الجهاد الإسلامي مُهاجمةً وزير العمل اللبناني: قراره حصار للاجئين

وكالات -

هاجمت حركة الجهاد الإسلامي، وزير العمل اللبناني،  كميل أبو سليمان، وذلك على خلفية قراره الأخير بشأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقالت الحركة، في بيان صحفي، الأحد: إن قرار الوزير يمثل حصاراً للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتضييقاً واضحاً عليهم، متابعةً: "من حقنا أن نسأل عن صلة هذه القرارات بـ (صفقة ترمب)؟.

وأضافت الجهاد: "في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية حربها لإنهاء القضية الفلسطينية، وتصفية قضية اللاجئين، وتمارس حصارها الظالم بحق مؤسسات (أونروا)، بهدف إرغام اللاجئين على القبول بمخرجات "صفقة القرن"، والانصياع لنتائج "ورشة البحرين" الاقتصادية، تتخذ وزارة العمل اللبنانية إجراءاتٍ ظالمة تطالُ العمال الفلسطينيين في لبنان من خلال ملاحقتهم في أماكن عملهم وتحرير محاضر ضبطٍ بحقهم وإغلاق مؤسساتهم، متناسيةً انطلاق الحوار اللبناني الفلسطيني لبناء موقف لبناني وفلسطيني متين وموحد رافض للضغوط الأمريكية التي تمارس عى الشعبين، والتي تهدف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وقالت الحركة: إنه إزاء هذه الحملة غير المبررة وغير القانونية بحق العمال الفلسطينيين في لبنان، يهمنا في "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" تبيان، أن استهداف العمال الفلسطينيين في لبنان، في هذا التوقيت بالذات، يصبّ في خدمة أهداف مشاريع الإدارة الأمريكية لناحية تشديد الخناق الاقتصادي على اللاجئين ومحاربتهم في أقواتهم ولقمة عيشهم.

وأوضحت أنّ مبررات استهداف العمال الفلسطينيين في لبنان غير واقعية وغير منطقية، ذلك أن العائد الاقتصادي للعمل الفلسطيني في لبنان يصبّ في خدمة الاقتصاد اللبناني، ولا يذهب إلى الخارج كما يروّج القائمون على الحملة "الظالمة"، التي ليس لها سابقة قانونية.

وقالت الجهاد الإسلامي: "نرفض الزجّ بشعبنا الفلسطيني في لبنان في الخلافات والمناكفات والمزايدات اللبنانية الداخلية، ونؤكد على الحياد الإيجابي لأهلنا ومخيماتنا الذي يلتزم به شعبنا بعيداً عن التوترات والخلافات الداخلية".

وتساءلت الحركة، لمصلحة من يتمّ الزج بشعبنا الفلسطيني في الخلافات الداخلية، وما الهدف من ذلك على أبواب انطلاق جلسات لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني لمعالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وإقرار حقوقهم المشروعة، وتوحيد الموقف الرافض للتوطين ولضغوط الإدارة الأمريكية؟.

وناشدت الجهاد الإسلامي، الرئيس اللبناني ميشيل عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، والقوى الوطنية في لبنان كافة، إلى الضغط على وزارة العمل اللبنانية للتراجع عن قراراتها التي وصفتها بالمجحفة، وإعادة الأمور إلى نصابها.

يذكر، أن أبو سليمان، أطلق حملة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في مختلف المناطق اللبنانية، تتضمن إغلاق المحال التي تشغل عمالاً أجانب بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل العمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم، بهدف إعطاء الأولوية لليد العاملة اللبنانية، وخلق المزيد من فرص العمل لها في ظل المنافسة الناجمة عن تدفق النازحين السوريين إلى لبنان.

يشار إلى أن القانون اللبناني يمنع اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة أكثر من 60 مهنة، إضافة إلى مجموعة من القرارات الإدارية التي تحدد الشروط الواجب توفرها للحصول على إجازة عمل.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان بحسب إحصاء العام 2017، 174 ألفاً و422 فرداً، يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في مختلف المناطق اللبنانية.

 

التعليقات

Send comment