اللاجئين حماس تنظم مؤتمر شعبي رفضاً لصفقة القرن وتأكيداً على حق العودة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس -وكالات - غزة

نظمت دائرة شئون اللاجئين في حركة حمـــاس مؤتمر شعبي اليوم الأحد (8/9) الساعة 5 عصراً في قاعة رشاد الشوا وسط مدينة غزة، رفضاً لصفقة القرن وتأكيداً على حق العودة، بمشاركة فصائلية وجماهيرية واسعة.

ويأتي المؤتمر تتويجاً لمؤتمرات اللاجئين الخمسة في مخيمات القطاع، ومؤتمر الحركة النسائية الذي نظمته دائرة اللاجئين على فترات متفاوتة خلال الفترة الماضية في قطاع غزة رفضاً لصفقة القرن.

ويأتي توقيت المؤتمر تزامناً مع مرحلة حساسة تمر بها قضية اللاجئين ووكالة الغوث "الأونروا" وهي على أعتاب التصويت لولاية جديدة مدتها 3 سنوات خلال انعقاد الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

هذا ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر نحو بناء "رؤية استراتيجية وطنية فلسطينية" تقوم على ثلاثة محددات.

المحدد الأول هو تعريف المرحلة التي نمر بها، "إنها مرحلة تحرر من الاحتلال، وليست مرحلة اعتراف ولا مفاوضات ولا سلام".

وأردف هنية أن " شعبنا الفلسطيني يخوض هذه المرحلة وهذا أمر في غاية الأهمية، لأنه يحدد لنا الأولويات والوسائل والبرامج الوطنية المشتركة التي يمكن أن ننطلق منها جميعا لتحقيق أهداف شعبنا".

 وأضاف: " أن المحدد الثاني هو أن ترتيب البيت الفلسطيني يجب أن يقوم على مبدأ الشراكة والاعتراف بكل المكونات التي تتحرك فوق ساحتنا الفلسطينية، مؤكدا أن "مبدأ الاقصاء والتهميش ومحاولة انتزاع الشرعيات عن فصائل وقوى وازنة لا يمكن أن يقود لوحدة وطنية".

والمحدد الثالث في هذه الاستراتيجية هو المقاومة، بمفهومها الشامل الواسع من المقاومة الشعبية وحتى العسكرية والمسلحة، موضحا أن "هذه المقاومة يمكن أن تندرج تحت ظلالها العملية السياسية والدبلوماسية النشطة لكنها الملتزمة بالثوابت".

وأكد هنية أن " قضية اللاجئين ثابتة وراسخة وتدل على صمود شعبنا وتمسكه بحق العودة والمقاومة، وتمسكه بأرض فلسطين، مشيراً إلى أنها الشاهد التاريخي على ديمومة هذا الشعب وصموده، وشاهد على إرادة التحدي وعدم الذوبان.

وأشار هنية إلى أن الإدارة الأمريكية تنفذ خطة متدرجة لتصفية قضية اللاجئين. وأردف أن "صفقة القرن استهداف لقضية اللاجئين وللقدس، والسيطرة على الضفة الغربية وغول الاستيطان الذي يبتلع الأرض ومنع قيام دولة فلسطينية حتى على حدود عام 67".

وتابع هنية أن " هناك دعوات محمومة تشجع الفلسطينيين على الهجرة، وهناك ضغوط على اللاجئين في لبنان، وهذا ما يقوم به الاحتلال ضد أهلنا في القدس، وتشجيع الهجرة من غزة إلى خارجها؛ وكله يأتي ضمن تصور أمريكي صهيوني لتذويب قضية اللاجئين وإنهائها".

وعبر هنية عن وقوف حركته الكامل مع أهلنا في لبنان الذين يرفضون قرار وزارة العمل اللبنانية الذي يساوي اللاجئ الفلسطيني بالأجنبي وينزع الصفة عن اللاجئ الفلسطيني.

وطالب هنية برفع القبضة عن أبناء شعبنا في الدول العربية، لافتاً إلى أن البعض منهم يشتكي من حرمانه من الوثيقة أو جواز السفر، أو حرمانه من السفر والتعليم.

ودعا هنية إلى التوقف عن تصفية الأونروا، واستمرار دعمها، معتبراً أن "تقديم المجتمع الدولي المساعدات للاجئين هو ضمان لحق التعويض وعودتهم إلى أرضهم المباركة".

