بالصور علي بنات.. جريح مسيرة العودة يصنع سيارة محلية

المركز الفلسطيني للاعلام - غزة

يحوّل الشاب علي بنات أحزانه وجراحه المتراكمة إلى حالة إبداع وإصرار على تحدّي مشقة الآلام والحصار بغزة.وكان الشاب علي بنات (31 عامًا) ومهنته حداد، صنع عشرات النماذج من مفتاح العودة ووزعها في الأيام الأولى من مسيرة العودة على المشاركين.تعرّض علي لإصابة في قدمه وساقه مرتين أقعدته في فراش المرض، وأجرى 12 عملية جراحية بغزة ومصر دون أن تتحسن حالته الصحيّة.يداوم على المشاركة السلمية في مسيرة العودة شرق البريج كل جمعة، وقد شارك في الجمعة الماضية مستقلاً عربة صغيرة من صنع يديه.

سيارة محليةويؤكد بنات أن صناعة السيارة كانت فكرة قبل 4 سنوات وأنه جلب قبل شهور محرك لدراجة نارية وقطع متفرقة من سيارات قديمة، فيما تمكن هو من صناعة الهيكل الحديدي وتركيبه ولحامه مع بقية القطع التي احتفظ بها في ورشته.استغرق تجهيز السيارة أربعة أشهر لكن تردده على المستشفيات وإجراء العمليات الجراحية كان يحول دون مواصلة العمل بشكل مستمر.ويضيف لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "إن مهنته كحداد تدفعه دوماً للتفكير في صناعة أشياء مفيدة، وأنه تمكن طوال الشهور الماضية من صناعة مركبة صغيرة تعينه على التنقل بعد إصابته في مسيرة العودة".ويتابع: "قبل سنوات صنعت دراجة تكتك موديل هندي، واليوم جهزت سيارة، وأقول لأي شاب مبدع حاول أن تطبق ما تحلم به".

معاناة مستمرةويعاني علي من قصور في عظام الساق يبلغ سبعة سنتيمترات،  وهو الآن بانتظار الحصول على تحويلة للعلاج في الخارج لاستكمال العلاج.وصنع بنات في الأسبوعين الأوَّلين من مسيرة العودة عام 2018م أكثر من 100 مفتاح، ووزعها على الأطفال ليذكرهم بمفتاح حمله الأجداد في الهجرة وحق العودة.ويضيف بنات: "عانيت من إصابتي كثيراً خاصة بعد الإصابة الثانية، واليوم أجد نفسي مضطراً لمواصلة الحياة، هذه السيارة هي سيارة أجرة للأطفال والراغبين في الفرح والتجول في مخيم البريج".وتتلخّص آمال علي في محاولة الحصول على فرصة للعلاج بعد أن تدهورت حالته الصحيّة ومنعته من العمل في مهنته والتنقل بحرية بين الناس.

التعليقات

Send comment