وثيقة: مذكّرة مطلبيّة مقدّمة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - بيروت

وثيقة: مذكّرة مطلبيّة مقدّمة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 

سعادة الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس المحترم

حضرة المفوّض العام لوكالة هيئة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين السيد كريستيان ساوندرز المحترم

حضرة المدير العام ل (الاونروا) في لبنان السيد كلاوديو كوردوني المحترم

تحية احترام وتقدير وبعد...

تعلمون كما يعلم العالم باسره ان ظلماً تاريخيّاً قد وقع علينا كشعبٍ فلسطيني نتيجة احتلال ارضنا وطردنا من وطننا وتشتيتنا في مختلف البلدان والاقطار العربية وغير العربية،وها نحن ومنذ اكثر من واحد و سبعين سنة نعيش في مخيمات للاجئين تفتقر الى ادنى مقومات العيش الانساني الكريم،فكان ان تم تأسيس (وكالة هيئة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين) والتي تُعرف اختصاراً باسم (الاونروا)،وكما هو واضح من خلال التسمية فان مهمة الوكالة المذكورة (اغاثة) و(تشغيل) اللاجئين الفلسطينيين...،ونحن بدورنا لا نستطيع الانكار ان (الاونروا) قد لعبت على مدار الواحد و السبعين سنة الماضيّة دوراً هامّا ورئيسيّاً ومحوريّاً في حياتنا اليوميّة وعلى مختلف الصعد وفي كل  المجالات برغم الملاحظات الكثيرة والكبيرة على اداء بعض الموظفين،والادارات بشكل عام،غير انه وعلى اثر توقيع (اتفاقيات اوسلو) بين (منظمة التحرير الفلسطينية) و(اسرائيل) بدأت (الاونروا) بتقليص خدماتها للاجئين تحت مسمّى انه اصبح للفلسطينين (دولة) مع الاشارة الى ان (السلطّة الوطنية الفلسطينية) و منذ بداية تأسيسها لا علاقة لها باللاجئين ،حيث ان الاموال التي تتلقاها من المجتمع الدولي ومن بعض الدول تأتي لمشاريع تتعلق بعمل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة،وهذا يعني ان اللاجئين هم خارج نطاق عملها وبالتالي فلا يستفيد اللاجئون من تقديماتها ومن الاموال التي تُرسل اليها الا نفرٌ قليل من ابناء المخيمات ممن هم من موظفي مؤسساتها.

   أمّا بالنسبة ل(منظمة التحرير) التي تعتبر المسؤولة عن تمثيلنا فانها قد تراجعت كثيرا عن تقديم واجباتها اتجاهنا منذ عام 1982 اثر خروج مقاتليها من لبنان ولا يستفيذ من تقديماتها واموالها الاّ بعض المنتسبين لفصائلها ومؤسساتها ،ولسفارتها .

ولسنا بحاجة الى تذكيركم ان الدولة اللبنانية تتعاطى معنا بعنصريّة مفرطة وفاضحة وواضحة ، وانها تضيّق علينا الخناق من خلال قرارات ظالمة وجائرة تمس انسانيتنا وكراماتنا الفردية والجماعية في الصميم،فعدا عن كوننا محرومين من ممارسة ومزاولة اكثر من خمسة و سبعين مهنة وحرفة فاننا نحتاج الى اجازة عمل طبقا للقرارات المجحفة ناهيكم عن حرماننا من حق تملك شقة سكنيّة نأوي بها انفسنا وعائلاتنا،وما الى هنالك من قرارات لا نريد الخوض بها وجميعها تلقي بظلالها المقيتة والاليمة على واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي...

حضرات السادة:الامين العام والمفوّض العام والمدير العام...