وشدد هنية على أنه "لا تنازل عن ذرة من أرض فلسطين، ولا اعتراف بإسرائيل، ولا تنازل عن القدس، ونعم لحق العودة إلى كل أرض فلسطين المباركة من البحر إلى النهر".

وحول استشهاد الأسير بسام السايح، حمل هنية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مؤكدا أن "السايح أحد المجاهدين الذين انخرطوا في مشروع المقاومة والجهاد وسطروا صفحة مضيئة من صفحات نضال هذا الشعب".

وفي كلمة المؤتمر؛ كلمة دائرة شئون اللاجئين في حركة حماس التي ألقاها الدكتور محمد المدهون قال: "بأن المؤتمر هو خطوة هامة من خطوات نضال شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة الخطرة التي يعيشها".

وأضاف بأن شعب فلسطين متمسك في حقه في العودة، ثابت على طريقه في الدفاع عن أرضه وعرضه ووطنه؛ ومواصل في طريقه في المقاومة حتى التحرير والعودة.

وتابع المدهون: "المؤتمر هو تتويج لكل مكونات شعبنا بشتى أطيافه ليقول كلمته بأننا على فلسطين لا نختلف وعلى القدس نلتقي وأننا على حق العودة ثابتون"

رسالة المؤتمر

وتلى المدهون في ختام كلمته ما أكد عليه المجتمعون في المؤتمر ضمن عدد من النقاط نلخصها بالآتي/

أولاً: التأكيد على أن فلسطين كاملة من بحرها إلى نهرها بعاصمتها القدس الموحدة، هي أرض الشعب الفلسطيني ولا حق للصهاينة فيها.

ثانياً: التأكيد على مسيرات العودة، كخيار استراتيجي وأسلوب نضال شعبي، يُدعى إليه فلسطينيو الشتات، لمواجهة التحديات المحدقة بالحقوق الفلسطينية.

ثالثاً: التأكيد على أن التمديد للأونروا واجب قانوني وأخلاقي وإنساني وسياسي، ودعوة المجتمع الدولي لعدم الارتهان لوحيد القرن الأمريكي، وأن استهداف الأونروا هو جزء من مشروع تصفية قضية اللاجئين. وفي هذا السياق؛ فإننا ندعو المجتمع الدولي لعدم الارتهان لوحيد القرن الأمريكي.

رابعاً: ندعو الحكومة اللبنانيّة إلى التراجع عن قرارها المتعلق بوقف أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين عن العمل، ونُعرب عن خشيتنا من كون هذه الإجراءات جزءًا من خطة استهداف وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

خامساً: لا سبيل لمواجهة هذه المؤامرة على حق العودة إلا بوحدة وطنية فلسطينية حقيقية تضم كافة القوى والفصائل الفلسطينية، ووضع استراتيجية وطنية موحدة للتصدي لسياسات الاحتلال وصفقة القرن، ما يوجب اجتماعا عاجلا للمجموع الوطني الفلسطيني للوقوف سدا منيعا ضد المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني وقضاياه العادلة.

سادساً: دعوة كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية والإغاثية في العالم، للاصطفاف خلف الحق الفلسطيني في الإغاثة كشعب منكوب بسبب اللجوء والتهجير القسري من أرضه منذ أكثر من سبعة عقود، والعمل على ضمان استمرار عمل الأونروا حتى يتحقق للشعب الفلسطيني حقه الإنساني والقانوني والأخلاقي في العودة والتعويض.

سابعاً: نعلن عبر المؤتمر الشعبي، عن استجابتنا لنداء تدشين التحالف الدولي لحق العودة، والذي يمثل كافة المؤتمرات والأطر والمؤسسات والشخصيات الدولية والفلسطينية التي تساند الحق الفلسطيني، وتعمل سوياً للحفاظ على حق العودة وإسقاط صفقات التصفية والمؤامرة.

ثامناً: نحذر من حالة الهرولة التي يقوم بها فئة من العرب نحو التطبيع مع العدو الصهيوني تحت عناوين من الأوهام والسراب، وهو ما يمثل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني وعاصمته القدس المحتلة.

تاسعاً: نبرق بالتحية لكافة اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم في دول الشتات، ونجدد العهد والبيعة معهم أننا ماضون حتى التحرير والعودة بإذن الله.

المؤتمر في رشاد 1

المؤتمر في رشاد 2

المؤتمر في رشاد 3

المؤتمر في رشاد 4

المؤتمر في رشاد 5

التعليقات

Send comment