اعتصام في لبنان احتجاجا على إيقاف أحد مشاريع "الأونروا"

وكالات - بيروت

أجواء ساخنة شهدتها ساحة اعتصام، المقر الإقليمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الجمعة، احتجاجًا على وقف "برنامج الدعم الدراسي" مع بداية أيلول من العام الحالي.

اعتصام اليوم الجمعة، نفذه "فريق الدعم الدراسي" من أساتذة ومعلمين ومدراء مدارس وكالة "الأونروا"، وشارك فيه حشد من أولياء الأمور وعدد من الطلبة المستفيدين من البرنامج، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني واتحاد الموظفين واللجان الشعبية والأهلية.

هتافات صدحت "فلسطيني عالي الهامة"، "يا شعب أنا انسان"، "صوتي بالعالي عالي.. بدي الرجعة لبلادي" "بدنا حقوق المعلمين.. بدنا برامج تعليمية"، ويافطات ولافتات رفعها المشاركون طالبت بعودة الأونروا عن قرارها، والعمل على تحسين وظائف معلمي "الدعم الدراسي".

عدد من مدراء مدارس وكالة الأونروا، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، خلال حديثهم مع "قدس برس"، أكدوا أن "الاعتصام خطوة أولى، ستتبعه خطوات، لرفع الصوت ضد مخطط إدارة الأونروا إيقاف مشروع الدعم الدراسي"، مضيفين "نحن ضد إنهاء خدمات أي موظف، لأنه سيكون مقدمة لشطب الأونروا كاملة".

كما أشاروا إلى أن "مشروع الدعم الدراسي يعد أحد أنجح مشاريع الأونروا التعليمية"، مطالبين: "إدارة الأونروا ترشيد نفقاتها في أماكن أخرى لا تمس الشعب الفلسطيني، ولا تضر بمستقبل أبنائه".

مسؤول برنامج الدعم الدراسي في مخيم عين الحلوة، حسان السيد، طالب "الأونروا" بالوقوف إلى جانب الدعم الدراسي، مشيراً إلى أن "طرد أو إيقاف 255 موظفا، يتطلب تقديم المسؤول عن الوكالة استقالته مباشرة، فهذا ما يجري في الدول المتحضرة".

وتابع: "لا نريد منكم تقديم استقالات، بل العمل على دعم البرنامج لاستكمال نجاحاته في خدمة الطالب الفلسطيني".

كلمة أهالي الطلاب، ركزت حول مدى جدية أساتذة البرنامج وخدماتهم الكبيرة، في تحسين مستوى وقدرات الطلاب، وأكدت أن "البرنامج قدم نتائج إيجابية على مستوى الطلاب، من حيث انخفاض مستوى التسرب المدرسي، وارتفاع مستوى التحصيل، والإقبال والتعلق في المدرسة".

وقال الأهالي: إن "مستوى اللاجئين الفلسطينيين الاجتماعي والاقتصادي في تراجع، مؤكدين عدم قدرتهم تحمل تكاليف المدارس التعليمية الخاصة في لبنان، وأنهم ليسوا على استعداد للمخاطرة بمستقبل أبنائهم".

وسلّم المعتصمون ورقة حملت مطالبهم وشكواهم من قرار الوكالة، إلى إدارة الأونروا، مطالبين إياها بالتراجع عن قرارها والاستمرار في أنشطتها الإصلاحية، خاصة في "برنامج الدعم الدراسي".

يذكر أن مشروع "الدعم الدراسي" يهدف بشكل أساسي إلى حل مشاكل الصعوبات التعليمية للطلاب المستهدفين، في مهارات الكتابة والقراءة والحساب، ومتدني التحصيل العملي، ورعاية الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والدعم النفسي.

كما يستهدف البرنامج حوالي (3000) طالب من المرحلة الأولى والثانية الابتدائي، ويقدم أنشطة صيفية لما يقارب الـ 10 آلاف طالب فلسطيني.

فيما يعمل فيه حوالي 255 معلماً ومعلمة مثبتين بمسمى "مشروع ممول"، حيث يتم تجديد عقودهم كل شهرين.

 

التعليقات

Send comment