وثيقة #سرقة_القرن على إبقاء العودة الفردية رهينة بيد  (إسرائيل) عبر مشروعها المعروف بـ (لم الشمل ) المعمول به طوال عمر الاحتلال ضمن قراءة إنسانية بزاوية " إسرائيلية " بحتة.

وتقوم ايضاً الوثيقة الظالمة على إدراج الدول المسلمة والعربية في مشروع التوطين الكبير سواء بتوطين اللاجئين حيث إقامتهم أو بصناعة الشتات الجديد وتقسيم اللاجئين زرافات 5000 نسمة سنوياً لكل دولة ولعشر سنوات وكأن تفريغ فلسطين لصالح دولة يهودية مسؤولية الدول الإسلامية.

وكذلك تعتمد فلسفة #سرقة_القرن على أساس تفريغ أكبر مساحة جغرافية من الفلسطينيين في الضفة وضمها وحشر الشعب الفلسطيني في كنتونات متواصلة مواصلاتياً وليس جغرافياً وهذا ينعكس على تمركز اللاجئين في مخيماتهم ومن ثم تحويلها إلي مدن عمرانية مع سحب وثيقة اللاجئ وشطب حتى مسمى (مخيم لاجئين) بما يحمله ضمناً من إحياء قضية اللجوء.

 

وفي سياق منفصل فك الارتباط بين الشعب الفلسطيني في قضيته المركزية كلجوء وعمقه العربي والإسلامي وذلك بترسيخ تطبيع رسمي مع الاحتلال دون حتى ادراج قضية اللاجئين حتى بالحد الأدنى وفق المبادرة العربية للسلام فضلا عن التمسك بحق العودة وفق المواثيق والقرارات والشرعية الدولية.

والذهاب بعيداً في ذلك بحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من ميزانية العرب عبر استيعابهم التوطيني القسري!!!

وحتى الذهاب بعيداً في الفجاجة بمطالبة العرب بالمساهمة في تعويض اللاجئين اليهود الذين خرجوا من هذه الدول!!!

والسؤال الآن؟

هل يفلح كوشنير وترامب في فرض #سرقة_القرن بشكلها القمعي التعسفي وتنفيذها قسراً وقد بدأت الأصوات تتعالى في ذلك وخاصة بما يخص الشروع في التنفيذ في الضفة وصولاً إلي إعلان الضم الرسمي بعد استقرار الحالة السياسة لدى دولة الاحتلال بالانتخابات المقبلة.

 والأمر مناطه أيضاً مستوى تجاوب الأعراب لتحقيق ذلك بالشروع في استيعاب اللاجئين توطيناً أو استيعاباً وفق ما طرحته #سرقة_القرن

أم تنجح مقاومة الشعب الفلسطيني على وهنها ومعه كل هذا الصوت الرافض لهذا المشروع العنيف في استهانته بإمة كانت لا تغيب شمسها في مواجهة #سرقة_القرن الوقحة.

الليالي حبلى و مقادير الله غلابة

" والله غالب على أمره"

التعليقات

Send comment