الفلسطينيون في سوريا يكتوون بنار ارتفاع الأسعار مع انهيار الليرة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - سورية

انعكس تدهور قيمة الليرة السورية إلى مستوى غير مسبوق، ووصول سعر الصرف إلى أكثر من 900 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، على ارتفاع الأسعار بشكل فاحش وهو ما فاقم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين هناك.

وذكر تقرير صادر عن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أن ارتفاع الأسعار أزّم أوضاع اللاجئين المعيشية المتردية نتيجة انتشار البطالة في صفوفهم وعدم وجود مورد مالي يقتاتون منه، إضافة إلى خسارتهم كل ما يملكون ونزوحهم عن منازلهم ومخيماتهم.

وأضاف التقرير أن هؤلاء اللاجئين "تركوا ليواجهوا مصيرهم ونكبتهم الجديدة في ظل وضع اقتصادي ومعيشي يزداد بؤسا كل يوم، ووسط تجاهل الفصائل والسلطة الفلسطينية لمأساتهم".

وأشار إلى أن تهاوي الليرة السورية أمام الدولار ورفع سعر الكثير من السلع والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، وجشع التجار الذين يبيعون السلع بالسعر الذي يروق لهم دون أي رقابة،  ترك بصمته على مجمل على أوضاعهم المعيشية، وقلص حتى من وجباتهم، وأرهق كاهلهم وجعلهم في ضائقة مادية كبيرة وزاد من بؤس حالهم.

وتشكو تلك العائلات التي لم تعد تملك إلا التعبير عن أوجاعها الناجمة عن الفاقة والحرمان وقلة الحيلة من ظروف إنسانية قاسية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشية من إيجارات المنازل وانتشار البطالة من جهة واستغلال بعض أصحاب المنازل من جهة أخرى، وفق التقرير.

وأضاف أن معدلات الفقر ارتفعت بين اللاجئين الفلسطينيين السوريين بشكل غير مسبوق خلال سنوات الحرب في سوريا، وفق أرقام رسمية، مما أدى إلى تداعيات سلبية على المستويات كافة، وأصبحت المساعدات الدخل شبه الوحيد لديهم.

وأظهر تقرير لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن 90 % من اللاجئين الفلسطينيين في سورية يعيشون في فقر مطلق (أقل من دولارين للفرد في اليوم)، و 95% منهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية متواصلة، وأضافت أن 126 ألفاً منهم تم تحديدهم على أنهم ضعفاء للغاية.

وبيّنت الوكالة في تقريرها تحت عنوان "النداء الطارئ لسنة 2019 بشأن أزمة سوريا الإقليمية"، أن هناك 438,000 لاجئ فلسطيني لا يزالون داخل سوريا، وما يزيد على 60% منهم شردوا أكثر من مرة منذ اندلاع الصراع وثلثهم دمرت منازلهم أو أصابها اضرار.

وقد نزح عن البلاد أكثر من 120,000 لاجئ فلسطيني من سوريا، من بينهم يوجد أكثر من 28,000 حالياً في لبنان، و17,719 في الأردن، حيث يعيشون حياة مهمشة ومحفوفة بالمخاطر بسبب عدم وضوح وضعهم القانوني ومحدودية آليات الحماية الاجتماعية المتاحة لهم.

التعليقات

Send comment