فلسطينيو لبنان يأملون إلغاء قانون العمل بعد تشكيل حكومة جديدة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - بيروت

على الرغم من أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ازدادت بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالحكومة اللبنانية نتيجة الارتفاع الحاد بالأسعار، فإنهم يأملون أن تلغي الحكومة الجديدة قانون العمل الذي يعتبرهم أجانب وليسوا لاجئين، وفرض عليهم قيودا شديدة للعمل في لبنان.

ويعيش أكثر من 150 ألف فلسطيني في المخيمات البالغ عددها 12 مخيما حالة ترقب حاليا، في  انتظار لما ستؤول إليه المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف حسان دياب على أمل أن يتم تعيين وزير للعمل يقرر تجميد ذلك القرار الذي أعلن تطبيقه وزير العمل السابق كميل أبو سليمان.

وأطلق ذلك القرار احتجاجات فلسطينية متواصلة داخل المخيمات منتصف العام الحالي، ولم تهدأ حتى اندلعت الانتفاضة اللبنانية في منتصف شهر تشرين الأول /أكتوبر الماضي وأطاحت بالحكومة بأكملها بما فيها كميل أبو سليمان.

وتعيش المخيمات الفلسطينية حاليا حالة هدوء وترقب دون مشاركة أي منها في الانتفاضة اللبنانية، إلا أن معاناتهم زادت بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في الشهرين الماضيين، خاصة أن أكثر من 80% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم متعطلون عن العمل، ويعيشون على هبات اجتماعية ضئيلة تقدمها بعض فصائل المقاومة الفلسطينية ووكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة.

وقال محمود حسين من مخيم ”المية ومية“ الفلسطيني قرب مدينة صيدا جنوب لبنان ”نحن الآن ننتظر ما سيحدث. ما يهمنا كفلسطينيين هو أن يتم التعامل معنا كلاجئين وليس أجانب، نأمل أن يتفهم وزير العمل الجديد هذه القضية الإنسانية ولا يضع أية قيود على حرية العمل لشعبنا في لبنان“.

ووفقا لمسؤولين في المخيمات، فإن قانون العمل الذي أعلنه كميل أبو سليمان لا يزال ساري المفعول، لكن تم تجميد تطبيقه عمليا بسبب الأوضاع التي يمر بها لبنان حاليا.

وأشار عمال فلسطينيون إلى أنهم عادوا لوظائفهم بعد سقوط الحكومة الحالية على الرغم من عدم صدور أي قرار رسمي برفع قيود العمل عن الفلسطينيين.

وقال فتحي شرقاوي ”توقفت عن عملي في مجال البناء خوفا من أن يتم ضبطي من قبل مفتشي وزارة العمل قبل اندلاع الثورة اللبنانية الحالية، لكني عدت لعملي قبل عدة أسابيع لأنه في مثل هذه الأوضاع لا أحد يهتم الآن بتطبيق قانون العمل، ولم يعد مفتشو الوزارة يقومون بأية مداهمات“.

 

وكانت وسائل إعلام لبنانية كشفت الأسبوع الماضي عما أسمته بمسودة أسماء الوزراء ضمن التشكيلة الجديدة التي يتشاور عليها دياب حاليا، وتتضمن وزيرة عمل جديدة، وهي أمل حداد، النقيبة السابقة لجمعية المحامين في لبنان، والتي لا تتبع لأي حزب، على أساس أن الحكومة الجديدة ستكون بشكل رئيسي حكومة تكنوقراط، أي وزراء مختصين ومستقلين.

وقال خالد مسعد من مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينين في لبنان ”الحقيقة نحن لا يهمنا من سيكون وزير عمل سواء رجل أم امرأة، لأن ما يهمنا بشكل أساسي هو تجميد القيود التي فرضها كميل أبو سليمان، لا يجوز أن يعاملونا كأجانب بعد 71 سنة من لجوئنا إلى لبنان، وكان بالأحرى بهم أن يسعوا إلى التخفيف من معاناتنا قليلا وليس زيادتها“.

 

التعليقات

Send comment