اللاجئون الفلسطينيون نحو أدوار جديدة عماد عفانة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

هُجِّر الفلسطينيون خلال موجتين رئيسيتين بفعل العمليات الإرهابية للميليشيات الصهيونية قبل وخلال وبعد النكبة 1948 وفي أعقاب نكسة 67 إلى بقاع مختلفة منها الضفة الغربية الأردن سوريا لبنان مصر العراق وداخل الأرض المحتلة 1948 ذاتها.

وقد أنشئت الأمم المتحدة وكالة لغوث لاجئي نكبة 1948الذين بلغو في حينه نحو 711 ألف لاجئ، ليصل إلى نحو ستة ملايين لاجئ مسجل لدى الأونروا.

ووزعت مسؤولية إغاثتهم بين الأونروا وبين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

الإغاثة هي عملية مؤقتة وإن طالت حتى تستقر أوضاع اللاجئين ضمن حلول تضمن سلامتهم ونيلهم حقوقهم المشروعة.

لكن الواقع يقول أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين تطورت في ظل تنكر العالم والعدو الصهيوني لتنفيذ القرارات الدولية وتحولت إلى أوضاع شبه دائمة، فحصل جزء كبير منهم على جنسية البلاد التي هجروا إليها، واصحبت لديهم أعمال وباتت لديهم أملاك وعائلات ممتدة ونفوذ، وتولى بعضهم مناصب قيادية ونيابية في بلدان أخرى.

فبقيت أوضاع اللاجئين يلفها السكون فيما راوحت المطالبات بحق العودة تراوح الأوراق والبيانات والخطابات الشفوية واجترار الكلمات الميتة.

تعرض اللاجئون الفلسطينيون خلال مأساة اللجوء الطويلة إلى صدمات كبرى كان الأجدر بالقادة الفلسطينيون أن يوظفوها لدفع اللاجئين للعب أدوار جديدة على طريق العودة، وليس على طريق طلب الأمان أو الطعام أو العمل أو غيرها من الحاجات المطالبة المحقة.

منها مذابح صبرا وشاتيلا 1982، ومجازر مخيم اليرموك 2012، وليس أخيرا قرار وزير العمل اللبناني منع اللاجئين الفلسطينيين من العمل الا برخصة، يضاف إلى حصار المخيمات واحاطتها بالأسلاك الشائكة ومنع دخول أي من مواد الاعمار اليها ونصب الحواجز الأمنية على مداخلها الخ.

واليوم أعتقد أن انتفاضة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضد قرار منعهم من العمل يجب أن تطرق آذان القادة الفلسطينيين لجهة رفع سقف المطالب بتسهيل عودتهم الى فلسطين.

فالعودة الى فلسطين لا يجب أن تكون عملية مقايضة بين تقديم الخدمات والسماح بالعمل أو العودة إلى فلسطين.

فالعودة إلى فلسطين هي حق لكل فلسطيني سواء كان مسموح له بالعمل في بلد اللجوء أم لا، سواء كان غنيا أو فقيرا، كانت له عائلة أم كان أعزب، كان له بيت أو أملاك أم لا، فالعودة للوطن لا يجب أن يتم مقايضتها بأي امتيازات في أي من بلاد اللجوء عربية كانت أم أجنبية.

يشكل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ما نسبته 10% من مجموع اللاجئين المسجلين لدى الأونروا، وحوالي 11% من مجموع سكان لبنان، فلنتخيل تأثير هذه الاعداد لو تم حشدها باتجاه الحدود وك المفاعيل التي قد تحدثها ارتدادات مثل هذا الحدث.

التعليقات

Send comment