​اللجان الشعبية ترفض قرار حلها وتصفه بـ"السياسي وغير قانوني"

صحيفة فلسطين - غزة

قال عدد من رؤساء اللجان الشعبية للاجئين في المخيمات الفلسطينية في قطاع غزة: إن قرار حل اللجان وتسليمها للجان تحضيرية "سياسي وغير قانوني"، في حين رأى مُصدره رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي أن قراره "يصب في مصلحة اللاجئين ويوافق النظام".

وأكد هؤلاء في أحاديث منفصلة مع صحيفة "فلسطين"، أن اللجان الشعبية تأسست قبل تشكيل دائرة شؤون اللاجئين، ولا يحق لرئاستها حل اللجان وتسليمها للجان تحضيرية، دون التوافق مع الجميع.

وعدّ رئيس اللجنة الشعبية لشؤون اللاجئين جمال أبو حبل قرار دائرة شؤون اللاجئين "غير قانوني"، إذ ليس من صلاحية رئيس الدائرة حل اللجان الشعبية في المخيمات الثمانية.

وقال أبو حبل لصحيفة "فلسطين": "اللجان الشعبية هي جسم شعبي شكل من هيئات شعبية انتخبت لجانها بنفسها، وكل عامين تتجدد الانتخابات، ويكون ذلك غالبًا بالتوافق".

وأضاف: "دائرة شؤون اللاجئين تمول فقط اللجان الشعبية منذ تأسيسها, واللجان شكلت قبل تأسيس الدائرة، وحلها له انعكاس خطير ويعني أن تنظيمًا واحدًا سيسيطر على جميع اللجان التي ستصبح غير مؤثرة".

وأوضح أبو حبل أن رؤساء اللجان الشعبية الحاليين لا يعارضون التغيير والتجديد، ولكن دون تدخل دائرة شؤون اللاجئين.

ورأى أنه يمكن التوافق على تشكيل هيئة عمل وطني وليس حل جميع اللجان، وتسليمها للجان تحضيرية، مشيرًا إلى أن قرار "أبو هولي" لن يتم الالتزام به، وأن جميع اللجان الشعبية ستستمر في عملها "وستعمل على إعادة تشكيل لجان شعبية جديدة تعتمد على ذاتها في التمويل، بعيداً عن دائرة شؤون اللاجئين".

عمل تطوعي

من جانبه قال رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة أكرم الحسنات: إن اللجان الشعبية عمل تطوعي توجت بمؤتمر شعبي شارك فيه الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولم تكن في حينها دائرة شؤون اللاجئين.

وتحدث الحسنات لـ"فلسطين" عن وجود "تنسيق وتفاعل" بين اللجان الشعبية المنتشرة في مخيمات القطاع ودائرة شؤون اللاجئين، بحيث تتلقى اللجان مساعدات مالية من الدائرة، في حين تحصل لجان بالضفة على الأموال من وزارة المالية في رام الله.

وأوضح أن اللجان الشعبية يحكم عملها نظام داخلي حيث يوجد لكل لجنة جمعية عمومية، وهي مسؤولة عن تكليف رؤساء اللجان، منبهًا إلى أنه لم يسجل منذ تأسيس اللجان أن عملت دائرة شؤون اللاجئين على تكليف أي رئيس.

وحول قرار رئيس دائرة شؤون اللاجئين تسليم اللجان الشعبية الحالية إلى لجان تحضيرية، شدد على عدم قانونيته، "فاللجان التحضيرية دورها هو التحضير للانتخابات أو إعداد مؤتمرات وليس استلام لجان"، وفق قوله.

كما وصف قرار أبو هولي بـ"المهين" لكونه يتجاهل مجهودات تنفذها اللجان منذ سنوات.

الدعوة قانونية

بدوره قال أبو هولي: إن الدعوة لتسليم اللجان مرده ضرورة تجديد الأشخاص على رأس اللجان، "فلا يجوز منذ تأسيس اللجان الشعبية أن تبقى دون انتخابات".

وقال لـ"فلسطين": "ما دعوته إليه يتوافق مع النظام والقانون، وهو من صميم عمل دائرة شؤون اللاجئين"، مشيرًا إلى أن اللجان الشعبية تعمل منذ 23 سنة بالتعيين "ولم يتم الدعوة لأي جمعية عمومية، ولم تشهد إجراء أي انتخابات".

وأضاف: "ملف اللاجئين في خطر وكذلك وكالة الغوث (الأونروا) ويوجد محاولات لتجفيف مصادرها، ونحن معنيون بإعادة تصويب ملف اللجان الشعبية وترتيبها وضخ دماء جديدة على قاعدة تحمل المخاطر القادمة التي تمر بها قضية اللاجئين".

التعليقات

Send comment