رسالة فلسطينية صريحة جدا للرأي العام اللبناني رأفت مرة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

يوم الاثنين الماضي في 15 تموز / يوليو نظم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تحركات شعبية ضخمة في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان وعدد من المدن اللبنانية.

وجاءت هذه التحركات الشعبية بعد أيام قليلة من قيام وزارة العمل في لبنان بملاحقة عدد من اللاجئين الفلسطينيين ووقفهم عن العمل..كما أغلقت عددا من المؤسسات التي يملكها لاجئون فلسطينيون بالشمع الأحمر بشكل فوري دون توجيه أي إنذار كما يفترض.

هذه الإجراءات أوجدت نقمة فلسطينية باعتبار ان الخطر وصل إلى كل لاجىء وان التهديد وصل إلى لقمة عيش كل إنسان. وهو عبارة عن حكم بالموت البطيء على جميع اللاجئين..الذين يعانون أزمات اقتصادية واجتماعية كبيرة جدا..

التحركات الشعبية الفلسطينية فاجأت وزير العمل والكثير من القوى والاتجاهات اللبنانية..وانقسم اللبنانيون تجاهها بين مؤيد وداعم وبين متفهم وبين معارض بشدة..

معارضة البعض ارفقت للاسف باستحضار الماضي مع اصطفافات مقيتة من وحي الأزمة.

هنا أتوجه للرأي العام اللبناني بالرسائل الصريحة الواضحة التالية:

أولا: هذا الحراك الفلسطيني هو حراك سلمي مدني حضاري مرتبط فقط بحالة الظلم التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني ومتعلقة بقضية حق العمل فقط ولا ينبغي تحميلها أكثر من ذلك.

ثانيا: ليس لدينا أزمة مع الدولة اللبنانية أو الحكومة أو الاحزاب أو الجيش اللبناني والقوى الأمنية.. مشكلتنا فقط مع قوانين قديمة لا تراعي الواقع.

ثالثا: هناك توافق لبناني فلسطيني منذ سنوات على إطلاق حوار لبناني فلسطيني من خلال لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لمجلس الوزراء.. والتي تأسست عام 2005 هذا الحوار يتناول حقوق اللاجئين.. وقد جرى تعديل بعض القوانين وهناك تعديلات اخرى قيد البحث والدراسة.

مشكلة وزير العمل أنه استبق عمل لجنة الحوار وقفز فوق عملها وتخصصها.. ولم يشاور أحدا منها فتسببت إجراءاته بهذه الأزمة..

رابعا: للأسف لم يستوعب الوزير إلى الآن حالة الرفض ولم يتجاوب مع المخارج التي قدمت في جلسة المجلس النيابي وفحواها تجميد اجراءات وزارة العمل ونقل القضية للحكومة.

خامسا: إن الحوار اللبناني الفلسطيني المباشر هو الحل الوحيد لهذه الأزمة.. ولا يوجد أفضل من الحوار المسؤول والتلاقي..

سادسا: بخصوص المخاوف التي يطلقها البعض وعمليات التحريض.. فإنني أخاطب اللبنانيين وأقول إن الفلسطينيين متمسكون بحق العودة ويرفضون التوطين ولا يوجد للفلسطينيين مشاريع سياسية أو أهداف أمنية في لبنان. ولا يوجد نوايا تخريبية.. ولا يوجد داخل المجتمع الفلسطيني من يريد العودة إلى الماضي.

سابعا: مطلبنا الحالي يتلخص في وقف إجراءات الوزير ونقل القضية إلى مجلس الوزراء.. ولاحقا ندخل في حوار حول مختلف القضايا المشتركة.

ثامنا: إننا نرفض تصنيفنا من فئة الأجانب.. فنحن مسجلون في وزارة الداخلية ومديرية الشؤون السياسية واللاجئين ومديرية الأمن العام والأونروا؛ لذلك نطالب باستثنائنا من صفة الأجنبي.

تاسعا: إن القوانين توضع لتحقيق المصالح وهدف القوانين خدمة المجتمع دون تمييز أو استثناء.

عاشرا: على كل مكونات المجتمع اللبناني أن يطمئنوا ان الحراك الشعبي الفلسطيني هو حراك سلمي مدني حضاري هدفه تعديل القوانين التي تمنع اللاجئ الفلسطيني من العمل.

وإن ترك اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في لبنان في أوضاع انسانية واجتماعية صعبة قرار خاطئ سيولد مشاكل سياسية وأمنية واجتماعية لا حصر لها.

وإن تجاهل حقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية هو عمل سياسي قاصر وعجز في مستوى المسؤولية.

لذلك أشدد على رغبتنا كفلسطينيين في الحوار الذي هو المخرج الطبيعي لكل الأزمات..

وأدعو إلى عدم الاستماع لمن يريد استفزاز الجمهور والشحن العاطفي والتحريض واللعب على العصبيات..

لأن هذه الأصوات خارج التاريخ..

قضيتنا إنسانية عادلة نابعة من عمق الحق الإنساني والقانوني لكل لاجئ ولكل إنسان.

التعليقات

Send comment