حل اللجان الشعبية بالمخيمات.. شكوك تحتاج طمأنة غزة

الرسالة -

أثار قرار مدير دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي، حلّ اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين بقطاع غزة، لغطًا بين القوى والفصائل الفلسطينية.

أبو هولي برر قرار حلها بالحاجة لاختيار لجان جديدة، تضمن إعادة تفعيلها وتنشيطها مرة أخرى.

ويقول أبو هولي إنّ اللجان لم يتم تغييرها منذ ثمانية أعوام تقريبا، خلافا للجان بالضفة التي يجري انتخابها كل عامين.

محمود خلف ممثل اللجنة المشتركة للاجئين، قال لـ"الرسالة" إن القرار هو إعادة تعيين لجان جديدة تضم ممثلين من مختلف القوى والفصائل والفعاليات والكفاءات، بغرض تنشيطها.

وذكر خلف أنّ القرار يتمثل بتعيين شخصيات جديدة وليس حل اللجان الشعبية في المخيمات.

وتوقع ان يتم الانتهاء من تعيين اللجان الجديدة في غضون أسابيع قليلة.

ويقتصر قرار حل اللجان على قطاع غزة فقط، وفقا لما أفاد به رئيس دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير مازن أبو زيد، إذّ أرجع القرار لـ"تنشيط العمل في الدرجة الأولى".

وقال أبو زيد لـ"الرسالة" إن "إعفاء اللجان السابقة جاء بداعي تكليف لجان أخرى، بغية تحقيق المصلحة المتعلقة بتنشيط أداء عملها".

وأوضح أبو زيد أن قرار حل اللجان الشعبية مقتصر على قطاع غزة فقط، "لعدم انعقاد المؤتمرات الشعبية العامة منذ ثمانية أعوام، خلافا للضفة التي تعقد كل عامين".

وبيّن أن اللجان الشعبية في الضفة تُنتخب كل عامين مرة، خلافا لغزة نتيجة عدم استقرار الأوضاع السياسية فيها، تبعا لقوله.

ونفى أن يكون القرار متحيزا ضد القطاع، وإنما نتيجة للمدة الطويلة التي قضتها اللجان الشعبية المكلفة.

في ضوء ذلك، اعتبر المسؤول في اللجان الشعبية بالضفة جمال أبو الليل، أن توقيت القرار يثير العديد من التساؤلات حولها، خاصة وأنها تترافق مع صفقة القرن وانعقاد ورشة المنامة.

وحذر أبو الليل من أن القرار يتسق مع محاولة إلغاء دور اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين.

من جانبه أكد عضو المجلس التنفيذي للجان الشعبية في الضفة حسن العموري، أنّ القرار لم تبلغ به اللجان بالضفة، نظرا لتعيينها من المؤتمرات الشعبية كل عامين.

وقال العموري لـ"الرسالة" أن حل اللجان الشعبية في الضفة لا يتم إلا من خلال المؤتمرات الشعبية فهي التي انتخبتها، بما تشكله من إطار قانوني للاجئين داخل المخيمات.

وتمثل اللجان الشعبية دائرة اللاجئين في منظمة التحرير بالمخيمات، وتعمل على حل إشكاليات الأهالي فيها.

وطبقا لإحصائيات "الأونروا" فإن ثلثي سكان القطاع لاجئون، إذ يوجد في غزة ثمانية مخيمات ويستفيد من خدماتها قرابة مليون ونصف المليون فلسطيني بالقطاع.

من جهته، أوضح د. أحمد أبو هولي في اتصال هاتفي مع د. محمد المدهون مدير دائرة اللاجئين في حركة حماس، عن تفاصيل الموقف من اللجان الشعبية، وأن ما يجري ليس أكثر من ترتيب وهيكلة وتوحيد عمل اللجان الشعبية بغرض تصليب عودها في ظل هذه المرحلة الخطرة التي تستهدف القضية وفي القلب منها قضية اللاجئين.

وأكد أبو هولي في اتصاله مع المدهون على التعاون الكامل والانفتاح على كافة مكونات شعبنا وقواه من أجل الدفاع عن قضية اللاجئين وحق العودة.

 ودعا المدهون إلى التفاف وطني جامع خلف قضية اللاجئين الجامعة في ظل محاولات إسقاط صفة لاجئ وتجفيف الأونروا وصولا إلى إغلاقها باعتبارها حاضنة اللاجئين الفلسطينيين خلال 7 عقود.

التعليقات

Send comment