ارتفاع وتيرة الاستيطان بنسبة 70% بسبب الدعم الأمريكي لإسرائيل

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - فلسطين المحتلة

ذكرت منظمة التحرير الفلسطينية ، أن وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، ارتفعت بنسبة 70% وذلك على حساب الأراضي الفلسطينية، بسبب مواقف الإدارة الأمريكية التي شجعت حكومة اسرائيل والمنظمات الاستيطانية على التصعيد في الضفة الغربية.

وذكر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بمنظمة التحرير في تقرير له، أن العام المنصرم شهد نشاطا استيطانيا محموما وواصلت حكومة المستوطنين اليمينية المتطرفة مشروعها التوسعي بدعم أمريكي شمل معظم محافظات الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حيث ارتفعت وتيرة التوسع الاستيطاني في العام 2019 بنسبة 70% عما كانت عليه في العام الماضي 2018.

10 آلاف وحدة استيطانية

وأوضح التقرير، أن عدد الوحدات الاستيطانية التي تقدمت حكومة الاحتلال وأذرعها لبنائها أو تمت الموافقة عليها خلال العام الماضي بلغت نحو 10 آلاف وحدة استيطانية، مقارنة بنحو 6800 في كل من العامين الماضيين ، في وقت هدمت فيه سلطات الاحتلال نحو 617 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية خلال العام 2019 ، وهو ما أدى إلى تهجير 898 فلسطينيا.

وقد تواصلت مخططات الاستيطان التي تنوي اسرائيل تنفيذها في المناطق الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ، حيث تعتزم الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي المصادقة على بناء 2000 وحدة سكنية بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة .

ولفت التقرير، إلى أن ما يسمى ” بالمجلس الأعلى للتخطيط”، أعلن أنه سوف يناقش المصادقة على الخارطة الهيكلية لمستوطنة “حرشه” وبؤرة استيطانية محاذية، وكذلك على حي سكني جديد في مستوطنة “تالمون”، يضم 258 وحدة سكنية غالبيتها بنيت بصورة غير قانونية بحيث يتم تسوية أوضاعها ومنحها تراخيص البناء علما أن حكومة الاحتلال واجهت في السابق صعوبات في إضفاء الشرعية على تلك البؤرة الاستيطانية في ” حرشه “، لأن طريق الوصول إليها يمر عبر أراضي فلسطينية بملكية الخاصة.

كذلك سوف يناقش المجلس الأعلى للتخطيط المصادقة على 147 وحدة سكنية في مستوطنة “متسبي أريحا” في منطقة الأغوار، إذ تتواجد هذه الوحدات السكنية في مرحلة متقدمة من خطط البناء قبل المصادقة النهائية ، على 100 وحدة سكنية في مستوطنة “نفيه تسوف” قرب عين بوبين. بالإضافة إلى 72 وحدة سكنية في مستوطنة “أرئيل” في محافظة سلفيت و 107 وحدة في مستوطنة “إلون موريه” ، فضلا عن مناقشات أولية في المجلس الأعلى للتخطيط، حول خطة لإنشاء 534 وحدة سكنية و12 وحدة تجارية أخرى في مستوطنة “شيلو” في مدينة نابلس بالضفة الغربية .

وأشار التقرير، إلى أنه سيتم مناقشة خطط لتوسيع المشروع الاستيطاني في مستوطنات “جفعات زئيف” و”معاليه أدوميم” و”معاليه ميخميش” و”عالمون” و”كوخاف يعقوب” والمنطقة الصناعية في مستوطنة “إيمانويل” في مدينتي رام الله والقدس.

متحف توراتي

على صعيد آخر، أوضح التقرير، إلى أن جمعيات استيطانية إسرائيلية في مدينة القدس الشرقية المحتلة أقامت متحفا توراتيا من ثلاثة طوابق بمساحة 1390 متر مربع في منطقة العين الفوقا بسلوان، التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى من الناحية الجنوبية الغربية، يهدف الترويج لتاريخ يهودي مزعوم.

وقد شيد المتحف في منطقة تمنع بلدية القدس وسلطة الآثار الإسرائيلية البناء فيها بدعوى أنها منطقة تاريخية تحوي آثارا من حقب تاريخية مختلفة ولكنها ورغم ذلك لم تمنع الجمعيات الاستيطانية من اقامة هذا البناء، وسيستخدم المتحف لترويج وتسويق تاريخ مزور عن هذه المنطقة، ليخدم السياحة التلمودية الداخلية والخارجية وقد أقدمت تلك الجمعيات على نقل كمية كبيرة من الحجارة الضخمة والتاريخية من هذه المنطقة، لطمس معالمها ولتغييرها كي تحاكي اسطورة ورواية تناسب روايات تاريخية يهودية.

مدارس بديلة

وفي تطور خطير أقرت بلدية الاحتلال في القدس إقامة مؤسسات تعليمية تابعة لمعارف الاحتلال بدل مدارس وكالة الغوث الدولية في القدس.

وأوضح التقرير، إلى أن بلدية الاحتلال بدأت بهذه الخطوة بدعم قوي من الحكومة الاسرائيلية ومن ورائها الادارة الاميركية حربا مفتوحة على الوكالة الأممية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وهي تسعى اعتمادا على الاحزاب الصهيونية في الكنيست الإسرائيلي إلى سن وتشريع القوانين بهدف حظر نشاط الوكالة بدءا بمدينة القدس .

وذلك بعد أن وقع رؤساء الكتل البرلمانية لحزب الليكود و”يسرائيل بيتينو” و”شاس” و”يهدوت هتوراه” و”البيت اليهودي” واليمين الجديد” على مشروع قانون الى الكنيست في هذا الخصوص يستهدف وضع حد لنشاطات ومؤسسات تعليمية وصحية ومراكز امومة وطفولة ومراكز اجتماعية وعيادات الطبية ومؤسسات تعليمية في مدينة القدس بدءا بمخيم اللاجئين الفلسطينيين في شعفاط وحظر نشاط الوكالة في دولة الاحتلال ابتداءً من بداية عام 2020.

ويهدف هذا المشروع الذي قدمه عضو الكنيست الحالي ورئيس بلدية الاحتلال سابقا نير بركات، إلى منع أي تواجد “للأونروا” في المدينة المقدسة، ضمن خطة إسرائيلية تهدف إلى إنهاء دورها؛ بحجة أنها تعمل على “إدامة قضية اللاجئين الفلسطينيين”.

التعليقات

Send comment