مقاومة التطبيع تؤلم الاحتلال محمد سويدان

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - فلسطين المحتلة

لن تتوقف حركة مقاومة التطبيع ومقاطعة كيان الاحتلال العالمية عن نشاطاتها وفعالياتها بالرغم من المحاولات الحثيثة لسلطات الاحتلال للضغط على العديد من الدول لوقف هذه الحركة وعدم التجاوب معها ومع الضغوط التي تفرضها.

نعم، أثمرت ضغوط سلطات الكيان على البرلمان الألماني، الذي يبدو أنه يناصر العدوان والعنصرية فصوت بالأغلبية، على قانون يعد حركة مقاطعة "إسرائيل" حركة معادية للسامية وحظر نشاطها وفعالياتها. ولكن، هذا القرار ليس نهاية المطاف لحركة المقاومة والمقاطعة حتى في داخل ألمانيا.. فهذه الحركة وبعد أن أصبحت مؤثرة جدا في ألمانيا وأوروبا والعالم، تحاول سلطات الاحتلال الضغط على دول للحد من حركتها ونشاطاتها، ولكنها، ولو نجحت جزئيا لن تتمكن من الحد من قوة الحركة وتأثيرها على الكثير من الدول والمنظمات والمؤسسات والشخصيات العالمية.

البرلمان الألماني، لم يتمكن من صد الضغوط من اللوبي الصهيوني في داخله، ومن الكيان، وقرر حظر نشاطات الحركة في ألمانيا، ولكنه لن يستطيع إقناع العديد من الدول الأوروبية بالاقتداء به.. فحركة مقاطعة كيان الاحتلال أصبحت متجذرة ومؤثرة في أوروبا وفي العالم، بحيث نجد كيان الاحتلال في موقع دفاعي، ويعاني كثيرا جراء نشاط وفعالية هذه الحركة التي استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة على رأسها مقاطعة جامعات إسرائيلية، ومنع شراء منتجات المستوطنات وغيرها.

المطلوب الآن من الدول العربية الضغط على البرلمان والحكومة الألمانيتين لمنع تطبيق هذا القرار. لا يكفي التصريح الصحفي الذي صدر عن الجامعة العربية، الذي يدين القرار، ويدعو ألمانيا للتراجع عنه، لأنه (قرار البرلمان الألماني) يساهم بعدوانية الاحتلال، وإجراءاته غير الإنسانية. المطلوب موقف فلسطيني وعربي وإسلامي حازم، تجاه ألمانيا، واستخدام كل أوراق الضغط والقوة لمنع ألمانيا من تطبيق قرار برلمانها. فكما يضغط الكيان الإسرائيلي لتحجيم والحد من حركة مقاطعة "إسرائيل" على الدول العربية والإسلامية الضغط من جهتها لإفشال التحرك الإسرائيلي.

اعتقد، أن حركة المقاطعة العالمية لهذا الكيان العنصري والفاشي، ستستمر، ولن تتوقف، بالرغم من القرار الألماني.. السبت الماضي أقيمت مسابقة "يوروفيجن" في "تل أبيب"، وشاركت فيها المغنية الأميركية مادونا بالرغم من المحاولات التي بذلت من الحركة العالمية لمقاطعة "إسرائيل"، وكذلك من الفلسطينيين.. ولكن، نشاطات الحركة وكل المحبين للسلام العادل والمناصرين للحق الفلسطيني، نغصت على سلطات الاحتلال فرحتها باقامة هذه المسابقة.. فقد قام راقصان مرافقان لمادونا، برفع العلم الفلسطيني على ظهورهما، ما أزعج سلطات الاحتلال التي وجدت في رفع العلم الفلسطيني في مثل هذه الفعالية تحديًّا صارخاً لها. ومع أن الأثر معنوي، إلا أنه يدلل بشكل جلي أن الحركة العالمية لمقاطعة ومقاومة "إسرائيل" ستتواصل ولن تتوقف مهما كانت الضغوطات التي تمارس ضدها.

التعليقات

Send comment