مفوضية اللاجئين وفلسطينيو العراق مريم العلي

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

في كل امة أشخاص يعيشون بذاكرة الاجيال على مر العصور ويبقون في ذاكرة شعوبهم واوطانهم وتستحضر الذاكرة الكثير منهم سبق وان تم ذكرهم فاقدموا على خطوات هي في عرف بعض ضيقي الافق انتحار سياسي ولكنها كانت دررا وماثر تنقلها الاجيال اما اولئك الذين وضعوا انفسهم فوق الاخرين وباتوا لا يعرفون ابعد من انوفهم فقد اندثروا بل ان البعض يخجل حين يمر على ذكرهم .

لقد استاثرني رسالة من بعض اللاجئين انتشرت على مواقع وشبكات فلسطينية يطالبون ويتبنون فكرة للتخلص مما يعانوه وان كانت متاخرة الا انها جيدة لينالوا حقوق الانسانية فقط لا بذخ ولا رفاهية بعد ان مسهم الضر في سابقة غريبة في تاريخ اللاجئين في العالم عندما يتم تجريدهم من ادنى مقومات الحياة وتتحمل الامم المتحدة تلك المسؤولية بالكامل من خلال "شرعنة القانون" بقبول دولة تسمى "إسرائيل" لتشرد شعبا باسره من جذوره دون ادنى انسانية واخلاق وتمتنع عن تنفيذ ما تبقى لذلك الشعب

وتستمر المؤامرة ليومنا هذا عبر مؤسساتها ومنها ما يسمى بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي لا تزال تبرح بغيها وتتلكأ بتنفيذ التزاماتها اتجاه لاجئين لا يتجاوز عددهم اربعة الاف لاجئ وفقدوا فلذات قلوبهم بشتات هو الاصعب بتاريخ شعب فلسطين وتمتنع باعادة توطينهم لتخفيف عن كاهلهم وحرمانهم لابنائهم وازواجهم وزوجاتهم وامهاتهم وابائهم واصدقائهم وبيوتهم واماكن ولادتهم لتبقى معاناتهم مستمرة دون ذكرهم من احد لما يعانوه تحت احاجيج باطلة منها عدم رغبة الدول بقبول فلسطينييو العراق والذي لم يسجل عليهم اي علامات استفهام من دول التوطين على عكس الكثير من شعوب اخرى تم توطينها بمئات الالاف بالرغم من انها سجلت عليهم تهم "ارهاب" وجنح وجنايات .

وتارة اخرى تتحجج المفوضية بالعجز المالي وهناك انفاق مالي وعيني للاجئين العراقيين في الاردن وسوريا ولبنان وغيرهم وباعداد كبيرة جدا فلماذا العجز فقط على الفلسطينييون حيث تتعامل المفوضية مع اللاجئين الفلسطينيين باستخفاف وتعالي دون اخذ ادنى حق يذكر حتى وصل حالهم للذل والمهانة عندما يتم زيارة موظفي المفوضية على مساكن الهجرة لبعض اللاجئين ويتجول داخل مساكنهم ويتم سؤالهم : هل تشربون الشاي يوميا هل لديكم تلفزيون كم بوصة هل لديكم خط انترنيت ما هو افطاركم في الصباح وغداكم وعشاكم هل لديكم وهل وهل ... من أسئلة تتنافى والقيم الانسانية التي تتبناها تلك المؤسسات وغيرها والتي ربما ولدت من رحم الصهيونية لتوحل بانتهاك صارخ وامعان واذلال واضح بكرامة شعبنا .

والمفوضية في عدانها السلوكي الجامح بايقاع الاذى على من تبقى ربما تقوم بتزويد الدول بمعلومات مغالطة للواقع المرير من امان يعيشه الفلسطينييون في العراق وان معايير التوطين لا تنطبق عليهم فهنا تمتنع الدول باعادة توطينهم ليستمر استشراء فسادهم وكان اخرها رفض قبول توطينهم بكل من كندا واستراليا وسويسرا واخفاء ذلك عن اللاجئين بكل وقاحة .

كل ذلك هو جزء بسيط عما يتعرض له شعبنا في العراق اليس كل ذلك يحتاج الى وقفة للرفع من تلك المعاناة ام نستسلم ونتقبل المهانة والذل امام ذلك والذي نرى باعيننا كيف ترتسم في هذه الايام على وجوه الكثير من شعبنا حالة الرعب من الحزن والكآبة ويسري في نفوسهم دخان الهزيمة والوهن وذلك لما يرونه ويحسون فيه بعد الاحداث من مظاهرات في العراق وحالة المجهول وما سيحل بهم .

وامام كل ذلك تهل علينا خفافيش الليل لتنول من العزائم والهمم ودون اعطاء فكر سوى الهدم .. فتحية لمن خرجوا باحتجاج عام ٢٠١٥ وعلوا بأصواتهم على المفوضية وكانت سببا باعتراف كبار موظفيها بتحريك ملف فلسطينيو العراق . فاستمروا بسعيكم وصياغة النجاح واختاروا التوقيت المناسب الذي يكون فيه الصدى على نطاق واسع .. لان العالم والإعلام منشغل حاليا بمظاهرات العراق .. ترقبوا سكون الأحداث وتربصوا هدوء الساحة الإعلامية وخلوها من الأحداث الكبيرة .. ثم اغتنموا الفرصة ونفذوا فكرتكم واجعلوا الإعلام ينشغل بها .. لينقل معاناتكم .. وتحدث صدى واسع .. يؤدي إلى النجاح .. ورغم بعدي عنكم الا انني ساتابع وأكون معكم نصرة للحق ولكل ابناء شعبنا ممن مسهم الضر والجور .. وكما يقول لسان حالنا قوم تعاونت ما ذلت ولا التفاف للمحبطين المشككين لا لشيء الا لمرض في قلوبهم .

التعليقات

Send comment