لا شك انكم على علمٍ ودراية ان لبنان يعيش منذ شهر تقريباً اوضاعاً استثنائيّة وانه مشلول بالكامل نتيجة التظاهرات الاحتجاجيّة التي تعمّه من اقصاه الى اقصاه،هذا بالاضافة الى انه يعيش منذ سنوات طوال اوضاعاً اقتصادية ومعيشية وماليّة مزرية مما ينعكس علينا في المخيمات الفلسطينية سلباً ويفاقم من ازماتنا المعيشيّة ومن تردي اوضاعنا التي وصلت الى حدٍ لا يُطاق في ظل فقدان فرص العمل وتخلّي جميع الجهات المسؤولة عنا وعن واجباتها تجاهنا،ولسنا نغالي في القول ان هناك الاف العائلات بالكاد تجد قوت يومها وما تسد بها رمق اطفالها ما يعني اننا على ابواب كارثة انسانيّة حقيقيّة ينبغي العمل على تجاوزها وتلافيها قبل ان تستفحل ويحدث ما لا تُحمد عقباه لا سيما وان البعض يدفعنا دفعاً من خلال ممارساته وتصرفاته لان يجلعنا خارجين على القانون،وعليه فاننا نناشدكم ونناشد من خلالكم المجتمع الدولي مد يد العون والمساعدة لنا كلاجئين لا حول لنا ولا قوّة ولا معين لنا الا الله ومن حقّنا ان نحيا حياة حرّة وكريمة ومن هنا فاننا نطالبكم بما يلي:

اولاً:العودة  الى العمل بقانون ما قبل توقيع (اتفاقيات اوسلو) والغاء العمل بنظام (العائلات ذوي العسر الشديد) المعمول به حالياً بحيث تشمل التقديمات والاعانات جميع العائلات الفلسطينية دونما استثناء،وهذا يعني في ما يعنيه اعادة توزيع (الاعاشات) للجميع شهرّياً وفتح (المطاعم) التي تم اغلاقها دون وجه حق وتوزيع الكتب والقرطاسية لجميع الطلاب في المراحل التعليمية كافّة ووقف دفع مبلغ ال5000 الاف وال10000 الاف ليرة التي يدفعها اولياء الامور ك(خوّة) للمدارس تحت مسمّى طبع اوراق الامتحانات وما شابه ذلك من مبررات واهية ولا اخلاقية لان طبع الاوراق وغيرها لا يكون على حساب الطلاب بل على نفقة (الاونروا)...

ثانياً:تغطية نفاقات العلاج كاملة لجميع المرضى ولكافة الامراض والتعاقد مع مستشفيات تحترم انسانية الانسان بعيداً عن مبدأ (الاستفادة الشخصيّة) و(نسبة الارباح) الذي يعمل به البعض ممن يتعاقدون مع المستشفيات (الرخيصة) وغير المجهّزة باجهزة طبيّة والتي لا تصل في الدول الراقية ان تكون (مستوصفات) صغيرة،وهذا يستدعي وقف الهدر والفساد في بعض الاقسام ومحاسبة الفاسدين.

ثالثاً:رفد العيادات في المخيمات بطاقم طبي من ذوي الكفائة والاختصاص بعيدا عن (الوساطة والمحسوبيات) وتزويد  العيادات المخيماتيّة بجميع الادوية ولا سيما منها غالية الثمن التي يعجز المرضى وذويهم عن شرائها...

رابعاً:تقديم مساعدة ماليّة نقديّة عاجلة لجميع العائلات يتم تحديد قيمتها على ضوء عدد افراد العائلة..

نتقدّم الى حضراتكم بمذكرتنا هذه عسى ان تلامس مشاعركم الانسانيّة النبيلة والفيّاضة وضمائركم الحيّة،راجين منكم اخذها بالاعتبار والعمل الجاد على تنفيذها وترجمتها على الارض وان لا تجبرونا على النزول الى الشوارع من اجل التظاهر والاعتصام لتحقيقها خاصّة وان فعل اللجوء ما زال قائما ولم ينته بعد وما زلنا نعيش في مخيمات البؤس والشقاء والحرمان...!!!

وتقبّلوا منا فائق الاحترام والتحيّة...!!!

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان

التعليقات

Send comment