ماجد الزير: حملات دعم الشعب الفلسطيني في بريطانيا تتنامى

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - لندن

أكد رئيس مركز العودة الفلسطيني في لندن ماجد الزير، أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في حالة النضال لاسترداد حقوقه كاملة رغم مرور 102 سنة على وعد بلفور المشؤوم، وحالة التقدم في المشروع الصهيوني.

ويقول الزير رئيس مؤتمر "فلسطينيو أوروبا" في حوار مع صحيفة "فلسطين": "المشهد الفلسطيني في حالة تعافٍ من ناحية دوام المطالبة بالحقوق الفلسطينية، وفق ميزان استرداد الحقوق".

ويشير إلى وجود أدوات فلسطينية عدَّة لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني، منها التجذر بالأرض أي "فلسطين التاريخية" من البحر إلى النهر والعامل الديموغرافي، وتمسك الفلسطينيين القاطنين قرب الحدود المتاخمة للاحتلال بحقهم مما يشكل عامل قوة وتحفيز.

ومن الأدوات أيضًا وفقًا للزير، المقاومة بكل أشكالها التي سمح بها القانون الدولي، والحالة الفلسطينية التي تعبر عن تمسك الشعب الفلسطيني بمطالبه.

ويشدد على ضرورة "تجاوز مرحلة الانقسام السياسي في الشارع الفلسطيني، واعتباره مرحلة من ضمن المئة عام، مع أهمية التحضير لما بعده".

ويلفت إلى ضرورة النظر للمستقبل في الأجيال الفلسطينية الجديدة، والتي نشأت على حب ارتباطها في الوطن وتبلورت لديها الهوية الوطنية الفلسطينية بكل أبعادها العروبية والإسلامية والمرتبطة بالحقوق والعدل والحريات.

ويبدي الزير تفاؤله لمستقبل القضية الفلسطينية بعد مرور أكثر من مئة سنة على بلفور، نتيجة تمسك الشعب الفلسطيني بقضيته ومطالبه العادلة، مستدلًا بذلك على فشل محاولات الاحتلال لخنق الشعب الفلسطيني.

ويؤكد أن إصرار الشعب الفلسطيني على مقاومة الاحتلال ورفضه الخنوع له، دلالة على "شراسة الشعب الفلسطينيين وتجذرهم في أرضهم".

ويتابع: "الشعب الفلسطيني ما زال متمسكًا بأرضه، وهو ما يدلل على العناد الفلسطيني المطلوب للانعتاق من الاحتلال".

بريطانيا واللاجئون

وحول نظرة الحكومة البريطانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، يؤكد الزير، أن "اليمين المحافظ" الحاكم في بريطانيا يتمسك بالمشروع الصهيوني ويدعمه وفي الوقت نفسه يتعامل مع الجاليات الفلسطينية.

ويوضح الزير، أن السياسة القائمة الآن في بريطانيا "الضغط والضغط المقابل" أي أنها تعترف بالوجود الفلسطيني ومع إعطاء دعم المشروع الصهيوني الأولوية الأكبر.

ويبيّن أن حملات دعم الشعب الفلسطيني في بريطانيا لا تزال قوية وتتنامى، "وهذا مهم في رفض التأكيد على المطالب الفلسطينية"، وفق تعبيره.

ويشير الزير، إلى أن حجم الفعاليات المناصرة للقضية الفلسطينية الممتدة أفقيًا وعموديًا أصبح كبيرًا، وبمنزلة "ظاهرة" دعم مطالب الشعب الفلسطيني، منبها إلى أنها تحتاج إلى تنفيذ فعلي أكثر لتحقيق اختراقات متقدمة في المطالب الفلسطينية.

وينبه إلى ضرورة استمرار التواجد الفلسطيني في الغرب وبريطانيا واستمرارية العمل وتمثيل التحالفات في بريطانيا، باتجاه الضغط على حكومتها.

ويؤكد أهمية تدشين تحالفات خارج بريطانيا وتقوية الذات المؤسساتية، وتمتينه في سبيل دعم الحالة الفلسطينية، للحفاظ على ديمومة وحيوية القضية الفلسطينية، لا سيّما قضية اللاجئين.

