هل سيلغي المجمع التعليمي للاحتلال وكالة الأونروا؟

وكالات أنباء - فلسطين المحتلة

لم يكتف الاحتلال بقانون حظر نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في القدس بعد مصادقة رؤساء الكتل البرلمانية في "إسرائيل" عليه، فاستكمالاً لهذا القانون أعلن الاحتلال مؤخراً عن مجمعٍ تعليمي سيقام في شعفاط وعناتا في القدس كبديل لمدارس الأونروا، فبماذا تهدد الأونروا كيان الاحتلال؟

بهذا الشأن قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية صادق الخضور لـ"الحدث" إن موضوع مدارس الوكالة تعليمي "لكنه يحمل دلالاتٍ سياسية"، مشدداً على أن تهويد مدارس الوكالة هو"محاولة لتهويد المدينة المقدسة".

وأشار الخضور إلى أن موضوع استهداف الاحتلال لعمل الأونروا "موضوعٌ قديم جديد" ذلك على اعتبار أن محاولات تهويد الأونروا لم تبدأ بإعلان الاحتلال إنشاء مجمع تعليمي.

وأكد الخضور على أن "الرهان دوماً على المواطنين وأولياء أمور الطلبة المقدسيين"، مشيراً إلى أن المقدسيين سيواصلون إرسال أولادهم لمدارس الوكالة.

ونوه الخضور إلى أن الاحتلال قد "يبني مدارس بديلة لمدارس الأونروا، لكنه لن يستطيع مصادرة إرادة أولياء الأمور والطلبة بإدخالهم عنوةً لتلك المدارس".

وأضاف الخضور، أن وزارة التربية والتعليم ستتابع الموضوع "ولن تقتصر المتابعة على التعليم فقط إنما ستطال الجانب القانوني أيضاً"، لافتاً إلى أنه على الأمم المتحدة أن تقوم بدورها في هذا الشأن ذلك لأن المس بالأونروا سيطال المستوى الدبلوماسي.

وشدد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم على أن تعليم الوكالة يشكل رافداً مهماً من روافد التعليم الفلسطيني الوطني.

وفيما يتعلق بالرد الرسمي على هذا الإعلان، قال الخضور "نحن لا نعتمد على رد الفعل الرسمي فقط، إنما سيكون للرد الشعبي جزء من معادلة الرد على مخطط الاحتلال".

وختم الخضور بالقول، إن هذا المخطط يشكل ضربةً مزدوجة لنظام التعليم ولمدارس الأونروا.

الناطق باسم وكالة الأونروا سامي مشعشع قال إن خطورة هذا القرار تكمن بأن الميزانية للمشروع قد رصدت وأن المخطط التنفيذي قد وافق الاحتلال عليه، على عكس التصريحات والادعاءات والمحاولات السابقة و"هذا مقلق للوكالة".

وأضاف مشعشع أن الهدف من هذا المجمع هو إنهاء ملف اللاجئين. مشيراً إلى أن ملف اللاجئين وملف القدس يتقاطعان مع وجود الأونروا في القدس، مؤكداً على أنهما القضيتان الأكثر تعقيداً في القضية الفلسطينية و"الاحتلال يدرك تماماً رمزية الأونروا للفلسطينيين عامة واللاجئين على وجه الخصوص، وهذا ما يقلق الطرف الآخر"، مشيراً إلى رمزية وجود الأونروا بإنعاش قضية اللاجئين ومدى ارتباطها بوجود ما يقارب 100 ألف لاجئ يسكنون في القدس.

ونوه الناطق باسم الأونروا مشعشع، إلى أن الوكالة ستستمر بعملها الذي بدأته منذ عام 1950 في القدس مستندةً إلى اتفاقية حصانة الأمم المتحدة التي وقعت عام 1946 وإلى الاتفاقية الثنائية التي وقعت عام 1967 والتي يوافق الاحتلال من خلالها على حصانة وامتيازات الأونروا وحقها بالعمل في القدس.

وختم مشعشع حديثه حول قلق الوكالة حيال خطوة الاحتلال بإنشاء المجمع التعليمي، "لا نريد لهذه المدارس أن تؤثر على عدد الطلبة في مدارس الوكالة".

وأكد مشعشع على ثبات المقدسي وإدراكه لخطورة الاحتلال، مشيراً إلى أن "المقدسي يعرف كيف يرد على تلك السياسات ضمن الالتفاف حول الوكالة".

التعليقات

Send comment