مدير دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس أ. إياد المغاري خلال مقابلة صحفية مع وكالة صفا حول مؤتمر الدائرة الأحد المقبل

وكالة صفا - غزة

قال مدير دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس إياد المغاري إن الدائرة أنهت كافة التحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر شعبي تحت عنوان "مواجهة صفقة القرن والحفاظ على حق العودة"، المقرر عصر يوم الأحد المقبل في قاعة مركز رشاد الشوا وسط مدينة غزة.

وأوضح المغاري في تصريح خاص لوكالة "صفا" الخميس أن المؤتمر الشعبي يأتي تأكيدًا على حق العودة الذي لا يقبل المساومة ولا التفريط، ورفضًا لـ "صفقة القرن" الأمريكية، وكافة المؤامرات والمخططات التي تُحاك ضد القضية الفلسطينية.

وأضاف أن رسالة المؤتمر هي أن "اللاجئين الفلسطينيين سيبقون متمسكين بحق العودة والتعويض، باعتباره حقًا جماعيًا وفرديًا غير قابل للتفريط أو البيع، وأننا لن نتنازل عن أرضنا وديارنا ولا عن مقدساتنا أو عن أي شير واحد من أرض فلسطين، وأننا سنقاوم الاحتلال الإسرائيلي حتى التحرير والعودة".

وبين أن المؤتمر سيؤكد أن "صفقة القرن" لن تمرر، موضحًا أن توقيته يأتي تزامنًا مع مرحلة حساسة تمر بها قضية اللاجئين ووكالة الغوث "أونروا"، في ظل المساعي الأمريكية الرامية لتصفيتها، خاصة أنها على أعتاب التصويت لولاية جديدة مدتها ثلاث سنوات خلال انعقاد الدورة الـ 74 المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبين المغاري أن المؤتمر يحمل عدة أهداف أولها: تمسك الشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده في حقه الراسخ بالعودة إلى أرضه ودياره التي هجر منها عام 1948، وأن هذا الحق غير قابل للمساومة أو الالتفاف عليه، وأنه لن يسقط بالتقادم مهما طال.

وثانيًا: التأكيد على أن الصمود والوحدة من العوامل الأساسية العامة لتكامل أدوار الشعب الفلسطيني وترسيخ دعائم استمرار نضاله والمضي قدمًا في تحرير أرضه من الاحتلال.

ثالثًا: التعبير عن الاستهجان من الخطوات التطبيعية التي أقدمت عليها بعض الدول العربية قبل الوصول لحل نهائي يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه ومطالبه، ومطالبتها بالكف عن هذه الخطوات والانسجام مع مواقف الشعوب العربية الرافضة لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال.

رابعًا: التأكيد على التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، ودعوة كل دعاة التحرك للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في نضالاته، والتأكيد على أن شعبنا عصي على تمرير مشروع "صفقة القرن" أو أي مشروع آخر يتهاون مع حقوقه وثوابته.

خامسًا: التأكيد على رفضنا المطلق لكافة القرارات الأمريكية المجحفة بحق القدس، والتي تتعرض لمحاولات التهويد المستمرة من قبل سلطات الاحتلال، والتأكيد على أن القدس كانت ولا زالت عاصمة فلسطين التاريخية، وأن أي مشاريع لتغيير الواقع فيها هي مشاريع مكشوفة سيحطمها الشعب الفلسطيني بصموده.

وأوضح مغاري أن من بين الأهداف أيضًا، إعلان رفضنا لـ "صفقة القرن" وما تبعها من قرارات تتعلق بالقدس والجولان السوري المحتل، وما يحاك الآن ضد الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى تثمين صمود اللاجئين الفلسطينيين في كافة مخيمات اللجوء.

وأضاف أن المؤتمر سيُحذر من تقليص خدمات "أونروا" ومدى انعكاسها على اللاجئين ودعوة الجهات المانحة للوفاء بالتزاماتهم المالية نحو الوكالة، وكذلك مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات العلنية وغير العلنية مع الاحتلال، والتي أعطته غطاءً لممارسته اعتداءاته وسياسته العدوانية اتجاه الفلسطينيين.

وتابع أن هذا المؤتمر سيُطالب كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولية بالوقوف عند التزاماتهم تجاه القضية الفلسطينية، والمنادية بالعدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي، والعمل على عزل الاحتلال وفرض عقوبات عليه ومحاسبته على انتهاكاته الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.

وحول برنامج المؤتمر، أوضح المغاري أنه سيتضمن سبع كلمات للجنة التحضيرية للمؤتمر، وللفصائل الفلسطينية، وللنقابات والاتحادات والبلديات والجامعات، وللهيئة الوطنية العليا لكسر الحصار، وكذلك للقطاع الخاص وحقوق الإنسان والمجتمع المدني، وكلمة للعشائر، ولضيف المؤتمر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

وأشار إلى أن المؤتمر، الذي سيحضره كافة شرائح المجتمع الفلسطيني والقوى الوطنية والإسلامية والعشائر والمجتمع المدني، وأطر طلابية وغيرها، سيتخلله فقرة دبكة شعبية.

ووجه المغاري التحية للشعب الفلسطيني الذي يواصل مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية منذ انطلاقها بـ 30 آذار/ مارس 2018، على حدود قطاع غزة ضاربًا بعرض الحائط كل المشاريع التصفوية.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يجب أن يتوحد على قاعدة الشراكة السياسية الكاملة في مواجهة "صفقة القرن" وكل المؤامرات التي تستهدف قضيته.

التعليقات

Send comment