ويطالب الزير، باستمرار التواصل مع بين الداخل الفلسطيني وخارجه، وبقاء تماسك وحدة الشعب الفلسطينية، ودعم قضيته، لأن الحراك الميداني على الأرض الفلسطينية ونقل المعاناة من شأنه أن يحرج (إسرائيل) وداعميها.

ويجدد تأكيده على ضرورة تفعيل الأدوات القانونية، بعد إجراء دراسات فنية وتقنية والتواصل مع المؤسسات ذات العلاقة في الأمم المتحدة والضغط في الأروقة السياسية.

 

ويبيّن الزير، أن ترتيب البيت الفلسطيني من الناحية السياسية "مهم جدًا" وذلك من خلال استيعاب وحدة الحال للشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام سريعًا، من أجل تغذية وتقوية التواجد الفلسطيني في كل دول العالم وفي مقدمتها بريطانيا.

اعتذار بريطانيا

وفيما يتعلق بالمسيرات التي تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار عن وعد بلفور، يذكر رئيس مؤتمر "فلسطينيو أوروبا" أن مبدأ اعتراف بريطانيا بالوعد ما زال قائمًا، في حين أن حملات الجاليات الفلسطينية متواصلة.

ويقول الزير: "حتى لو كانت الحملات ليست بالمستوى الواسع ولكن دائمًا تُرسل رسائل للحكومة البريطانية بالمطالب الفلسطينية وأهمها الاعتذار عن الوعد"، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تزعج (إسرائيل).

ويلفت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في بريطانيا وبعض الدول الغربية سينظمون فعاليات وأنشطة بالتزامن مع مرور الذكرى 102 لوعد بلفور، إضافة إلى تنظيم مؤتمر دولي في بريطانيا بالذكرى الـ70 لإنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وسيكون وعد بلفور حاضرًا.

ووفق الزير، كما ستنظم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في برلين فعاليات، للحديث عن ذكرى وعد بلفور، مشددًا على أن إحياء بلفور المشؤوم لن يغيب عن الذاكرة الفلسطينية، لأنه في ضياع حقوق للفلسطينيين، وفق الزير.

وعن حجم التضامن الغربي مع اللاجئين الفلسطينيين، يؤكد الزير أن حالة الوعي بمفردات القضية الفلسطينية وطبيعة المظلمة التي يعيشها الفلسطينيون، تتنامى في الغرب الأوروبي، مستدلًا بذلك، أن بعض المؤسسات الأوروبية ربطت نفسها في القضية.

ويوضح أن مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار أسهمت في تنمية حالة الوعي العالمي لحق العودة، والقضية الفلسطينية بشكل عام.

 

اتفاق أوسلو

ويصف الزير اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 1993، بأنه "ظالم للشعب الفلسطيني وحقوقه".

ويبين أن الاتفاق أدى إلى ضياع مطالب الشعب الفلسطيني وخاصة اللاجئين، منبهًا إلى أنه عمل على تذويب منظمة التحرير وإبقائها عنوانًا لصالح السلطة الفلسطينية فقط، التي هي من إفرازات أوسلو.

ويرى الزير، أن أوسلو "انتهى" فعليًّا، لأن الاحتلال ما زال جاثمًا على الأرض الفلسطينية بل ويتوسع فيها عبر تكثيف الاستيطان، مضيفًا: "الأصل أن أي حالة إعادة هيكلة للجسم القيادي الرسمي توصلنا للقفز عن أوسلو لحالة تمثيل حقيقي لكل الشعب الفلسطيني".

ويكمل بتأكيد وجوب تفعيل وإصلاح منظمة التحرير بشكل ينسجم فيه الجميع بحالة ديمقراطية حقيقية تفرز مجلس وطني فلسطيني، يمثل الكل الفلسطيني ويوصل لقيادة فلسطينية حقيقية تعبر عن إرادة شعبنا المقاوم التواق للانعتاق من المحتل.

التعليقات

Send comment