رسالة لاجئ إلى مؤتمر البحرين عماد عفانة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

تحمل قضية اللجوء في العالم وجوها إنسانية وسياسية، تماما كما تحمل الوجه الظالم للإنسانية في عصر التمييز بين فئات البشرية وحقوقها واستحواذ فئة دون غيرها من البشر على مقدرات الانسانية وخيراتها.

ويبقى اللاجئ الفلسطيني في يومه العالمي أيقونة اللجوء في العالم بعد 71 سنة من النكبة والتهجير واللجوء في مختلف بقاع العالم.

إلا أن يوم اللاجئ العالمي يمر هذا العام في سياق مؤامرة عنصرية جديدة تستهدف حق العودة للاجئين الفلسطينيين في إطار ما يعرف بصفقة ترامب أو صفقة القرن عبر عدد من الخطوات أهمها إنهاء عمل "الأونروا" الشاهد الدولي على النكبة الفلسطينية، والمنظمة الدولية الأولى في العالم التي تقدم خدمات اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء عمل " الأونروا" يمر بمحاولات اسقاط "صفة اللاجئ" عن ملايين اللاجئين وابقائه على بضعة آلاف فقط.

ولي كلاجئ فلسطيني في يومي العالمي الذي يأتي في ظل أصعب الظروف وأعقدها لأقدم قضية لجوء في العالم، رسالة إنسانية رغم انه يأتي وقد مر علينا 71 عاماً في المنافي والشتات، وتتداعى الظروف والمخططات على هذه القضية حيث صفقة القرن ومؤتمر البحرين اللذان يهدفان لتصفية القضية الفلسطينية بطريقة تُسقط حق العودة لملايين اللاجئين.

أبرز معالم رسالتي الإنسانية أن اللاجئين الفلسطينيين الذين اقتلعوا من أراضيهم ظلماً وعدواناً لهم الحق الكامل في العودة والتعويض عما لحق بهم من ضرر كبير وينطبق هذا على أولادهم وأحفادهم وحق العودة لا يسقط بالتقادم.

ففلسطين قبل الاحتلال كانت مساحتها 27027 كم2، وستبقى على ذات المساحة بلا زيادة أو نقصان، فلا تفريط ولو بشبرٍ منها تحت أي ظرف كان، وليس لأحد التفريط أو التصرف بمقدراتها ومكنوناتها مهما تضاءلت، وهي جزء من الوطن العربي الكبير وشعبها جزء من الأمة العربية والإسلامية، وتحريرها واجب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم.

وتستند رسالتي الإنسانية على أحد أهم الثوابت القائمة على أنه لا يحق لأحد كائناً من كان التنازل عن حق العوة لفلسطين لأنه حق شرعي وقانوني وأخلاقي ضمن الأعراف والقوانين الدولية.

كما أتمسك كلاجئ بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي تأسست لخدمة اللاجئين الفلسطينيين حتى العودة لأراضيهم، مطالبا ومعي كل اللاجئين الفلسطينيين بدعمها وتمويلها لحين تحقق هدف العودة.

ولا يفوتني التعبير عن رفضي رفضاً قاطعاً ما يسمى بصفقة القرن التي تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وتحويلها لقضية اقتصادية فقط، تماما كما أرفض رفضاً قاطعاً انعقاد مؤتمر المنامة التطبيعي والذي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأناشد في يوم اللاجئ العالمي قوى الشعب الفلسطيني كافة، في الداخل والشتات لتوحيد وتكثيف جهودهم لمواجهة صفقة القرن، والتجرد لقضية اللاجئين وإبعادها عن أية مصالح فئوية أو فصائلية خاصة.

كما أتطلع لتنسيق الجهود بين منظمات العودة واللاجئين عبر العالم عبر تحالفات وتنسيقات بما يخدم قضيتهم المشتركة ويُسقط ويُفشل كل المؤامرات عليها.

وبينما أعلن عن تضامني الكامل كلاجئي فلسطيني وكشعب فلسطيني مع اللاجئين في كل العالم، فاني أعلن عن تمسكي الكامل بحقي كلاجئي فلسطيني في العودة والتعويض، ومستعد مع أبناء شعبي لمواجهة غطرسة وعربدة صفقة ترامب بكل قوة حتى إفشالها، متسلحا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 101 للدورة 41 في 4/12/1986م الذي أكد على "شرعية كفاح الشعوب في سبيل الاستقلال والتحرر من السيطرة الاستعمارية والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي، بجميع الوسائل المتاحة لها، بما في ذلك الكفاح المسلح"، وما دام كفاح الفلسطينيون ومقاومتهم المسلحة مشروعة ضد المحتل الأجنبي، فإن اعتداء المحتل عليها هو الإرهاب بعينه.

كما لم يفوتني الدعوة الى إطلاق تحالف إنساني لأحرار العالم من أجل تحقيق العودة للاجئين، مؤكدا أنهم ماضون في نضالهم الانساني والاخلاقي حتى العودة والتعويض.

التعليقات

Send comment